الرئيسية / رأي / من الواقع.. لعلى العزابي

من الواقع.. لعلى العزابي

لن نتقدم قيد أُنملة ولن نكون فرقًا أو منتخبات مادمنا نمارس سياسة إلتهام الأندية الصغيرة وتفريغها من أبرز وأهم لاعبيها من قبل ما يسمى بالأندية الكبيرة التي أرى أنها السبب الرئيس في هبوط بعض الأندية خاصة في مدينة طرابلس مثل (الترسانة والوحدة والظهرة) .. وأخيرًا الشط فقد فرغت هذه الأندية من لاعبيها واحدًا تلو الآخر ولم يقف الأمر عند لاعب واحد بل تعداه إلى لاعبين أو ثلاثة؛ فبمجرد ظهور لاعب بارز ومميز في الفرق الصغيرة والعريقة في تاريخ مشاركاتها في الدوري الليبي سرعان ما تتسابق الأندية الكبيرة على خطفة وجلبه وإلتهامه مثلما تلتهم السمكة الكبيرة السمكة الصغيرة وقد تمادت أندية الصفوة على إنتهاج هذا الأسلوب واستمرأت العملية بشكل كبير ورأت فيها استسهالاً بضم اللاعبين البارزين والواعدين في الأندية الأخرى مما كان له الأثر السلبي على تلك الأندية التي فرغت من محتواها ومن لاعبيها ولم يقتصر الأمر على لاعبي كرة القدم بل تعداه إلى بعض الألعاب الجماعية وحتى الفردية منها في ظاهرة خطيرة ومؤشر يبعث على القلق والتذمر من هكذا استغلال واضح لامكانات وقدرات الأندية الصغيرة بذريعة الاحتراف وشراء اللاعبين مثلما تفعل الدول الغنية التي تحاول وتسعى بكل إمكاناتها لنهب ثروات الدول الصغيرة أياً كانت هذه الكنوز والثروات..!

إذا ما استمر هذا الوضع فقد يطال أندية أخرى وربما يأتي اليوم الذي نفتقد فيه إلى أسماء أندية كبيرة يشار إليها بالبنان لأن الحبل على الجرار؛ والمسألة لم تعد مجرد استجلاب هذا اللاعب أو ذاك لسد نقص معين أو مكان شاغر يحتاجه الفريق إنما هي عملية هدفها أكبر من ذلك بكثير وأبعادها خطيرة جدًا ستعود بالكارثة المحدقة على الكرة الليبية؛ ولن ينجو من آثارها وتداعياتها أحد وقد بدأت مؤشراتها وعلامتها تظهر شيئاً؛ فشيئاً حينها سيقع الفأس في الرأس وسوف نندم كثيرًا حينها لن ينفع الندم .. وكما يقال : (رد الفائت محال

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية، عمل محرراً بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة، مدير تحرير سابق وحالي للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

بَنْكُ الَحظِّ، وَأَزْمةُ الذَّات!!! للكاتب الدكتور. رضا محمد جبران

    تدرجتْ مداركنا، وفهومنا الطبعية الأولى، على ما ساد في محيط منطقة مجدنا العامر، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.