الرئيسية / رأي / حديث الاثنين.. نحن والفيروسات

حديث الاثنين.. نحن والفيروسات

 

نوال عمليق

عقدتْ منظمة الصحة العالمية اجتماعاً طارئاً بشأن تفشي مرض (جُدَري القرود) الذي بدأ ينتشر في عدة دول، وأعلنتْ وزارة الصحة الإسبانية، أن إجمالي عدد المصابين بالمرض في إسبانيا وصل إلى 39 شخصاً، وهي الدولة التي يوجد بها أكبر عدد من حالات الإصابة بالمرض في العالم.

وأعلنتْ 11 دولة في أوروبا وأمريكا الشمالية عن رصدها إصابات بجدري القرود، بينها إيطاليا، والبرتغال، والسويد، وفرنسا، وأيضا ألمانيا، وبلجيكا، وكندا، والولايات المتحدة..

الفيروس ليس بالفيروس الجديد بل تم اكتشف فيروس جدري القرود في عام 1958، وانتشر في عديد أنواع الحيوانات، وفي عام 1970 تم تحديد أول حالة بشرية مصابة بهذا الفيروس في طفل يبلغ 9 سنوات، وينتشر هذا الفيروس في بلدان وسط أفريقيا مثل نيجيريا، والكونغو. ويصيب الآلاف، حيث يبلغ عدد المصابين سنوياً حوالي 6000 مصاب، منهم 3000 من نيجيريا فقط. وتم الإبلاغ عن غالبية الحالات من مناطق الغابات المطيرة الريفية والاستوائية كما تم تفشي وباء كبير تلك الفترة في البلد.

بعدها تم تأكيد حالات إصابة بجدري القرود في الولايات المتحدة الأمريكية أي لأول مرة خارج القارة الأفريقية عام 2003 في إفريقيا، تم توثيق إصابات بشرية نتيجة التعامل مع القرود المصابة والجرذان ويُعتقد أن القوارض هي المستودع الرئيس للفيروس.

يلعب القدر معنا لعبة قذرة ويقود ضدنا حرباً؛ وهي حرب الفيروسات تنتهي الكورونا لنصحو على جدري القرود الذي يُرعب العالمَ في هذه الأثناء نتقاتل نحن في صراع قبلي على  الأرض والحدود والنفط وعلى أسباب واهية ودنيوية يعزنا الله ويدفع عنا البلاء ونتسابق نحن في السعي ورائه وننقله إلى دولنا باستهتارنا سيصل وليس ببعيد كما وصل فايروس كورونا وغيره بتجاهل الاجرائات الوقائية ونزور تصاريح السفر كعادتنا لننقله من أوروبا وأمريكا إلى دولنا العربية التي  لم تظهر فيها ولا حالة واحدة إلى حد الآن فإلى متى سيبقى هذا الفيروس بعيداً عنا؟! ..

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية، عمل محرراً بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة، مدير تحرير سابق وحالي للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

بَنْكُ الَحظِّ، وَأَزْمةُ الذَّات!!! للكاتب الدكتور. رضا محمد جبران

    تدرجتْ مداركنا، وفهومنا الطبعية الأولى، على ما ساد في محيط منطقة مجدنا العامر، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.