أخبار عاجلة
الرئيسية / رأي / مؤسسة الكهرباء عجزٌ أم تكاسلٌ أم تعمدٌ ..؟

مؤسسة الكهرباء عجزٌ أم تكاسلٌ أم تعمدٌ ..؟

 

محمد بن زيتون

كان المواطن صبورا وعانى الكثير ولكن حلمه في الحرية والعدالة والدولة المدنية جعله ولمدة تسعة سنوات يتقبل ما يحدث بصبر منقطع النظير من غياب سيولة والوقود والغاز والماء والخدمات الصحية والإدارية المتدنية  ولكن كان الهاجس الأكبر إنقطاع التيار الكهربي مولد الحياة الكريمة ولب المشكلات كلها ,وهو يعلم بأن جميع المعيقات مصطنعة ونوع من عقاب المجتمع الدولي لخروجه على الحاكم العميل.

المواطن يعلم تماما القدرة الكهربائية المولدة والتي كان يتباهى النظام بالطاقة الفائضة عن الحاجة والتي تصدر لدول الجوار بعد أن يوفر الطاقة الكبيرة للمصانع الإستراتيجية والمناطيقية والورش الكبرى والصغرى والموانئ  كلها والمطارات العديدة وكل الفنادق الضخمة والمطاعم والنوادي والمتنزهات والمصائف والمقرات والمباني الحكومية والأسواق الكبرى والصغرى والمحال والأسواق الشعبية والمناطق والمشاريع الزراعية ومحطات الوقود والمدن والقرى والمستشفيات والمصتوصفات وتغطية حاجة كل النشاط التجاري والإقتصادي للدولة غربا وشرقا وجنوبا واليوم كل ماذكرا تقريبا متوقف بسبب الحروب والخراب ونقص الامكانات وأخيرا جائحة الكوروناولكن  لايتوفر من القدرة المولدة إلا الربع والشركة عاجزة عن توفير المطلوب منها بل يتسارع التردي في خدماتها بالإنهيارالسريع  في الشبكة لساعات طوال تصل اليوم الكامل والمسؤلون دائما حججهم جاهزة الحرارة والرطوبة والقمامة والسرقة والإعتداء.

لم تستطع المؤسسة أن تجد حلولا إصلاحية نهائية وبدلا من زيادة محطات جديدة في غرب البلاد حيث تتوفر الحماية الأمنية عولت على محطة أوباري وسرت البعيدتين عن الحماية الحكومية  حيث ينشط العقل القبلي والإرهاب والتشكيلات المسلحة ذات الإجندات وقد تفتقت عقلية الشركة بعقد إيجار محطات متنقلة ذات قدرة محدودة بأموال ضخمة لم تلبي حاجة المواطن, وقد تفاءلنا خيراً في طرح فكرة  التعاقد مع سفن خاصة لتوليد الكهرباء التركية (محطات عائمة) والتي ستغطي الفاقد المطلوب ولكن الفكرة وأدت في مهدها ومازالت المؤسسة عاجزة تماماً وتحاول إقناع الجميع بأنه ليس في الإمكان أفضل مما كان ويبقى المواطن في حيرة من امره لايملك المال لأقتناء مولد بثلاثة الآف و أكثر بقدرة لتشغيل آبار المياه وإن تمكن فإن الوقود صعب توفره إلا بسعر عالي ناهيك عن قطع الغيار والتي تكلف سنويا ثمن مولد آخروالدولة اليوم أمام حلين إما إيجاد حلول باستغلال الطاقات المتجدَّدة وجلب خبراء أجانب للصيانة والتشغيل أو بخصخصة قطاع الكهرباء لشركة متخصصة يمكنها حماية معداتها وأسلاكها وتوفير الخدمة للمواطن الكريم مقابل رسوم محددة ويقفل ملف المؤسسة نهائياً.

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية ، عمل محرر بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية ، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير ، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة ، مدير تحرير سابق للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

آراء

    علي العزابي غيـــاب التقـــييم! رغم المشاركات الخارجية الكثيرة والتي لا تحصي و لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *