رياضة

استقالة‭ ‬واقالة‭ ‬المدربين

نوري‭ ‬النجار

في‭ ‬كل‭ ‬موسم‭ ‬من‭ ‬مواسم‭ ‬الدوري‭ ‬الليبي‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬يبدأ‭ ‬حصد‭ ‬المدربين‭ ‬مبكرًا‭ ‬أحيانًا‭ ‬قبل‭ ‬بداية‭ ‬الدوري،‭ ‬ومع‭ ‬الأسبوع‭ ‬الأول‭ ‬بدأتْ‭ ‬اقالة‭ ‬المدربين‭ ‬بصفة‭ ‬رسمية؛‭ ‬حيث‭ ‬إنّ‭ ‬أغلب‭ ‬فرق‭ ‬الدوري‭ ‬لا‭ ‬يحتمل‭ ‬خسارة‭ ‬أي‭ ‬مباراة،‭ ‬وتعد‭ ‬الخسارة‭ ‬أمرًا‭ ‬مرفوضًا‭ ‬هذه‭ ‬الفرق‭ ‬التى‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬المدرب‭ ‬الشماعة‭ ‬التي‭ ‬تعليق‭ ‬عليها‭ ‬الاخفاقات‭ ‬الإدارية،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الاخفاقات‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬الجوانب‭ ‬لأن‭ ‬أسهل‭ ‬شيء‭ ‬لهم‭ ‬هو‭ ‬الصاق‭ ‬الاخفاقات‭ ‬بالمدرب‭.‬

عندما‭ ‬نعودُ‭ ‬إلى‭ ‬القصة‭ ‬الكاملة‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬المدربَ‭ ‬هو‭ ‬جزءٌ‭ ‬من‭ ‬العملية‭ ‬وليس‭ ‬كامل‭ ‬العملية‭ ‬لأن‭ ‬المدرب‭ ‬يعمل‭ ‬رفقة‭ ‬إدارة‭ ‬النادي،‭ ‬والطاقم‭ ‬الفني،‭ ‬والطبي،‭ ‬وكل‭ ‬مَنْ‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بالفريق‭ ‬له‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المسؤولية،‭ ‬ومن‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المدرب‭ ‬‮«‬كبش‭ ‬الفداء‮»‬‭ ‬الخطأ‭ ‬لم‭ ‬يرتكبها‭ ‬اليوم‭ .. ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬أعتاب‭ ‬الأسبوع‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬الممتاز‭ ‬نجد‭ ‬أنَّ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرة‭ ‬فرق‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬قد‭ ‬غيرتْ‭ ‬مدربيها‭ ‬إما‭ ‬بالاستقالة،‭ ‬أو‭ ‬بالاقالة‭ ‬أمر‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬متأنية‭ ‬لأن‭ ‬استبعاد‭ ‬المدرب‭ ‬أن‭ ‬لم‭ ‬يكنْ‭ ‬هو‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬اخفاق‭ ‬الفريق‭ ‬يعد‭ ‬نوعًا‭ ‬من‭ ‬الاجحاف‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬المدرب‭ ‬ويجب‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يترأس‭ ‬إداراة‭ ‬النادي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬المسؤولية‭ ‬الملقاة‭ ‬على‭ ‬عاتقه‭ ‬وإن‭ ‬يكون‭ ‬منصفًا،‭ ‬وأن‭ ‬يحدد‭ ‬أسباب‭ ‬الاخفاق‭ ‬بصورة‭ ‬دقيقة‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬تشخيص‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬جعلتْ‭ ‬الفريق‭ ‬يخسر،‭ ‬أو‭ ‬يخفق‭ ‬وما‭ ‬نراه‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬الأغلب‭ ‬هو‭ ‬أمرٌ‭ ‬مثير‭ ‬للجدل‭ ‬لأن‭ ‬وصول‭ ‬الرقم‭ ‬إلى‭ ‬عشرة‭ ‬مدربين‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬جولات‭ ‬امر‭ ‬غير‭ ‬منطقي‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬الاجدى‭ ‬إعطاء‭ ‬الفرصة‭ ‬للمدربين‭ ‬لان‭ ‬الدوري‭ ‬مازال‭ ‬طويلًا‭ ‬ويمكن‭ ‬التدارك‭ ‬فيما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬جولات‭ ‬خاصة،‭ ‬وأن‭ ‬فارق‭ ‬النقاط‭ ‬بين‭ ‬الأندية‭ ‬مازال‭ ‬بسيطًا،‭ ‬والفارس‭ ‬بين‭ ‬أصحاب‭ ‬المراكز‭ ‬المتأخرة‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬النقطة‭ ‬أو‭ ‬النقطتين‭ ‬وفي‭ ‬الاغلب‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬الثلاث‭ ‬نقاط‭ ‬أما‭ ‬الهجمة‭ ‬التي‭ ‬نراها‭ ‬على‭ ‬المدربين‭ ‬بصورة‭ ‬تبدو‭ ‬عشوائية‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان‭ ‬فلا‭ ‬اظن‭ ‬انها‭ ‬ستتمكن‭ ‬من‭ ‬تغير‭ ‬البوصلة‭.‬

المدرب‭ ‬أحد‭ ‬أطراف‭ ‬العملية‭ ‬والإدارة‭ ‬واللاعبين‭ ‬وباقي‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬والطبي‭ ‬والإداري‭ ‬لهم‭ ‬مسؤولية‭ ‬حتى‭ ‬يتمكن‭ ‬الفريق‭ ‬من‭ ‬الأداء‭ ‬الجيد‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مطلوب‭ ‬أما‭ ‬ان‭ ‬ننتظر‭ ‬المدرب‭ ‬حتى‭ ‬يخطئ‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تغييره،‭ ‬أو‭ ‬تجهيز‭ ‬أو‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬مدرب‭ ‬آخر‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يخفق‭ ‬الفريق‭ ‬تلك‭ ‬أمور‭ ‬للعلاقة‭ ‬لها‭ ‬بكرة‭ ‬القدم‭ ‬مثلها‭ ‬مثل‭ ‬عملية‭ ‬إعطاء‭ ‬المدرب‭ ‬فرصة‭ ‬لمباراة‭ ‬أو‭ ‬مباراتين‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬في‭ ‬دورينا‭ ‬الممتاز‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬وقفة‭ ‬من‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬لأن‭ ‬إذا‭ ‬استمر‭ ‬الحال‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬عليه‭ ‬سيكون‭ ‬أغلب‭ ‬المدربين‭ ‬خارج‭ ‬الخدمة‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬الدوري‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬مرحلة‭ ‬المجموعات‭ ‬المدرب‭ ‬ليس‭ ‬المشجاب‭ ‬الذي‭ ‬يعلق‭ ‬عليه‭ ‬كل‭ ‬الأخطاء‭ ‬الفنية،‭ ‬والإدارية،‭ ‬والتحكيمية‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى