اخر الاخبار
الرئيسية / اجتماعي / نار ٌ و انتظارٌ النازحون .. أجســــــــادٌ بلا مـأوى ..وأرواحٌ في مهب المجهول

نار ٌ و انتظارٌ النازحون .. أجســــــــادٌ بلا مـأوى ..وأرواحٌ في مهب المجهول

شهدتْ طرابلس نوعاً من الاحتجاج الذي  يتناغم من تزايد موجة النزوج التي شملت مؤخراً الخلة ومشروع الهضبة، وصلاح الدين والكحيلي، مع تزايد وتيرة الاشتباكات المسلحة على تخوم العاصمة .

ورغم المساعدات التي قدمتها البلديات للنازحين إلا أن النازحين المحتجون يعلنون  المطالبة بحقوقهم الإنسانية ومنديدين بمعاناتهم من التشرد والفقر والمرض .

وقد أظهرت  وسائل الإعلام  ومنصات التواصل الاجتماعي صوراً لحالة العوز التي يعاني منها النازحون في كل البلديات دون استثناء والتي افرزت تعاطف السكان في المناطق الآمنة وتضامنهم مع النازحين بل ومحاسبة من ساهم في سرقة الأموال المخصصة لهم ومازاد في عرقلة مسالك المساعدات الإنسانية ونشر  الإشاعات  والأكاذيب على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنازحين.

 

 

كما ساهمت سلسلة الأزمات في طرابلس في زيادة تردي معيشة النازحين فيها خاصة، فمن أزمة انقطاع المياه إلى أزمة الكهرباء وقلة السيولة في المصارف وارتفاع أسعار الإيجارات إلى تفاقم القمامة والأمراض المتناقلة منها أو من التجمعات البشرية في كل مكان للنازحين، وختمت مؤخراً بمطالبة أصحاب فنادق طرابلس المركز بطرد النازحين منها مما اربك عمل لجنة الأزمة المشحونة بمشكلات الفوج الأول من النازحين مع قلة الإمكانات المادية لاحتواء أزمة النازحين.

صحيفة (فبراير) تابعتْ معاناة النازحين في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في طرابلس وأجرت عديد اللقاءات مع النازحين ليسمع صوتهم فكان أولها مع ..

الأخ عبد الحكيم شعبان نازح من العزيزية

كيف يتدبر النازحون معيشتهم في أماكن النزوح ؟

قال خرجتُ من بيتي منذ بداية أزمة الحرب ووجهتنا معاناة النزوح في البحث عن السكن والأكل والملبس، وأكد بأن ما ينشر في شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام قليل من كثير وقد دفعت الأوضاع المعيشية القاسية النازحين التواصل مع الصحف والقنوات المرئية لعل المسؤولين يسارعون في اتخاذ سياسة ناجعة لإحتواء أزمة النزوح قياساً إلى ما جرى في أول الأزمة قبل أن يتسلَّل مستغلو الأزمات لنهب ما تم تخصيصه لمساعدة النازحين.

الأخ طارق إبراهيم خليل نازح من الكحيلي

ما هي حالات استغلال الأموال المخصصة لنازحين ؟

تم استغلال النازحين بدءاً بإعلان اتحاد معلمي طرابلس الكبرى من خلال شريط الإعلان في الإذاعة المرئية بضرورة خروجنا من مناطق الإشتباك في وادي الربيع، والمطار، وعين زارة إلى فنادق مخصصة لإيواء المعلمين وفوجئنا أنه لا يتبع التعليم بل مجتمع مدني كان يطمع في الاستفادة مما تدفعه الحكومة لأصحاب الفنادق ويأخذ نظير خدماته لنا.

هل توجد نواحٍ أخرى لاستغلال النازحين ؟

قال يوجد استغلال أيضاً من قبل بعض سكان طرابلس الذين يعانون الفقر فسارعوا للتسجيل في منظومة النازحين لأجل كسب سلة غذائية تعينهم في معيشتهم وبسبب الأعداد الكبيرة المسجلة حدَّدت كل بلدية سلة غذائية مرة في الشهر بل بعضها تباع في المحال التجارية لنشتريها نحن بسعر مرتفع كما يعلن عن توفر علاج وأدوية، وهذا دعاية إعلامية لمسؤول لجنة الأزمة في اغلب البلديات وإن حدث فهي مرة فقط.

وفي السياق ذاته قال عبدالعاطي منصور نازح بأن نفسية النازح مدمرة مع برد الشتاء القارس والفقر والتشرد وما نسمعه من مسؤولي الأزمات في البلديات مبالغ فيه ولا نصدق اغلبه فلم نأخذ فلساً منهم والمساعدة محدودة وبالكاد تكفي أيام، ووصى لجنة الأزمة في الحكومة أن تتابع ما يصرف للنازحين وأن تشترط شهادة مستند المنزل في منطقة الاشتباكات حتى لا يحتال على أموال النازحين وإننا نسمع الأكاذيب ممن يُعلن عن تطوعه لمساعدة النازحين بينما يتقاضى مرتباً على عمله الإضافي وقد تم استغلالنا حتى عند ايجار شقة فيشترط علينا دفع مقدم 6 شهور وبإيجار مرتفع واكد على وجود بعض الأسر ضاقت المرار من هم الإيجارات المرتفعة أو سوء المعيشة في المدارس فلجأت إلى السكن في عمارات طريق السكة لوضع الدولة أمام الأمر الواقع والتدخل السريع في ايجاد سكن لهم أو التسريع في إيجاد ممر أمن ليرجعوا لمساكنهم في مناطق الاشتباكات.

نجاة عليوه الأحمر موظفة نازحة

لماذا احتجاج النازحين في طرابلس المركز رغم مساعدة لجنة الأزمة في البلدية ؟ .. قالتْ في أول أزمة النزوح كنتُ احتج على تسكيني في حجرة الفندق في جميعها لا تصلح لسكن عيلة ليبية من 8 أشخاص ومع هذا رضيت تم توالت الازمات فلا كهرباء ولا ماء ولا سيولة ولا علاج من الامراض الجلدية والتنفسية التي تنتقل من التجمعات البشرية وبعد مرور شهور واتساع ازمة النزوح طالب اصحاب الفنادق في طرابلس المركز بطردنا منها دون مرعاة البرد الشديد وارتفاع الايجارات تفوق معاشاتنا .

لماذا لا تخرجوا خارج طرابلس ففيها ماوى لنازحين أو إيجار بيوت أقل ؟ انا موظفة وعملى في شركة داخل طرابلس فإن خسرت عملي من أين اطعم صغاري وزوجي مريض لا يعمل وحتى علاج زوجي ودواء طلبت من البلدية فوجهتني لمركز صحي لكنهم لا يستقبلون النازح جيدا

ما سبب ذلك؟

لأن النازح في نظرهم مشرد لا سكن ولا ملبس ولا تتوفر له أساسيات الحياة فمطالب النازحين عديدة والعاملين في المراكز الصحية او مؤسسات الدولة هم سكان طرابلس يعانون من تولي الأزمات وبالكاد يتدبرون معيشتهم لهذا حتى الأقارب ما عادوا يحتملون إستمرار إستضافة نازح في منزلهم.

وفي سياق أخر التقينا بالمشرف على النازحين في مدرسة الغنيمي قائلاً …لقد طلب منا اهالي الطلاب بإخلاء المدرسة وبالتواصل مع مراقب تعليم طرابلس المركز وبلدية طرابلس المركز ورئيس لجنة النازحين علمنا بنقلنا إلى مدرسة الصفاء ورغم الصيانة السريعة لمدرسة قديمة إلا اننا مضطرون للجوء إليها مع اطفالنا

اسماعيل يوسف مدرس نازح

ما حال النازحين في المؤسسات التعليمية ؟

قال سكن النازح في رياض الأطفال او المدارس هي افضل من شقق الإيجارات المرتفعة او المنازل المتهالكة رخيصة الإيجار في المدينة القديمة او ايجار حجرة الفنادق لتصل 100دينار في الليلة .

هل استلمت ما قدمته لجنة الأزمة من مساعدات لكم؟

لا ننكر ان لجنة الأزمة حصرت النازحين وصرفت بطاقة لإستلام سلة غدائية إلا إن المساعدات من شباب الكشاف خففت معاناة النزوح وكذلك الصليب الأحمر ولكن مع دخول الشتاء واستمرار أزمة الحرب لما يقرب 9شهور نقصت المساعدات وأثرت الأزمات الاقتصادية سلباً على الأسر النازحة .

وفي ذات السياق اتصل بنا نازحين في فندق العاصمة والمريح واسامة يطلبون تغطية لوقفة احتجاجية ضد طردهم من الفنادق وباتصالنا مع مستثمر الفنادق اكد ان اصحاب الفنادق يطالبون بإخلائها من النازحين فهي مصدر رزق لعدد من الاسر وموظفي الفنادق وما تم دفعه من لجنة الأزمة في الحكومة لا تكفى تمن وجبة إفطار لنازحين كما اشار الى مساعدته النازحين في بعض الفنادق بدفع 30 دينار في الليلة ومنها 50 دينار وبالشيك وأوضح إن النازحين أغلبهم يتقاضون رواتب لكنهم لا يدفعون ثمن الخدمة الفندقية .

وفي سياق أخر قال عبد الله صابر متقاعد نازح لقد تم طردنا من الفنادق فسكنت بعض الأسر في الجوامع ونحن ننتظر لجنة الأزمة في البلدية التي ستنقلنا لمكان أخر لكن بعض الأسر سمعت بنقل النازحين من المدارس والفنادق والجوامع إلى مدرسة الصفاء القديمة جدا وصيانتها سريعة كما إنها صغيرة ولا يمكنها أن تحوي جميع النازحين .

واكد على احتجاج النازحين على اوضاهم المعيشية المتردية وانعدام السكن مع التشديد على اعطاء اموال المخصصة لنازحين واحترام انسانيتهم كما ضرورة وقف الحرب لإنهاء معاناة الأسر النازحة .

الاستاذ صالح ابو الأشهب مدير إدارة شركة امطار الخليل للمقاولات العامة والاستثمار العقاري هل تصلح مدرسة الصفاء لتسكين النازحين ؟

قال المدرسة تحتاج إلى صيانة فهي مبنية بالطين وليست الإسمنت كما تعاني من الرطوبة وبعض الحجرات سقفها متصدع وأشار الى تعاقده مع بلدية طرابلس المركز ومحضر الاتفاق معها لصيانة مستعجلة لمدرسة الصفاء ويكون الدفع بالأجل مؤكداً على مبادرته في دفع تكاليف الصيانة التي وصلت 70 ألف مراعيا ما تمر به طرابلس من أزمة حرب ونقص السيولة .

واكد بأن المدرسة تمت صيانتها وصالحة لتسكين النازحين بعد عشرة أيام وطمن النازحين بأن الصيانة تمت بإشراف مهندسين وخبراء بناء ليبيين إكفاء وعمالة وطنية وأشار الى جميع البلديات في مدن ليبيا بأن مقر الشركة في الظهرة مستعدة لصيانة مستعجلة وبجودة عالية في أي مبنى والدفع بالأجل وشدد على تشجيع الشركات الوطنية التي ساهمت في تشغيل الشباب والتخلص من البطالة والدفع بعجلة الإقتصاد الليبي حتى في فترة الحروب.

تحقيق وتصوير

انتصار المغيربي

عن امال الشراد

آمال محمد عبد الرحيم الورفلي/ صحافية / مدير تحرير الموقع الالكتروني لصحيفة فبراير متحصلة على :- - ليسانس في الإعلام من جامعة قاريونس سنة 1997 م - دبلوم دراسات عليا قسم الإعلام من مدرسة الإعلام والفنون بالأكاديمية الليبية .. - تعمل على إنجاز رسالة علمية لنيل درجة (الماجستير) في الصحافة . - عملت مدير تحرير للموقع الالكتروني لصحيفة فبراير بهيئة دعم وتشجيع الصحافة - عملت مدير لمكتب لجنة الإعلام والثقافة والمجتمع المدني بالمؤتمر الوطني العام من 2012 الي 2016. - عملت محررة في هيئة دعم وتشجيع الصحافة ( صحيفة فبراير) .بعد 2011 م . - عملت محررة في الهيئة العامة للصحافة من 1998 الي 2011 م. ـ عملت كباحثة وإدارية في مركز البحوث والتوثيق الإعلامي والثقافي 1997م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*