الرئيسية / رأي / فلسفة رخيصة.. لنوال عمليق

فلسفة رخيصة.. لنوال عمليق

حديث الاثنين

فلسفة رخيصة

نوال عمليق

لنخرج اليوم من الحديث السياسي، ونأخذ راحة لنتفلسف عليكم في إحداثيات الحياة، وعواقب أن نكون لسنا نحن .. عن نظرة الآخر لنا عندما نتنازل وعندما نسكت وعندما نرخص أنفسنا .. كن عزيزاً يعزك الله .. غلي نفسك تغلى في عيون النَّاس.

عندم نعتبر أن عزت نفسنا تهون لعيون الغالي يكون الغالي يرى أنك رخيصاً وعندما تتنازل لتسير المركب يكون قائد المركب يرى أنك ضعيفاً وعندما تسكت يراك المتكلم خائفاً .. الفقدان ليس بكارثة والفراق ليس بنهاية لنتذكر دائماً أن لعل الله جعل لنا فيه خير فهو اعلم  بما داخلنا وما دخلهم ويقدر الله وما يشاء يفعل .. هو اعلم أين يكون خيرنا  ما الذي يضطرك للوجود مع شخص لا يعرف قدرك فتنازلك له لن يراه إلا رخص وحبك له لا يراه إلا ضعف كم من التنازلات علينا أن نقدم لأجل هذه الحياة، أو لأجل أن نحصل على  شخص ستجد أن الحياة كلها عبارة عن تنازلات، وستجد نفسك مجبرًا على التنازل، وسترى أن الكثير أصبح بلا مبادئ للوصول لما يريد دون الشعور بألم التنازل، فستجد أن التنازل أصبح شيئاً عادياً، وصحيحاً، المرور فيه هو الطريق للوصول، والعناد هو الوقوف للأبد في مكانك ممكساً بمبادئك التي لن تنفع. عندما تقرًر التنازل لشيء ظناً منّك أننك ستخسر مبادئك مقابل أن تكسب شيئاً ما، اعتقدت أنه سيحل محل مباديئك وجدت نفسك تنازلت مقابل لا شيء، وأنك خسرت أكبر خسارة وهي نفسك، وتعويضها شيئاً أصعب بكثير من صعوبة التنازل نفسها.

فلا تتنازل لأجل شخص؛ لأنك ستصبح بلا قيمة، وستخسر قيمتك في عيون نفسك قبل عيون من تنازلت لأجلهم، أقصى درجات السعادة هو أن نجد من يُحبنا فعلاً ‏يُحبنا على ما نحن عليه، أو بمعنى أدق يُحبنا برغم ما نحن عليه.. هذا ما قاله نجيب محفوظ

فعلا هل هناك من يحبنا على ما نحن عليه اكيد هناك من يحبنا كما نحن ولكننا للاسف نحب الصعاب فتجدنا نلهث وراء من يرى اننا على بعضنا غلط ويبدأ في تغيير كل تفاصيلنا  حتى نضيع ونصبح لا نحن ونستفيق عليه تركنا لان اسباب حبه لنا تغيرت مع تغيرنا

تفلسفت عليكم بما فيه الكفاية لأعود واقول عزوا أنفسكم يعزكم الله .. فمن تتنازل أمامه سيراك رخيصًا.

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية، عمل محرراً بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة، مدير تحرير سابق وحالي للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

بَنْكُ الَحظِّ، وَأَزْمةُ الذَّات!!! للكاتب الدكتور. رضا محمد جبران

    تدرجتْ مداركنا، وفهومنا الطبعية الأولى، على ما ساد في محيط منطقة مجدنا العامر، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.