
في كل موسم من مواسم الدوري الليبي لكرة القدم يبدأ حصد المدربين مبكرًا أحيانًا قبل بداية الدوري، ومع الأسبوع الأول بدأتْ اقالة المدربين بصفة رسمية؛ حيث إنّ أغلب فرق الدوري لا يحتمل خسارة أي مباراة، وتعد الخسارة أمرًا مرفوضًا هذه الفرق التى تجعل من المدرب الشماعة التي تعليق عليها الاخفاقات الإدارية، وغيرها من الاخفاقات على كافة الجوانب لأن أسهل شيء لهم هو الصاق الاخفاقات بالمدرب.
عندما نعودُ إلى القصة الكاملة نجد أن المدربَ هو جزءٌ من العملية وليس كامل العملية لأن المدرب يعمل رفقة إدارة النادي، والطاقم الفني، والطبي، وكل مَنْ له علاقة بالفريق له جزء من المسؤولية، ومن الممكن أن يكون المدرب «كبش الفداء» الخطأ لم يرتكبها اليوم .. ونحن على أعتاب الأسبوع الخامس من الممتاز نجد أنَّ أكثر من عشرة فرق في الدوري قد غيرتْ مدربيها إما بالاستقالة، أو بالاقالة أمر يحتاج إلى دراسة متأنية لأن استبعاد المدرب أن لم يكنْ هو السبب في اخفاق الفريق يعد نوعًا من الاجحاف في حق المدرب ويجب على من يترأس إداراة النادي أن يكون في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه وإن يكون منصفًا، وأن يحدد أسباب الاخفاق بصورة دقيقة حتى يتم تشخيص الأسباب التي جعلتْ الفريق يخسر، أو يخفق وما نراه الآن في الأغلب هو أمرٌ مثير للجدل لأن وصول الرقم إلى عشرة مدربين في خمس جولات امر غير منطقي وكان من الاجدى إعطاء الفرصة للمدربين لان الدوري مازال طويلًا ويمكن التدارك فيما تبقى من جولات خاصة، وأن فارق النقاط بين الأندية مازال بسيطًا، والفارس بين أصحاب المراكز المتأخرة لا يتجاوز النقطة أو النقطتين وفي الاغلب لا يتجاوز الثلاث نقاط أما الهجمة التي نراها على المدربين بصورة تبدو عشوائية في أغلب الأحيان فلا اظن انها ستتمكن من تغير البوصلة.
المدرب أحد أطراف العملية والإدارة واللاعبين وباقي الإطار الفني والطبي والإداري لهم مسؤولية حتى يتمكن الفريق من الأداء الجيد والحصول على ما هو مطلوب أما ان ننتظر المدرب حتى يخطئ من أجل تغييره، أو تجهيز أو الاتفاق مع مدرب آخر حتى قبل أن يخفق الفريق تلك أمور للعلاقة لها بكرة القدم مثلها مثل عملية إعطاء المدرب فرصة لمباراة أو مباراتين وهو ما يحدث في العديد من دول العالم لكن ما نراه في دورينا الممتاز أمر غير ويجب أن تكون هناك وقفة من اتحاد الكرة لأن إذا استمر الحال على ما هو عليه سيكون أغلب المدربين خارج الخدمة مع اقتراب الدوري من نهاية مرحلة المجموعات المدرب ليس المشجاب الذي يعلق عليه كل الأخطاء الفنية، والإدارية، والتحكيمية.


