الرئيسية / اجتماعي / سهام إبراهيم: التعليم لم يبعدني عـن دوري الأسرى

سهام إبراهيم: التعليم لم يبعدني عـن دوري الأسرى

نواصل في سلسلة لقاءاتنا مع المرأة القيادية الابحار في جانبها الاجتماعي الخاص، ذلك العالم الذي يمثل نافذة حضورها في عالم شراكتها مع الآخر.

و بذا كان لنا أن نقف هنا مع المعلمة والناشطة في مجال المجتمع المدني سهام إبراهيم.

سيرهن

المحرَّرة

مسؤولية منزلية

تقول سهام عن نفسها (أنا من أسرة ليبية محافظة ترتيبي بالأسرة الابنة السابعة .. بعد وفاة والدي رحمة اللّه عليه وزواج كل أخوتي أصبحت احمل مسؤولية كبيرة من الاهتمام ببيت العائلة ورعاية والداتنا وتوفير سبل الراحة لها.

وهذا أهم  دور ليّ في  دائرة نشاطي  كربة بيت قائمة على رعايته.

واضافتْ أن عملها في مجال التعليم  لم يبعدها عن دورها الأساسي في البيت إنما كانت مثل أغلب النساء العاملات تعتني بالبيت  وتهتم  بشؤون أسرتها، تدبر أمور المنزل  وفق ما تراه مناسباً.

اقوم بمختلف مهام العناية داخل بيتي من عناية  بوالدتي حفظها اللّه  إلى التنظيف إلى الطهو والترتيب.

نظرة ذكورية

وفيما يخص نظرة المجتمع لها..

ترى  أن المرأة الليبية حصلت على حقوق التعليم والعمل منذ زمن كبير بالإضافة إلى أنها تمثل نسبة مهمة في الموارد البشرية للدولة، لكن يظل هناك وجود تمييز بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات في العمل القيادي حيث  إن حجم مشاركتها في المناصب القيادية لا يتناسب مع كونها أنها تمثل نصف الطاقة البشرية إن لم تكن أكثر، وأن هناك اعدادًا قليلة منهم فقط تمكنت من الوصول إلى المستويات الإدارية العليا.

ولم تستطع البقية  تجاوز هذه المستويات. وهذا يرجع إلى حالة من اختلال التوازن في الفرص بسبب نظرة المجتمع الذكورية المتوارثة عبر ثقافات مختلفة عاصرت الدولة، حيث تتعرض المرأة القيادية إلى عدم تقبل من قبل العاملين معها، وهذا يرجع لطبيعة قيادة المرأة وخصائصها الشخصية والعوامل الثقافية.

إلى جانب الاختلافات الجوهرية في الأهمية النسبية لمصادر ضغوط العمل التي تتعرض لها المرأة منها خصائص الضغوط المجتمعية والأعباء الأسرية من اهتمام بأعباء البيت وتنشئة الأطفال ورعاية الأسرة ولا ننسى المشكلات التنظيمية في المؤسسات الحكومية وغيرها.

دولة مصغرة

تصف «سهام» التدبير المنزلي بمثابة إدارة شؤون دولة مصغرة، والأسرة هي الوطن الذي ننتمي له لا نشعر معه بغربة هي السلام الداخلي الذي يخلصنا من صعوبات العمل.

لكن صدقاً يظل هناك تقصيرٌ ولو نسبي، لكن المرأة العاملة المجتهدة  هي من تستطيع أن تعوض هذا الفقد في التقصير  بمنح اهتمام أكبر، ورعاية أكثر، صحيح أن هذا سيكون على حساب صحتها أحياناً لكن هذا التعويض لأسرتها يجعلها تشعر بسعادة ويبعد عنها تأنيب الضمير.

مثلاً تأخذ اجازات دورية وايضاً تنقل بعض شغلها لبيتها لتقتنص بعض الوقت مع أسرتها أيضا إن كانت امرأة في منصب فإنها تعمل تفويضاً للعاملين معها لإدارة بعض الأعمال عنها .

وغالباً المرأة العاملة تنظم أوقاتها بين العمل والمنزل، فالواجبات هنا وهناك كثيرة. واحياناً كثيرة تكون الأم والزوجة العاملة قادرة على تنظيم أمور بيتها وزوجها بشكل ممتاز، ويعود ذلك لحاجتها إلى تقسيم الوقت بطريقة فعالة مما يؤدي إلى الانجاز بمهنية وتنظيم الأوقات التي يفيد عائلتها  بالدرجة الأولى.

فتحت الضغط الذي يفرضه العمل وشؤون البيت والأولاد وحتى لا تتهم  بالتقصير، تضطر  لانجاز كل المطلوب بشكل مضاعف، واحياناً بشكل افضل وبفعالية أعلى من ربة البيت المتفرغة.

مواجهة وبدائل

تقول عن تربية الأبناء إنها معركة مستمرة مع متطلبات الحياة ومقتضيات العصر، وضبط هذه المعادلة يستلزم فهماً لنفسية الطفل ومعرفة السبيل الأمثل لحماية ثقافته وسلوكه من التشوه والانحراف، فايقاع الحياة وأنماط العيش تغيرت وصرنا جزءاً من نظام «القرية الإلكترونية» أي أن أسلحة الدفاع القديمة لم تعد تجدي للأب والأم، ولنا أن نتساءل معاً ما السبيل للحفاظ على الأبناء من سطوة التقنية.

أحد الحلول هو تقديم لهم بدائل مختلفة عن الألعاب الإلكترونية مثلاً اصطحابهم للتنزه أو ممارسة بعض الأنشطة المختلفة إدخالهم في دورات تطويرية للرفع من كفائتهم أو نوادٍ رياضية أو كورسات منهجية.

والحرص أيضاً على تنبيههم بأضرار  الإفراط في استخدام التكنولوجيا لكى لايفكروا أن منعهم لها هو مجرد حرمان أو عقوبة لهم.

واقع وطموح

تظل المرأة العاملة حائرة بين تحقيق الذات ومسؤولياتها الأسرية والاجتماعية

وهناك كثير من النساء العاملات  تشكو أنها لم تعد قادرة على ممارسة الطقوس الاجتماعية إلا في المناسبات الضرورية أو الدينية بسبب ضغوط ومشكلات العمل وعدم وجود متسع من الوقت، لكن رغم هذا فمن الصعب الهروب مما يسمى بـ«الطقوس الاجتماعية» لأن ثقافتنا التي جُبلنا عليها وموروثنا الاجتماعي والترابط الأسري الكبير المعروف في ليبيا يحتم علينا أن نحترم هذه التقاليد والأعراف.

إلى جانب احترامنا لتعاليم ديننا الإسلامي الذي يحث على صلة الرحم والتواصل وعدم قطع الأرحام واعتبرها من الكبائر، وكذلك لا يمكن التغافل عن وصايا  الرسول الكريم بذوي القربى والجار أيضاً.

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية، عمل محرراً بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة، مدير تحرير سابق وحالي للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

المدير المساعد لمستشفى مزدة العام د. محمد السيفاو: الكلى بمستشفى مزدة العام افتتح حديثاً وقد يغلق قريباً !!

افتتح مؤخراً قسم غسيل الكلى بمستشفى مزدة العام والذي يعد أول قسم على مستوى المستشفى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.