الرئيسية / ثقافة / رعب كورونا “كوفيد 19”

رعب كورونا “كوفيد 19”

 

 

نعيشُ الرُعبَ في زَمَنِ الكورُونا وكَمْ مِنْ صَعْبِ مَرَّ علينا دونهَ

ومَا زِلنَا نُعاني مِنْ لَظَاهُ كَمَا نحيا وَنحنُ وواقفونَ

ولكِنْ مَا شَهِدنا الأمْسَ دَاءاً كما هذا وبَاءٌ للكرونا

هَدَّ اليومَ أركانَ الحيَاةِ وعَالِماً جَمَّدَ اليومَ شُئونهَ

فصَمَتَ الصَارخونَ بِكُلِّ نَاحٍ وخابَ الظالِمونَ بمَا جَنونهَ

وكُلُّ سَفيهٍ كَانَ عَلىَ عَمَاهُ وطاغيةٍ ومَنْ فَسَدَتْ ظُنونهَ

الكُلُّ توَقَّفَ عَنْ كُلِّ خطوٍ تَرقَّبَ خائفاً مِسُوْدُّ لوَنهَ

ونَزلَ فيهموُ حُكْمُ القضَاءِ وقَدْرُ اللهِ جُندٌ لا تَرونهَ

وصَارَ الأقوياءُ بِلاَ خِوَارٍ بِلاَ حيلٍ ولا مَنْ يَحْكُمونهَ

ولا فَرَحٌ ولا ضُحكٌ يَسودُ ولا عَثراتَ تبْدوُ بِلا يقينا ولا نَادِ قُمارٍ ولا حَرامٍ ولا صَخَبَ مفَاسِدِ لا فُنونا

يَحْصُدُ الأروَاحَ حَصْراً كالذُبَابِ وباءُ يَجولُ في كُلِّ مَدينه ألافَ يُشيعونَ

بِكُلِّ كيْسٍ ولا منجا ذَهبنَا ولا أتينا مليونان من بشر أصيبوا وكل منتظر أجلا وعونا

إنَّ القدَرَ مُمْطتيُ الخَلائقْ بكَهْفٍ أو قصُورٍ يَسْكُنونا

وليسَ لِحُكْمِهِ فينَا إعترَاضٌ ولكِنْ سَاءنَا مَا قدْ جَنينا حرمنا اليوم من أجر المَسَاجِدْ ضاعت لنا أجُورِ العَابدينا

أقفِرتْ كُلُّ المَسَاجدْ والمَنَائرْ وكنا الأمس فيها عاكفينا

فلاَ دورَ عِبادةِ أو قِبابٍ و لا جَامعْ يؤمُ السَاجدينا

وتباعدَتْ صِلةُ المَرَاحمُ كُلَّهَا مَا عَادَ وَجْهٌ لِلترَاحُمِ فينَا

أين المُلوكُ الأبَاطِرةُ العِظامُ يطيعونَ الطبيبَ بكُلِّ ودٍ ولطف الله ينجي من يشاء أصْحَابُ الصُولجانِ ومَنْ عَلوَنَا

وهُمْ في وَعيهُمْ ويقدسِونهَ بِغضِّ النَظرِ عَنْ أصْلهِ ولوْنهَ

سُبحَانكَ أنْتَ الَّذي بِعلمِكَ أبتليتنا رُحمَاكَ رَبَّ العَالمينا إنْ كَانَ شَّرٌ للعبَادِ نزلْ بِنَا أو خيرٌ لسَنا بآسِفينا

إنمَّا نَحْنُ عِبادُكَ خُلصَّاً لِلحَقِّ فِي الوَرىَ طَائعينا

فالطِفْ بنَا مِنْ شَرِّهِ وبَلائهِ مِثلمَا سَخْرتَ لِنوحٍ سَفينا

محمد بن زيتون

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية ، عمل محرر بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية ، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير ، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة ، مدير تحرير سابق للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

وجهة نظر

■ بقلم فاطمة عبيد حول الفنانين والأعلام .. خلال عملي الصحفي والكتابة في مجال الفن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *