
لا يتوقف د.الفنان الطاهر الثابت عن التجوال في القرى والمدن الليبية مناقشًا وباحثًا في مشكلات النفايات الطبية، وكيفية الخروج بأفكار تقدم لنا بيئة نظيفة، وفي المقابل لم يكن فكره الأكاديمي منغمسًا بالكامل في دائرة الوظيفة التي تمكن من تحويلها إلى قاعدة استطلاع عن مكامن الجمال الطائر. عبر لغة «الماكروا» ورصد حياة قريبة بعيدة عنا مدفونة في كوة الهامش حيث تعيش وتدبل وتصرخ وتموت في صمت .
في «ماكرو الحشرات» أبحر الثابت في عوالم «النحل واليعاسيب والعناكب والنمل والفراشات»، وقدم لنا صورًا رائعة من الجمال المنسي الجمال الذي غيبه الأسمنت. وكأن د. الثابت في معرضه الأخير بدار الفنون يكمل الوجه الآخر لمعرض «انطباعات موضوعية» للفنان عدنان معيتيق عن الطبيعة في «طمينة» حيث يمثل المعرضان صرخة في وجه التصحر والعدم.
قدم الثابت في فوتوغرافيا الجمال الطائر لمحة عن التنوع البيولوجي ودوره المهم في البيئة وكذا الأنواع المتبقية في رصيدنا الحشري، وهنا يدق الفنان ناقوس الخطر عن عالم سيختفي قريبا ويصبح الحديث عن النحلة والفراشة موضوع تستحضره الذاكرة في لحظة من لحظات الوجع



