رأي

نجاح مصدق تكتب.. كيف لو كان؟

كلمات..

السؤال الملح ودائم الحاجة لاجابة كيف لو كان هناك تجسيدا حقيقيا ومحاكاة مباشرة لنا ولتفاصيلنا.. لانكساراتنا وفرحنا لهزيمتنا ونصرنا للحب والكره لليقظة والتيه كيف سيسقط السؤال في الفجوة ويتلاشى

كيف سيجيب الف كتاب ومئات القصائد وعديد الاغنيات واجمل الرسومات بالوانها المختلفة وخطوطها المتشابكة عنا كيف للارقام والحركة والتفاعل ان تكتمل  صورها بدونه كيف للمتلقي ان يرتقي ان يكاشف نفسه وان تستحيل الافكار والاحلام الى حقيقة  بعيدا عن ركحه

هو ولا احد سواه وحده من يفعلها بلا منازع من وصف بابي الفنون من قيل عن عمقه اعطني مسرحا اعطيك شعبا   الظاهرة الفنيّة القائمة في أساسها على لقاء واعٍ ومقصود بين ممثل ومُشاهِد، يكونا في مكان وزمان مُحدَّدين يجسدا ،بهدف نصّ أدبيّ ما  لتحقيق متعة فكريّة وجماليّة لعرض حيّ مُوجَّه بكلّ دِقّة، وبتخطيط مُحكَم لخلق إحساس عميق بالحياة بالدراما بالواقع المعاش  لفتح افق ابعد في وعيينا  يترجم اوجاعنا يناقش قضايانا وظروف معيشتنا ووعينا والافكار التائه منا

منذ السبعينيات التي شهدت توهجا للمسرح الليبي لم نعد نسمع عن قوة تأثير له وسط هذه الوفرة المعاصرة للفوضى والابتذال غاب بنصه وعمقه غاب متلقيه وزاد ت الفجوة بينه وبين نخبه ولماذا لم يعد للمسرح وهجه ولماذا نسينا ماذا فعلت مسرحيات شكسبيرالحاملة للشك  بانجلترا ذات يوم ومالذي تغير في فرنسا من كوميديا مولييرالخلاقة

 نعم لا خيار لانتقادنا من دروب العتمة سواه هو حل لاسئلتنا البسيطة والمعقدة هو جوابنا الضائع بين النخبوي والمواطن البسيط العادي هو  حلقة الوصل المفقودة هنا في هذه البقعة من هذه الارض ليبيا هو من سيصنع منا شيئا مختلفا وامة ربما لم ترى النور بعد

ماذا لو كان متاحا صباح مساء للافطار وجبة وللغذاء وجبة ولليل سمر مشبع كيف يمكن ان تصبح بلادنا اذا ما قام له قائم ماذا لو اصبح المسرح نمط حياة؟

حينها كيف سيخطر ببالنا ان نسال لماذا لا يوجد قراء؟ لماذا لا يوجد وعي لماذا كل هذا البون بين المواطن البسيط والمثقف ولما  لم نتغير؟

كل هذا دار في عقلي حينما فاجأني ابني محمد ماما.. اليوم جتنا الابلة واختارتني لعرض مسرحية 

ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية، عمل محرراً بعدد من وكالات الأنباء وكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير، مدير تحرير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة، مدير تحرير سابق وحالي للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى