الرئيسية / الرئيسية / جمعة الفاخري في ضيافة صحيفة فبراير.. قصيدة “هذه ليبيا” هي الأقرب إلى قلبي

جمعة الفاخري في ضيافة صحيفة فبراير.. قصيدة “هذه ليبيا” هي الأقرب إلى قلبي

 

الصدفة وحدها هي من جمعتنا بشاعر وقاص وصحفي  صال وجال مع الكلمة والكلم وغاص في بحرها ورصف منها جميل الكلمات وأبدع في تنسيقها ونظمها وصاغها في قصائد شعرية يصف فيها  الجمال في كل مكان أنه

جمعة الفاخري الذي يعد إلى جانب كونه شاعر فهو باحث في المأثور الشعبي ورئيس تحرير صحيفة (المأثور الشعبي) أصوله ترجع لمدينة اجدابيا وهو أيضا  مستشارٌ ثقافيٌّ للرَّابطةِ العربيَّةِ للقصَّةِ القصيرَةِ جِدًّا، وهو عضوٌ مؤسِّسٌ ونشطٌ بها.

تصافحنا معه وتحاورنا بطريح عدة  أسئلة حول شعره فأجاب بكل اسهاب وكانت البداية بسؤالي الأول له ….

لو لم تكن شاعرًا ماذا كنت تحب أن تكون ؟

سأكون شاعرًا   قاصًّا، لعلَّ الإبداع الكتابي بتنوُّعاته المختلفة هو أهم مواهبي، وهي فضل من الله لا يجود به على كل البشر، فالحمد لله رب العالمين ..

ما هي رؤيتك لأجل النهوض بالثقافة والإعلام ؟

الثقافة والإعلام لا ينهضان بغير توفُّر الإمكانات المادية، فهذان الحقلان الإبداعيان يحتاجان لميزانيَّاتٍ كبيرةٍ توفِّرها الدولة ليكونا في المستوى  المطلوب؛ وفي ظروف بلادِنا الحالية، وفي ظلِّ نقصِ الإمكانات المادية وشحِّ الميزانيَّة لا يمكن تنفيذ أي خطة للارتقاء بالثقافة والإعلام .

من وجهة نظرك هل تعد الكتابة نوعًا من التمرُّد ؟

الكتابة لم تكن إلا تمرُّدًا.. هي خروجٌ مستمرٌّ على الراكد.. محاولة جادة للخلق والإبداع، فضلاً عن كونها نوعًا من الرياضة الروحية، فالكاتب يفرغ ما في أعماقه من مشاعر وأحاسيس، ويبدي ما في نفسه من رؤىً وأفكار.. وقد تكون الكتابة أيضًا علاجًا نفسيًّا للكاتب يشفي بها ما في نفسه من ضيقٍ وقلقٍ وعذاباتٍ.

ما هو الهدف الذي وضعته نصب عينيك ولم تصل إليه الآن ؟

التحدِّي الأكبرُ هوَ شحُّ الإمكانات المادية، حتى نترقى لكننا لم نجعله عائقًا؛ فعملنا بما نستطيع لتنشيط الحياة الثقافية في البلاد، وتحريك رواكدِ الحياةِ ومقاومة القبح بالثقافة والفنِّ والإبداع.

هل يحضر المكان في شعرك، خاصة وأنتَ تعيش في بيئة محلية كمدينتك اجدابيا خاصة وليبيا بلادك عامة ؟

هذا أمرُ موكَّدٌ، فالمبدع ابن بيئته، ولابدَّ أن تحضر في إبداعه مكانًا وزمانًا وإنسانًا .

من وجهة نظرك هل هناك أزمة ثقافة مثل ما هو الحال مع الفن والمسرح ؟

لا أستطيع أن أجزم بوجود أزمة ثقافية، لكن الأخطر هي وجود أزمة (وعي ) أعني وعي النَّاس بما يدور حولهم،وعيهم لأزمات الحياة كافةً، فاللاوعي هو الذي يخلق الأزمة الكبرى، فوعي الإنسان بما يعيش، أو بما تغشاه، يهوِّنُ عليه كثيرًا منَ المصاعبِ، و يجعله قادرًا على إيجاد الحلول لأزماته ومشاكلِهِ، وتجاوز كل الفخاخ التي تنصب له على كل الطرق والمفترقات.

هل هناك أزمة ثقافة مثل ماهو الحال مع الفن والمسرح بوجهة عام في رأيك ؟

الفن المسرح فقط يحتاجان للدعم اللازم للارتقاء بهما. لدينا المبدعون المدَجَّجون بالنبال والعطاء، والمتسلِّحونَ بالهمم العالية، لكن ينقص أن توليهم الدولة اهتمامها؛ دعمًا وتشجيعًا وتدريبًا وتكريمًا. وهذا يعيدنا إلى ضرورةِ تخصيص ميزانيات مالية لائقة بالإعلام والثقافة.

ماذا تعني لك القصيدة ؟

القصيدة صوتُ الشاعرِ، النَّاطقُ الرَّسميُّ لأعماقِهِ، ممثِّلُهُالشرعيُّ لدى الناس، ورسالته الأنيقة الموقنة للحياةِـ أغنيتُهُ الوارفة المجاهرةُ بالحبِّ والأملِ والجمالِ   لذا فأنا أقف في مهبِّ القصيدةِ منذهلاً  أشعرُ أنَّ كائناً جميلاً، أنيقًا واستثنائيًّا يتخلَّقُ يولد ليباشر حياة  يتفتَّق من أعماقي ويطفقُ في ابتداعِ الجمال، و محاربة القبح القصيدة بيتي وحديقتي وأغنيتي الحالمة.

هل ترى أن الساحة النقدية مواكبة للإبداع الشعري وهل أنصفته بهذا النقد؟

النقد – عندنا – يتخلَّف قليلاً عن مواكبة الإبداع عامةً، والشعر خاصة، وهذا مردُّه لقلِّة النقَّاد، وضعف مدارسنا النقديَّة، وعدم اهتمام الأكاديميِّين بإبداعنا.

أستاذ جمعة هل حضرتك تطلق أسماء علي قصائدك ؟

أجل، أطلق أسماءً على قصائدي، كما يُسَمِّي المرء بناتِهِ، وهذا واضحٌ من خلالِ دواويني ومنشوراتي الشعريَّةِ.

لكل شاعر هناك قصيدة تعد له هي القصيدة القريبة له وإلى قلبه، فما هي أقرب قصائدكَ إليك؟

أجل؛ لكنني لا أقوى على المفاضلة بينها. كلها قريبة إلى نفسي، لكن يمكن أن تكون قصيدة ( هي ليبيا ) المنشدة بصوت المنشد ( محمود المالكي ) هي أقربها إليَّ ، لحميميَّةِ التغزُّلِ بالوطنِ فيها،  ولانتشارها الواسع، وظروف ولادتها العسيرة.

اتجاه الأدباء والكتاب إلى دور النشر على حسابهم الخاص، ما سببه ؟ وهل بسبب غياب دور الثقافة ؟

ذلك لغياب الميزانيَّة اللازمة لتولِّي نشر عن طريق الدولة، لكن وضعنا بعض الحلول بالاتفاق مع بعض دور النشر والمؤلِّفين، وقد أنجزنا  عن طريقها بعض الكتب.

هل قمت بالدِّراساتُ والأبحاثُ في الأبدع القصصي والشعري وما هي  التَّرجماتُ التي قمت بها ؟

أُجْرِيَتْ على إبداعِي القصصيِّ والشِّعريِّ دراساتٌ أكاديميَّةٌ عدَّة في جامعاتٍ ليبيَّةٍ مختلفةٍ فضلاً عن دراساتٍ وأبحاثٍ أدبيَّةٍ أُخْرَى؟

لك عديد المؤلَّفَاتُ الأدبيَّة هل تذكر بعضاً منها للقارئ الكريم ؟

الحقيقة لدي عدد كبير من المؤلفات والحمد لله وهذه البعض منها ….

1 ) صفرٌ على شمالِ الحبِّ « مجموعةٌ قصصيَّة » .

2 ) رمادُ السَّنواتِ المحترقَةِ « مجموعةٌ قصصيَّة».

3 ) اِمرأةٌ متراميةُ الأطرافِ مجموعةٌ قصصيَّة .

4 ) اِعترافاتُ شرقيٍّ معاصر. ديوان شعر .

5 ) حَدَثَ في مثلِ هذا القلبِ. ديوان شعر .

6 ) شيءٌ من وهجِ القلبِ. « تأمُّلاتٌ في الأدبِ والحُبِّ والحيَاةِ » .

7 ) عناقُ ظلالٍ مراوغَةٍ. قصصٌ قصيرةٌ جِدًّا.

8 ) توقيعاتٌ على وَجْنَةِ القَمَرِ . ديوان شعر.

9 ) تقمَّصتني امرأةٌ. « ديوان شعر» .

10 ) التَّرَبُّصُ بوجْهٍ القمرٍ. مجموعة قصصيَّة .

11 ) رفيف أسئلةٍ أخرى. قصصٌ قصيرةٌ جِدًّا.

12 ) ربيعٌ على جناحي فراشة. خطراتٌ أدبيَّة.

13 ) حبيباتي. قصصٌ قصيرةٌ جِدًّا.

14 ) أسيرُ بقلبٍ ملتفتٍ. شَذَرَاتٌ جَمَاليَّةٌ.

15 ) مراسِمُ اقترافِ وطنٍ. قصصٌ قصيرةٌ جِدًّا

كلمة شكر لمن تقدمها في ختام اللقاء معاك شاعرنا جمعة ألفاخري

نقدمها إلى كل محبي الشعر وخاصة الكلمة الصادقة وإلى صحيفتكم الموقرة التي أتقدم بشكر لكل العاملين بها ومزيدًا من العطاء في المجال الإعلامي والصحفي ولكل مهتم بهذا الشأن الأدبي الجميل .

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية، عمل محرراً بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة، مدير تحرير سابق وحالي للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

معارض وحفلات فنية وتكريم مبدعون: قصر “الخلد” يحتضن مهرجان الثقافة الليبية في دورته الأولى

كتب / عبدالسلام الفقهي أقيمت بقصر «الخلد» خلال الأيام الماضية  فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الثقافة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.