الرئيسيةمتابعات

إلغاء‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‭ ‬ ‮«‬راحة‭ ‬بال‮»‬‭ ‬أم‭ ‬ضيـاع‭ ‬أجيال؟‭!‬

هدى الميلودي

‮«‬إلغاء‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‮»‬‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مجرد‭ ‬مقترح‭ ‬إداري،‭ ‬بل‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬قضية‭ ‬رأي‭ ‬عام‭ ‬بين‭ ‬جيل‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬الامتحانات‭ ‬المركزية‭ ‬عبئاً‭ ‬ثقيلاً‭ ‬يرهق‭ ‬ميزانية‭ ‬الأسرة‭ ‬وأعصاب‭ ‬الأبناء،‭ ‬وجيل‭ ‬من‭ ‬المعلمين‭ ‬والمهتمين‭ ‬بالعملية‭ ‬التربوية‭ ‬يرى‭ ‬فيها‭ ‬‮«‬المنخل‮»‬‭ ‬الوحيد‭ ‬لفرز‭ ‬الكفاءات‭ ‬وضمان‭ ‬جدية‭ ‬الدراسة‭. ‬‮«‬بين‭ ‬القبول‭ ‬والرفض‭ ‬هناك‭ ‬من‭  ‬يراها‭ ‬خطوة‭ ‬نحو‭ ‬التحديث‭ ‬وتخفيف‭ ‬العبء‭  ‬وآخر‭  ‬يصفها‭ ‬بـ‭ ‬‹القرار‭ ‬غير‭ ‬المدروس›‭ ‬الذي‭ ‬يهدد‭ ‬مستوى‭ ‬الخريجين؛‭ ‬يبقى‭ ‬قرار‭ ‬إلغاء‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬معلقاً‭ ‬بين‭ ‬لجان‭ ‬الدراسة‭ ‬ورفض‭ ‬الشارع‭ ‬وقبوله‭. ‬

‭ ‬صحيفة‭ ‬فبراير‭ ‬رصدت‭ ‬أراء‭ ‬الناس‭ ‬لقرار‭ ‬إلغاء‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‭.‬

علي‭ ‬البوسيفي‭ ‬

تقليل‭ ‬التوتر‭ ‬لنفسي‭:‬‮ ‬الامتحانات‭ ‬المركزية‭ ‬كانت‭ ‬تشكل‭ ‬ضغطاً‭ ‬عصبياً‭ ‬كبيراً‭ ‬على‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ . ‬تحويلها‭ ‬لسنة‭ ‬نقل‭ ‬يجعل‭ ‬الجو‭ ‬الدراسي‭ ‬أكثر‭ ‬هدوءاً‭.‬توفير‭ ‬الوقت‭ ‬والجهد‭:‬‮ ‬إلغاء‭ ‬الامتحانات‭ ‬الموحدة‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬فترات‭ ‬التوقف‭ ‬الطويلة‭ ‬والمراجعات‭ ‬المكثفة‭ ‬التي‭ ‬ترهق‭ ‬الطالب‭ ‬طوال‭ ‬العام‭.‬

التركيز‭ ‬على‭ ‬التحصيل‭ ‬لا‭ ‬الاختبار‭:‬‮ ‬يرى‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬التقييم‭ ‬المستمر‭ ‬داخل‭ ‬المدرسة‭ ‬يعطي‭ ‬فرصة‭ ‬أفضل‭ ‬للفهم‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬‮«‬الحفظ‭ ‬والتلقين‮»‬‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬امتحان‭ ‬نهائي‭ ‬واحد‭ ‬يحدد‭ ‬المصير‭.‬

خالد‭ ‬التوهامي‭ ‬

،‭ ‬هناك‭ ‬شريحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الطلاب‭ ‬والمتفوقين‭ ‬تحديداً‭ ‬تشعر‭ ‬بالقلق‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭:‬مبدأ‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭:‬‮ ‬يخشى‭ ‬الطلاب‭ ‬من‭ ‬تفاوت‭ ‬مستوى‭ ‬الامتحانات‭ ‬بين‭ ‬مدرسة‭ ‬وأخرى،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬حصول‭ ‬طلاب‭ ‬على‭ ‬درجات‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬مدارس‭ ‬‮«‬سهلة‮»‬‭ ‬مقارنة‭ ‬بطلاب‭ ‬في‭ ‬مدارس‭ ‬‮«‬متشددة‮»‬‭.‬

‭ ‬الوساطة‭:‬‮ ‬هناك‭ ‬تخوف‭ ‬حقيقي‭ ‬من‭ ‬تدخل‭ ‬العلاقات‭ ‬الشخصية‭ ‬في‭ ‬منح‭ ‬الدرجات‭ ‬داخل‭ ‬المدارس‭ ‬‮«‬خاصة‭ ‬الخاصة‭ ‬منها‮»‬،‭ ‬مما‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬الاجتهاد‭ ‬الشخصي‭.‬

ضعف‭ ‬الاستعداد‭ ‬للثانوية‭: ‬أن‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬تدريباً‭ ‬حقيقياً‮»‬‭ ‬لشهادة‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬وإلغاؤها‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬الطالب‭ ‬يصطدم‭ ‬بالواقع‭ ‬في‭ ‬الشهادة‭ ‬الثانوية‭ ‬دون‭ ‬خبرة‭ ‬سابقة‭ ‬في‭ ‬الامتحانات‭ ‬المركزية‭.‬

هيبة‭ ‬العلم‭:‬‮ ‬يرى‭ ‬بعض‭ ‬الطلاب‭ ‬أن‭ ‬إلغاء‭ ‬الشهادة‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬جدية‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إهمال‭ ‬المذاكرة‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬أصبح‭ ‬‮«‬مضموناً‮»‬‭ ‬بيد‭ ‬المدرس

وجه‭ ‬المقارنةنظام‭ ‬الشهادة‭ ‬المركزية‭ ‬‮«‬السابق»نظام‭ ‬سنة‭ ‬النقل‭ ‬‮«‬الحالي‮»‬جهة‭ ‬الإشراف‭ ‬وزارة‭ ‬التعليم‭ ‬‮«‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للامتحانات»إدارة‭ ‬المدرسة‭ ‬والمعلمون‭ ‬الأسئلةموحدة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الدولةتضعها‭ ‬المدرسةالضغط‭ ‬النفسي‭ ‬مرتفع‭ ‬جداًمنخفض‭ ‬العدالة‭ ‬في‭ ‬التقييم‭ ‬معايير‭ ‬موحدة‭ ‬للجميع‭ ‬قد‭ ‬تتأثر‭ ‬بمعايير‭ ‬المدرسة‭ ‬الخاصة‭.‬

فطيطيمة‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬

بشكل‭ ‬عام،‭ ‬الطلاب‭ ‬الذين‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‮ ‬الراحة رحبوا‭ ‬بالقرار،‭ ‬بينما‭ ‬الطلاب‭ ‬الذين‭ ‬يبحثون‭ ‬عن التنافس‭ ‬والتميز‮ ‬والعدالة‭ ‬في‭ ‬توزيع‭ ‬الدرجات‭ ‬أبدوا‭ ‬تحفظاً‭ ‬كبيراً‭. ‬تظل‭ ‬العبرة‭ ‬في‭ ‬‮«‬آلية‭ ‬التطبيق‮»‬‭ ‬وضمان‭ ‬الوزارة‭ ‬لرقابة‭ ‬صارمة‭ ‬على‭ ‬المدارس‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬التلاعب‭ ‬بالنتائج‭.‬

عائشة‭ ‬احمد‭ ‬

قرار‭ ‬إلغاء‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‭ ‬‮«‬أو‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬سنة‭ ‬نقل‭ ‬عادية‮»‬‭ ‬دائمًا‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬جدلاً‭ ‬واسعاً‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬العربي،‭ .‬

‭ ‬أن‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‭ ‬أصبحت‭ ‬عبئاً‭ ‬‮«‬نفسياً‭ ‬ومالياً‮»‬‭ ‬بلا‭ ‬فائدة‭ ‬حقيقية،‭ ‬ومبرراتهم‭ ‬هي‭:‬

تخفيف‭ ‬الضغط‭ ‬النفسي‭: ‬تقليل‭ ‬التوتر‭ ‬والقلق‭ ‬الذي‭ ‬يعيشه‭ ‬الطلاب‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور‭ ‬بسبب‭ ‬‮«‬بعبع‮»‬‭ ‬الامتحانات‭ ‬النهائية‭ ‬واللجان‭ ‬الموحدة‭.‬

توفير‭ ‬مادي‭: ‬إلغاء‭ ‬الامتحانات‭ ‬المركزية‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬المكثفة‭ ‬التي‭ ‬تسبق‭ ‬الامتحانات‭ ‬النهائية،‭ ‬ويوفر‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬تكاليف‭ ‬المراقبة‭ ‬والتصحيح‭.‬

التركيز‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬لا‭ ‬الحفظ‭: ‬تحويلها‭ ‬لسنة‭ ‬نقل‭ ‬يسمح‭ ‬للمعلمين‭ ‬بالتركيز‭ ‬على‭ ‬نواتج‭ ‬التعلم‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تدريب‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬‮«‬نماذج‭ ‬الامتحانات‮»‬‭ ‬فقط‭.‬

تكامل‭ ‬المرحلة‭ ‬الإعدادية‭: ‬اعتبار‭ ‬المرحلة‭ ‬الإعدادية‭ ‬وحدة‭ ‬واحدة‭ ‬‮«‬أول،‭ ‬ثاني،‭ ‬ثالث‮»‬‭ ‬دون‭ ‬انقطاع‭ ‬مفاجئ‭ ‬بسباق‭ ‬تنافسي‭ ‬في‭ ‬نهايتها‭.‬

منه‭ ‬محمد

‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تدهور‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية،

غياب‭ ‬الجدية‭:  ‬من‭ ‬إهمال‭ ‬الطلاب‭ ‬للمذاكرة‭ ‬إذا‭ ‬شعروا‭ ‬أن‭ ‬السنة‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬سنة‭ ‬نقل‮»‬‭ ‬عادية،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬لضعف‭ ‬مستواهم‭ ‬عند‭ ‬دخول‭ ‬الثانوية‭.‬

فقدان‭ ‬معيار‭ ‬العدالة‭: ‬الشهادة‭ ‬المركزية‭ ‬توفر‭ ‬مسطرة‭ ‬واحدة‭ ‬لتقييم‭ ‬جميع‭ ‬الطلاب،‭ ‬بينما‭ ‬سنوات‭ ‬النقل‭ ‬قد‭ ‬تخضع‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬هوى‮»‬‭ ‬المدارس‭ ‬أو‭ ‬تفاوت‭ ‬مستويات‭ ‬التصحيح‭ ‬بين‭ ‬مدرسة‭ ‬وأخرى‭.‬

مشكلة‭ ‬التنسيق‭: ‬كيف‭ ‬سيتم‭ ‬توزيع‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬‮«‬الثانوي‭ ‬العام،‭ ‬الفني،‭ ‬التمريض‮»‬؟‭ ‬بدون‭ ‬امتحان‭ ‬موحد‭ ‬وعادل،‭ ‬قد‭ ‬يصعب‭ ‬تحديد‭ ‬الأحق‭ ‬بدخول‭ ‬التخصصات‭ ‬المطلوبة‭.‬

المحسوبية‭: ‬يخشى‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬تدخل‭ ‬العلاقات‭ ‬الشخصية‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬الطلاب‭ ‬داخل‭ ‬مدارسهم‭ ‬‮«‬أعمال‭ ‬السنة‮»‬‭ ‬لرفع‭ ‬درجاتهم‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مستحق‭.‬

لحراري‭ ‬محمد

بعيداً‭ ‬عن‭ ‬العاطفة،‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬‮«‬البديل‮»‬‭:‬

إذا‭ ‬كان‭ ‬الإلغاء‭ ‬يعني‭ ‬مجرد‭ ‬النجاح‭ ‬التلقائي،‭ ‬فهو‭ ‬كارثة‭ ‬تعليمية‭.‬

إذا‭ ‬كان‭ ‬الإلغاء‭ ‬يعني‭ ‬استبداله‭ ‬بـ‭ ‬نظام‭ ‬تقييم‭ ‬مستمر‭ ‬‮«‬اختبارات‭ ‬شهرية،‭ ‬مشاريع،‭ ‬أبحاث‮»‬‭ ‬تراكمية،‭ ‬فهو‭ ‬تطور‭ ‬إيجابي‭.‬

الهدف‭ ‬الأساسيراحة‭ ‬الطالب‭ ‬وميزانية‭ ‬الأسرة الحفاظ‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬والانضباط

طريقة‭ ‬التقييم يفضلون‭ ‬التقييم‭ ‬المدرسي‭ ‬المستمر يفضلون‭ ‬الامتحان‭ ‬القومي‭ ‬الموحد

التخوف‭ ‬الأكبر استنزاف‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصيةضياع‭ ‬مجهود‭ ‬الطالب‭ ‬المجتهد‭ ‬‮«‬المساواة‮»‬‭.‬

في‭ ‬رأيك،‭ ‬هل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬مدارسنا‭ ‬حالياً‭ ‬مؤهلة‭ ‬لتقييم‭ ‬الطلاب‭ ‬بنزاهة‭ ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬إلغاء‭ ‬الامتحانات‭ ‬المركزية؟

بوسيمة‭ ‬شوك

قضية‭ ‬إلغاء‭ ‬امتحانات‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‭ ‬المركزية‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬تقييم‭ ‬داخلي‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬هي‭ ‬‮«‬قنبلة‭ ‬موقوتة‮»‬‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬التربوي‭ ‬الليبي،‭ ‬وتثير‭ ‬انقساماً‭ ‬كبيراً‭ ‬بين‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭.‬

يرى‭ ‬قطاع‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬أن‭ ‬المدارس‭ ‬‮«‬خاصة‭ ‬الخاصة‭ ‬منها،‭ ‬وبعض‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬تداخلاً‭ ‬اجتماعياً‭ ‬قوياً‮»‬‭ ‬ليست‭ ‬مؤهلة‭ ‬بعد‭ ‬لهذه‭ ‬الخطوة‭.‬

تضخم‭ ‬الدرجات‭:‬‮ ‬يُخشى‭ ‬من‭ ‬منح‭ ‬درجات‭ ‬عالية‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬المستوى‭ ‬الحقيقي‭ ‬للطالب‭ ‬لمجرد‭ ‬إرضاء‭ ‬الأهل‭ ‬أو‭ ‬لرفع‭ ‬سمعة‭ ‬المدرسة‭.‬الضغوط‭ ‬الاجتماعية‭:‬‮ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬مترابط‭ ‬كالمجتمع‭ ‬الليبي،‭ ‬قد‭ ‬يتعرض‭ ‬المعلم‭ ‬لضغوطات‭ ‬من‭ ‬الأقارب‭ ‬أو‭ ‬الجيران‭ ‬لمنح‭ ‬درجات‭ ‬‮«‬مساعدة‮»‬،‭ ‬مما‭ ‬يضرب‭ ‬مبدأ‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭.‬

بدون‭ ‬امتحان‭ ‬مركزي‭ ‬موحد،‭ ‬يخشى‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬لكل‭ ‬مدرسة‭ ‬‮«‬مسطرة‮»‬‭ ‬قياس‭ ‬خاصة‭ ‬بها‭:‬

مدرسة‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬متشددة‭ ‬في‭ ‬التصحيح،‭ ‬مما‭ ‬يظلم‭ ‬طلابها‭ ‬عند‭ ‬التقديم‭ ‬للثانويات‭ ‬المتميزة‭.‬

مدرسة‭ ‬أخرى‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬متساهلة،‭ ‬مما‭ ‬يعطي‭ ‬انطباعاً‭ ‬زائفاً‭ ‬بالتفوق

هناك‭ ‬تساؤلات‭ ‬جدية‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬المعلمون‭ ‬قد‭ ‬تدربوا‭ ‬فعلياً‭ ‬على‮ «‬التقييم‭ ‬المستمر‮» ‬أو‮ «‬الامتحانات‭ ‬المعتمدة‭ ‬على‭ ‬الكفايات‮» ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أسلوب‭ ‬التلقين‭ ‬التقليدي‭. ‬إلغاء‭ ‬الامتحان‭ ‬المركزي‭ ‬يتطلب‭ ‬منظومة‭ ‬إلكترونية‭ ‬قوية‭ ‬لمراقبة‭ ‬الدرجات‭ ‬ومنع‭ ‬التلاعب‭ ‬بها‭ ‬بعد‭ ‬رصدها‭.‬

رتاج‭ ‬علي

‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر،‭ ‬هناك‭ ‬فئة‭ ‬من‭ ‬أولياء‭ ‬يالأمور‭ ‬تدعم‭ ‬الإلغاء‭ ‬بشرط‭ ‬وجود‭ ‬رقابة،‭ :‬تقليل‭ ‬التوتر‭ ‬النفسي‭ ‬والرهبة‭ ‬التي‭ ‬تصاحب‭ ‬الامتحانات‭ ‬المركزية‭ ‬‮«‬الشهادة‮»‬‭.‬

القضاء‭ ‬على‭ ‬ظاهرة‭ ‬الغش‭ ‬الجماعي‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬أحياناً‭ ‬في‭ ‬اللجان‭ ‬المركزية‭.‬

إعطاء‭ ‬فرصة‭ ‬للمعلم‭ ‬الذي‭ ‬يعرف‭ ‬مستوى‭ ‬الطالب‭ ‬طوال‭ ‬العام‭ ‬لتقييمه‭ ‬بشكل‭ ‬أكثر‭ ‬عدالة‭ ‬من‭ ‬ورقة‭ ‬امتحان‭ ‬واحدة‭ ‬قد‭ ‬يصادف‭ ‬فيها‭ ‬الطالب‭ ‬ظروفاً‭ ‬صحية‭ ‬أو‭ ‬نفسية‭ ‬سيئةإذا‭ ‬نظرنا‭ ‬للواقع‭ ‬بموضوعية،‭ ‬فإن‭ ‬الإجابة‭ ‬تميل‭ ‬إلى‮ «‬لا،‭ ‬ليس‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‮»‬‭. ‬النزاهة‭ ‬في‭ ‬التقييم‭ ‬تتطلب‭:‬

استقلالية‭ ‬تامة للمؤسسة‭ ‬التعليمية‭ ‬عن‭ ‬الضصغوط‭ ‬الاجتماعية‭.‬

نظام‭ ‬رقابة‭ ‬وتفتيش‭ ‬تربوي‮ ‬صارم‭ ‬يزور‭ ‬المدارس‭ ‬ويدقق‭ ‬في‭ ‬نماذج‭ ‬الامتحانات‭ ‬الداخلية‭.‬ثقافة‭ ‬مجتمعية تقدّم‭ ‬‮«‬التعلم‮»‬‭ ‬على‭ ‬‮«‬الشهادة‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬غائباً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬السباق‭ ‬نحو‭ ‬الدرجات‭ ‬المرتفعة‭ ‬بأي‭ ‬وسيلة‭.‬ان‭:‬‮ ‬إلغاء‭ ‬المركزية‭ ‬خطوة‭ ‬تربوية‭ ‬غمتقدمة‭ ‬تطبقها‭ ‬الدول‭ ‬المتطورة،‭ ‬لكن‭ ‬تطبيقها‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬هشاشة‭ ‬إدارية‭ ‬وضغوط‭ ‬اجتماعية‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تمويع‮»‬‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬وضياع‭ ‬حق‭ ‬الطالب‭ ‬المجتهد‭.‬

سالم‭ ‬شويشين‭ ‬

قضية‭ ‬إلغاء‭ ‬شهادة‭ ‬إتمام‭ ‬مرحلة‭ ‬التعليم‭ ‬الأساسي‭ ‬‮«‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‮»‬‭. ‬هذا‭ ‬القرار،‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬غالباً‭ ‬إلى‭ ‬تحويلها‭ ‬لشهادة‭ ‬نقل‭ ‬عادية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬امتحان‭ ‬وطني‭ ‬موحد،‭ ‬اراه‭ ‬كااستاذ‭ ‬تربوي‭  ‬من‭ ‬زوايا‭ ‬مختلفة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬التخوف‭ ‬من‭ ‬تدني‭ ‬المستوى‭ ‬وبين‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬الضغط‭ ‬النفسي‭.‬واحيانا‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬قد‭ ‬يخدم‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬جوانب‭ ‬محددة‭:‬تخفيف‭ ‬الضغط‭ ‬النفسي‭ ‬والمالي‭: ‬أن‭ ‬الامتحانات‭ ‬الوطنية‭ ‬تخلق‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الطوارئ‭ ‬والقلق‭ ‬لدى‭ ‬الطلاب‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور،‭ ‬وإلغاؤها‭ ‬يجعل‭ ‬التعليم‭ ‬أكثر‭ ‬سلاسة‭.‬

التركيز‭ ‬على‭ ‬الكيف‭ ‬لا‭ ‬الكم‭: ‬أن‭ ‬التحول‭ ‬لتقييم‭ ‬مدرسي‭ ‬يسمح‭ ‬للمعلم‭ ‬بالتركيز‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬الطالب‭ ‬للمادة‭ ‬طوال‭ ‬العام‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تدريبه‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬اجتياز‭ ‬‮«‬ورقة‭ ‬الامتحان‭ ‬الموحد‮»‬‭.‬توفير‭ ‬الموارد‭:  ‬تستهلك‭ ‬ميزانيات‭ ‬ضخمة‭ ‬‮«‬طباعة،‭ ‬مراقبة،‭  ‬تصحيح‮»‬،‭ ‬ويمكن‭ ‬توجيه‭ ‬هذه‭ ‬الميزانيات‭ ‬لتحسين‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للمدارس‭.‬

خديجه‭ ‬الحداد‭ :‬

تدني‭ ‬المستوى‭ ‬العلمي‭: ‬يخشى‭ ‬من‭ ‬‮«‬تراخي‮»‬‭ ‬الطلاب؛‭ ‬فالشهادة‭ ‬الإعدادية‭ ‬كانت‭ ‬تمثل‭ ‬‮«‬غربالاً‮»‬‭ ‬حقيقياً‭ ‬يقيس‭ ‬قدرة‭ ‬الطالب‭ ‬قبل‭ ‬الانتقال‭ ‬للثانوي‭. ‬بدونها،‭ ‬قد‭ ‬يصل‭ ‬طلاب‭ ‬ضعفاء‭ ‬جداً‭ ‬للمرحلة‭ ‬الثانوية‭.‬

المحسوبية‭ ‬واختلاف‭ ‬المعايير‭: ‬يطرح‭ ‬المديرون‭ ‬تساؤلاً‭ ‬هاماً‭: ‬‮«‬كيف‭ ‬نضمن‭ ‬نزاهة‭ ‬التقييم؟‮»‬‭. ‬في‭ ‬الامتحان‭ ‬الموحد‭ ‬تكون‭ ‬المسطرة‭ ‬واحدة،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬التقييم‭ ‬المدرسي،‭ ‬فقد‭ ‬تمنح‭ ‬بعض‭ ‬المدارس‭ ‬درجات‭ ‬لا‭ ‬يستحقها‭ ‬الطلاب‭ ‬لرفع‭ ‬نسب‭ ‬النجاح‭ ‬بها‭.‬فقدان‭ ‬هيبة‭ ‬التعليم‭: ‬يرى‭ ‬المعلمون‭ ‬قدامى‭ ‬أن‭ ‬إلغاء‭ ‬الامتحانات‭ ‬المركزية‭ ‬يضعف‭ ‬من‭ ‬جدية‭ ‬الطالب‭ ‬تجاه‭ ‬المذاكرة،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬اتكالية‭ ‬تظهر‭ ‬آثارها‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬الشهادة‭ ‬الثانوية‭.. ‬التقييم‭ ‬التعليمي‭ ‬ومدى‭ ‬النجاح

من‭ ‬الناحية‭ ‬التربوية،‭ ‬يعتمد‭ ‬نجاح‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬‮«‬البديل‮»‬‭:‬المعيار في‭ ‬حال‭ ‬النجاح‭ ‬‮«‬توفر‭ ‬بدائل»في‭ ‬حال‭ ‬الفشل‭ ‬‮«‬غياب‭ ‬الرقابة‮»‬

جودة‭ ‬المخرجاتاعتماد‭ ‬التقييم‭ ‬المستمر‭ ‬والأنشطة‭.‬جاح‭ ‬وهمي‭ ‬وانتقال‭ ‬طلاب‭ ‬غير‭ ‬مؤسسين‭.‬

العدالةنظام‭ ‬رقابة‭ ‬صارم‭ ‬من‭ ‬التفتيش‭ ‬التربوي‭.‬ تفاوت‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الدرجات‭ ‬بين‭ ‬المدارس‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة‭.‬

الاستعداد‭ ‬للثانوي تهيئة‭ ‬الطالب‭ ‬تدريجياً‭ ‬للامتحانات‭ ‬الكبرى‭.‬ صدمة‭ ‬للطالب‭ ‬عند‭ ‬مواجهة‭ ‬امتحانات‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭.‬

عمر‭ ‬البدوي

رأي‭ ‬الأغلبية‭ ‬من‭ ‬المعلمين‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬يميل‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬توقيت‭ ‬القرار‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬مناسباً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ضعف‭ ‬الرقابة‭ ‬التربوية‭ ‬الحالية‭. ‬النجاح‭ ‬التعليمي‭ ‬لهذا‭ ‬القرار‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬بمجرد‭ ‬‮«‬الإلغاء‮»‬،‭ ‬بل‭ ‬بوضع‭ ‬نظام‭ ‬تقييم‭ ‬مدرسي‭ ‬دقيق‭ ‬يمنع‭ ‬المحاباة‭ ‬ويضمن‭ ‬أن‭ ‬الطالب‭ ‬قد‭ ‬اكتسب‭ ‬المهارات‭ ‬الأساسية‭ ‬فعلياً

‮«‬ختاما‮»‬

،‭ ‬يعكس‭ ‬هذا‭ ‬الاستطلاع‭ ‬تنوعاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬الآراء‭ ‬حول‭ ‬قرار‭ ‬إلغاء‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬القضية‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬فقط‭ ‬بنظام‭ ‬الامتحانات،‭ ‬بل‭ ‬بمستقبل‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬برمتها‭. ‬إن‭ ‬تباين‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬بين‭ ‬القبول‭ ‬والرفض‭ ‬يستوجب‭ ‬ضرورة‭ ‬فتح‭ ‬قنوات‭ ‬حوار‭ ‬أعمق‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬وبين‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬والمعلمين،‭ ‬لضمان‭ ‬أن‭ ‬يصب‭ ‬أي‭ ‬تغيير‭ ‬هيكلي‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬الطالب‭ ‬أولاً‭ ‬وأخيراً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى