رأي

حول مقال تونس.. ومعركة الفيروسات

 

 

محمد بن زيتون

(ص فبرايرعدد 1128) للكاتب السيد أمين مازن لقد شدني ما جاء في مقال الكاتب المعروف  والقامة الصحفية السيد أمين مازن  من حيث تداوله للحدث التونسي واستثماره ما أبتلي به شعبنا في كل بلاد العرب والمسلمين  وليس في تونس وحدها فليبيا تعاني كذلك من نواقص مادة الأكسجين والوحدات الطبية للعناية المشددة وجرعات التطعيم  ولكن ليس سببا لتعليق أعمال  مجلس النواب الذي يستحق التعليق والإقالة  منذ زمن طويل وهو الساقط بحكم القضاء الدستوري والدستور المؤقت والمنتهي ولايته وأثبت بأنه غير ذي جدوى ونفع للشعب الليبي بل ورط الوطن في حروب وخلافات ومشاحنات حادة مستغلا وضعه في حماية عصابات الشرق الليبي.

البرلمان التونسي لا تشوبه شائبة من حيث  صحة تكونه وتأسيسه وفق نظام الصندوق الإنتخابي  وسلامة قراراته التشريعية وليس هو سبب ما تعانيه البلاد التونسية أمس واليوم بل ذلك  من صلاحيات الرئيس والحكومة التنفيذية ولا علاقة للمجلس التشريعي بذلك  وأما المشاحنات رأينا كثير من الدول مجالسها النيابية  تحدث فيها المشاحنات والخلافات وتحولت إلى شجار وقتال بالأيدي والكراسي وغيرها وعرضت على شاشات القنوات  الفضائية مرات عديدة كما أن سمعنا عن كثير من المشاحنات تحدث في مجلس النواب التشريعي أيام المملكة الليبية .

نحن نعي أن بعض الدول الإقليمية تحارب دول الربيع العربي وخاصة كل ما يتعلق بالإسلاميين فيها مثل الاخوان المسلمين ودول عظمى واسرائيل تشجع ذلك للقضاء على كل حكم إسلامي كما فعلت في تركيا أيام مصطفى أتاتورك حيث تحولت إلى دولة علمانية أكثر من أوروبا نفسها التي ماتزال تخضع لحكم البابا باحترام كبير .

أن يظهر مقال يمجد فيه حكم الفرد ويعيد الحنين للديكتاتورية الفردية من جديد بحجة الفساد وانتشار جائحة الكورونا  والبطالة والمعاناة بسبب ارتفاع الأسعار وضيق الحال ولا ننسى أن تونس تعاني قحطا سياحيا بسبب تدهور الأمن وظهور التشكيلات الإرهابية من حين لآخر وليس دولة نفط لتكتفي ذاتيا ,  ليس ذلك بالشئ الهين من كاتب يلتحف برداء فبراير والذي منح براح حق التعبير الديمقراطي ليشعر بحرية التعبير وحرية الرأي  ويمجد المبادئ لثورات الربيع العربي التي أنتفضت شعوبها لتتحرر من أغلالها وعبوديتها والتخلص من أهواء حكم الفرد لا الدعوة إلى قتل مبادئ الثورة ورموزها وما تفتق عنها شرعا وقانونا .

الرئيس قيس سعيد لولا ثورة الياسمين ما كان ليجلس على كرسي الحكم والسلطة أبدا ولا ظل بن علي أو أحد أبنائه يجلس مكانه الآن وقد أخطأ كما صرح كثير من رجالات القانون والدستور التونسيين بانه أخطأ في تكييف المادة ثمانين لتعليق مهام المجلس النيابي ورفع الحصانة عنهم  وقد مر زمن طويل لم يبدي خارطة طريق واضحة لمعالجة الموقف بل زاد الطين بلة بقرار استمرار التعليق إلى إشعار أخر غير محدد التاريخ مما قد يدخل البلاد في فوضى عارمة لا سمح الله.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى