أخبار عاجلة
الرئيسية / رأي / من ينعش ذاكرة ستيفاني.؟

من ينعش ذاكرة ستيفاني.؟

 

خالد الهنشيري

ويُذكرها أن الحرب الأهلية في بلدها كغيرها من بقية الأمم التي تناحرت عبر التاريخ وخلفت تلك الحروب تركة ثقيلة، قضت الحرب الأمريكية الأمريكية على أرواح الكثير من شبابها، وخلفت عبئا ثقيلاً من الديون، إلى هنا يبدو الأمر عادياً فهذا مايعقب أي حرب في أي بلد.

لم يدم الأمر طويلاً كما لم يكن الحل مستحيلاً وكان للأباء المؤسسين كلمتهم ودورهم في استقرار وسيادة بلادهم ، سعت السياسة الأمريكية إلى البقاء بمعزل عن مشاكل قارة أوروبا الداخلية والخارجية، واستمد ذلك العرف الأمريكي رصيده السياسي في إدارة شؤون البلاد الخارجة من جحيم الحرب الأهلية من مبدأ «مونرو» الذي وضعه الرئيس «جيمس مونرو» في رسالته التي سلمها للكونغرس الأمريكي في ديسمبر عام 1832 ، عندما حاولت بعض الدول الأوروبية أن تتدخل في شؤون أمريكا الجنوبية  والقصة طويلة والأطراف المتدخلة عديدة كل حسب هواه السياسي بهدف حماية المصالح الإسبانية ، فكانت أول خطوات الرئيس مونرو هي الإعلان أن الولايات المتحدة لن تقبل أي تدخل لقوى أوروبية في نصف الكرة الأمريكي ، وبذلك منعت الولايات المتحدة بتصريح مونرو هذا أوروبا التي كانت استعمارية حينها من التدخل في شؤون أمريكا اللاتينية التي هي جزء من تلك القارة، واستمر من خلف مونرو في الحفاظ واستمرار هذا القرار السيادي وهم كُثر.

ربما كان الرهان الأمريكي على الجغرافيا أيضاً عاملاً حاسما في مستقبل دولة مابعد الحرب الأهلية، فكبر مساحة الأرض مقارنة بنسمة السكان الذي يعتبر قليلا حينها ، وكثرة موارد البلاد الطبيعية الهائلة من مناجم فحم وحديد وبترول، ومساقط المياه كانت مصادر مهمة لتوليد الكهرباء، ربما قلة عدد السكان وكبر مساحة القارة الأمريكية كانا ضمن العوامل التي مكنت الأفراد من ايجاد  فرص عمل ومجالا واسعا للثراء، وبذلك كله تهيأت الأسباب لاقامة دولة صناعية.

لم يأت عام 1880 حتى بدأت الصناعة الأمريكية منافس قوي للصناعات الإنجليزية في كل الأسواق الخارجية فوضعت حدا للتفوق الانجليزي في مجال الصناعة حيث ولدت الثورة الصناعية وأصبحت أداة لحكم العالم، هذا في المجال الاقتصادي بعموم.

عموماً للمقارنة وليست شوفونية أو نرجسية في ليبيا لدينا المساحات الشاسعة والموارد الهائلة ومنها المتجددة أيضاً فأرض مدينة غدامس التي تحتضن حوار السلام باشراف ستيفاني تعد احدى معالمنا ومقوماتنا السياحة، وكان لها دور بارز في تاريخ التوازنات السياسية في عموم قارة أفريقيا عبر أزمنة مضت، أتمنى أن تكون أيضاً حاضنة لمرحلة سياسية جديدة لاستقرار ليبيا وطي صفحات الماضي بكل مآسيها، غير أن  مانحتاجه خطوات عملية  للجم كل تدخل خارجي في شؤون بلدنا وليكن هذا المطلب أول لبنة في سلام ليبي ليبي شامل..

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية ، عمل محرر بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية ، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير ، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة ، مدير تحرير سابق للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

آراء

    علي العزابي غيـــاب التقـــييم! رغم المشاركات الخارجية الكثيرة والتي لا تحصي و لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *