
«الشهادةُ الصحية»، وثيقة تثبتْ أنَّ الشخصَ خالٍ من الأمراض المعدية التي قد تشكل خطرًا على صحة الآخرين، وهي مطلوبة لمزاولة أي عمل، أو مجال حساس تستخرج من مراكز صحية معتمدة، وتجدَّد عند تغيير العمل، وهي شرطٌ قانوني لكثير من الوظائف، أو عند العمل في مجالات تتعامل مع النَّاس بشكل مباشر.
«فبراير» ولأهمية هذه الوثيقة الحساسة أجرتْ استطلاعًا لمعرفة كيفية استخراج هذه الشهادة الصحية، وما تدور حولها من تساؤلات؛ حيث التقتْ مع د. ناصر علي السائح مدير عام المختبر الطبي المرجعي طرابلس..
ماذا عن معايير السلامة المهنية؟
المختبر المرجعي هو الجهة الموثوقة في ليبيا لإجراء التحاليل الطبية المختلفة؛ حيث يواكب الأمراض المتنقلة في بيئة العمل والمتردّدين عليه.
لذلك خصَّص إدارةً لمكافحة العدوى التي تعمل وفق برتوكول خاص يُسيّر عملها من بنوده التخلص من النفايات الطبية بالتعاقد مع شركة معتمدة من وزارة الصحة لنقل آمن حسب المعايير الطبية، والسلامة المهنية .
أضاف: المختبر المرجعي أصدر «الدليل الليبي لإدارة العينات الطبية»، الذي اعتمد دوليًا من قبل<WHO>، ونظمت له ورش عمل للتعريف به بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الليبية .
ووزع البرتوكول على كامل ربوع ليبيا بتشكيل فرق طبية ميدانية من بنوده نقل العينة بشكل آمن لضمان جودة العينة وجودة النتيجة مع شروط وضوابط أخرى.
أما عن التحاليل التي يقدمها المختبر المرجعي؟
المختبر معتمد من وزارة الصحة لإجراء التحاليل الروتينية العادية، وتحاليل عقود القران المعتمدة من قبل وزارة العدل، والمأذونين الشرعيين.
والمختبر اختصاصه استخراج شهائد صحية لعقود القران ونتائجها تسلم باليد والمأذونون لا يعتدون بغير شهائد المختبر المرجعي الذي يتابع جودتها .
ما شكاوى المواطنين لعدم سرعة الانجاز وعرقلة مواعيد عقود القران و الزفاف؟
السبب انتقال الاختصاص إلى المركز الوطني لمكافحة الأمراض الذي خصص الرابط الإلكتروني عبر المنظومة الموحدة والمختبر يختص بإجراء التحاليل الثلاثية.
كذلك بسبب حدوث خلل تقني أو فني بالمنظومة التي عرقلت عمل المختبر وازدحام المترددين عليه.
المختبر يستلم العينة وفي ظرف يومين تستخرج العينة واي تأخير وهو تقني بالمنظومة المركزية .
حول توفر المواد التحاليل والإجراءات المتبعة؟
نستلم المواد من جهاز الامداد الطبي والمختبر المرجعي يسعى إلى توطين التحاليل الطبية داخل ليبيا باضافة اقسام جديدة بالمختبر .
فيما يخص تزوير الشهائد الصحية؟
لا يمكن حدوث تزوير فلكل مستخرج رقم سري مفعَّل خاص به.
والمختبر حريص على عدم التزوير كون لديه منظومة لمعرفة هوية الأشخاص المترددين من الاستقبال إلى اخذ العينة منهم وذلك باثبات شخصي لهم سواء المواطنين أم المقيمين .
سؤالنا عن ضبط حالات تزوير؟
د.السائح: التزوير يحدث خارج المختبر كون الشهادة مطبوعة على ورق عادي< A4>عكس السابق شهادة حرارية معتمدة ومشفرة واي كشط تغلى فوراً .
أما عن التعاون مع جهات أمنية ضبطية ووزارة الصحة؟
اكد أن التعاون موجود وهم متمركزون داخل المختبر لفض اي مشكلة واي شخص ضبط في معاملة تزوير يحال لجهات الاختصاص .
واضاف ما يهمنا السلامة الصحية للعمالة الوافدة الموجودة في السوق الليبي إذا طالبنا أوراقًا ثبوتية سنكون ارتكبنا معضلة حيث ساهمنا في نشر المرض .
لذلك تسهيل إجراء الفحص الطبي لأكبر عدد ممكن للوافدين غير نظاميين يهدف سلامة مجتمعنا من الأمراض المعدية والمصابين يحالون لجهاز الهجرة غير الشرعية لحجزهم ثم ترحيلهم لبلدانهم .
ماذا عن الخطط المستقبلية؟
د.السائح: نطالب بتوزيع المنظومات الإلكترونية لكل مركز ومرجع صحي لتسهيل إجراءات استخراج الشهائد الصحية دون المركزية للمنظومة الموحدة التي تعرقل العمل داخل المرافق الصحية المختلفة .
د.خيري أبو حميدة مدير الشهائد الصحية المركز الوطني لمكافحة الأمراض
التوجه إلى أقرب فرع لمركز لمكافحة الأمراض المعتمدة لإصدار الشهائد الصحية مصحوبًا بنسخة من الرقم الوطني، واثبات الهوية للمواطنين الليبيين، أما بخصوص الأجانب فعليه إحضار جواز السفر ساري المفعول، أو بطاقة من القنصلية يتم تقديم المستندات من خلال شباك مخصَّص لأقسام إصدار الشهائد الصحية .
يتم إدخال بياناته بالمنظومة الإلكترونية الموحدة كاملة مكان العمل، وعنوان سكنه والغرض من استخراج هذه الشهادة، ويتم صرف له رقم عينة ومن بعد يتوجه إلى قسم الأشعة لإجراء صورة الأشعة على الصدر للكشف على مرض الدرن الرئوى.
يصل على هاتفه رابط للشهادة الإلكترونية ثم يتوجه إلى أحد المختبرات المرجعة مصحوبًا باثباث هويته، وشهادة الخلو من مرض الدرن الالكترونية لاستكمال باقي التحاليل الطبية وهى تحليل نقص المناعة وتحليل التهاب الكبدي الجيمي، وتحليل التهاب الكبدي البائي المعروف بالتحليل الثلاثي .
واضاف : في السابق كان الاعتماد على نظام الورقي البطاقات العادية إما الآن فمند مطلع العام 2023 تم استحداث منظومة إلكترونية للشهادة الصحية موحدة يتم من خلال إصدار الشهائد الالكترونية التي لا يمكن تزويرها والذى يعود الى نظام أنظمة الحماية .
وأكد : صعب في وقتنا الحالي اجراء الكشف السنوي لكل الجهات بسبب قلة الموارد والامكانات ولكن يتم التركيز وإعطاء الأولويات على العاملين في مجال الصحي ومتناولى الاغذية والعناصر الاجنيبة .
أما عن أهمية الشهادة الصحية الالكترونية في حماية المجتمع
فقال: تُعد الشهادة الصحية الإلكترونية ركيزة أساسية في استراتيجيات الصحة العامة لعام 2026، حيث تتجاوز كونها مجرد «مستند إداري» لتصبح أداة حماية وقائية ذكية للمجتمع. تكمن أهميتها في حماية المجتمع من خلال النقاط التالية :
الوقاية الاستباقية من الأوبئة التي تسمح المنظومة الرقمية بالرصد الفوري، واللحظي لأي حالات مرضية معدية بين العاملين في المهن الحساسة مثل: «تداول الأغذية».
ثم القضاء على التزوير وضمان الموثوقية مما ينهي مخاطر الشهادات الورقية المزورة التي قد تتسبب في نقل العدوى.
بعدها تعزيز الأمن الغذائي والصحي
تضمن الشهادة خلو العاملين في المطاعم والمصانع من الأمراض التي تنتقل عبر الغذاء أو التلامس، مما يرفع من مستوى سلامة الغذاء المقدم للمواطنين ويقلل من حالات التسمم الجماعي.
إلى بناء قاعدة بيانات وطنية لاتخاذ القرار
توفر المنظومة لصنَّاع القرار في 2026 بيانات إحصائية دقيقة حول الأنماط الصحية للعاملين وتوجيه حملات التطعيم، أو التوعية بناءً على احتياجات واقعية.
إلى سهولة التحقَّق والرقابة الميدانية
تُمكّن فرق التفتيش الصحي من التأكد من صلاحية الشهادات لجميع موظفي أي منشأة في ثوانٍ معدودة عبر تطبيقات الجوال، مما يضمن التزام الجميع بالمعايير الصحية .
بعدها الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ، وفي حال حدوث تهديد صحي مستقبلي، يمكن للمنظومة تحديد الأفراد المحصنين أو الذين خضعوا لفحوصات حديثة بسرعة دون تعريض المجتمع للخطر.
هل يوجد نظام الكتروني معتمد لإصدار ومتابعة الشهادات الصحية؟
نعم، هناك توجه استراتيجي التحويل الرقمي تم إطلاق منظومات إلكترونية في العديد من المراكز الصحية لربطها بالمختبرات مما يسهل استخراج شهادات صحية مشفرة ب QR CODE .
هل الخللُ في الإجراءات الإدارية أم نقص الرقابة أم كليهما؟
الخللُ مزيج من الضغط البشري العالي على مراكز محدَّدة، ونقص في بعض المشغلات المختبرية.
كم تبلغ نسبة التزوير في الشهادات الصحية حسب بياناتكم الرسمية؟
نسبة التزوير لا توجد إحصائية رقمية ثابته لأن التزوير جريمة خفية؛ لكن التقديرات تشير إلى انخفاضها في مناطق التي اعتمدتْ على الشهادة الصحية الإلكترونية الموحدة المزودة بنظام تشفير )QR(
كيف يتم تزوير الشهادات الصحية حسب رأيكم؟
يتم عادةً عبر تزوير الاختام الرسمية، أو استخدام نماذج ورقية قديمة، أو استغلال الوساطة لإصدار شهادة دون إجراء فحص فعلي أما في النظام الإلكتروني فيصعب التزوير لوجود نظام حماية «لسيرفر» المنظومة .
هل تم ضبط حالات تزوير لديكم؟
إلى الآن لم يتم رصد اى شهادة صحية مزورة بنظامها الجديد عبر منظومة الشهادة الصحية الالكترونية )QR( في السابق توجد شهائد صحية مزورة التي كانت تعمل بالنظام الورقي يتم ضبطها من قبل الجهات الرقابة المتمثلة في جهاز الحرس البلدي ومركز الرقابة على الاغدية والأدوية .
هل هناك تعاون بين جهات الأمنية ووزارة الصحة لملاحقة التزوير؟
نعم هناك تعاون وتنسيق بين الأجهزة الأمنية المتمثلة في جهاز الحرس البلدي، وجهاز الأمن الداخلي وذلك من خلال الحملات التي يقوم بها .
ما العقوبات القانونية ضد مَنْ يقوم بعملية تزوير الشهادات الصحية؟، وهل تطبق بفاعلية؟
يوجد في القانون الليبي نصوصٌ تنص على العقوبة وسيتم تطبيقها على مرتكبيها
هل تختلف إجراءات إصدار الشهادة الصحية للعمالة الوافدة عن المواطنين؟
نعم تختلف الإجراءات؛ حيث تخضع العمالة للفحوصات أكثر توسعاً تشمل الأمراض السرية والمعدية الوافدة وتكون مرتبطة بآليات منح الإقامة وتجديدها.
هل هناك وسطاء، أو مكاتب لديها الصلاحيات نفسها في إصدار الشهادة الصحية؟
لا يوجد مكاتب خاصة تملك صلاحية إصدار الشهادة.
الإصدار الحصري للجهات التابعة للمركز الوطني لمكافحة الأمراض والفروع التابعة له بالإضافة إلى المختبر المرجعي، والجهات المساندة التي تم اعتمادها في البلديات التي لا توجد بها فروع للمركز أو مختبر مرجعي وذلك لتسهيل الإجراءات والقضاء على التزوير .
ما خططكم المستقبلية لتحديث منظومة الشهادة الصحية، والتقليل من عمليات التزوير؟
الربط المركزي يكون بتوحيد قاعدة البيانات؛ بحيث لا يمكن استخراج شهادة إلا بعد إدخال نتيجة المختبر إلكترونيًا.
ثم التصديق الرقمي يكون بإلغاء التعامل بشهادات الورقية التقليدية، والاعتماد النسخ الإلكترونية المؤمنة.
وتوسيع المراكز وزيادة عدد الفروع والنقاط والمختبرات المعتمدة .
ثم الرقابة المفاجئة: تفعيل لجان التفتيش الصحي لمطابقة الشهادات الموجودة في المصانع، والمحال التجارية والمطاعم مع قاعدة البيانات المركزية فورًا.
مستقبلاً توحيد قاعدة البيانات للقضاء على التزوير
لاجهات خاصة تصدر الشهادة والعمالة الوافدة تخضع لفحوصات أكثر



