
بالحديث عن التنفس الطبيعي حيث لانشعر بالضيق وتستقر جميع أعضاء الجسم حين تتحصل على نصيبها الضروري من الأكسجين وبالتالي نتمكن من التحرك والفاعلية داخل المجتمع والحياة . فإننا نجد أنه من الضرورة بمكان فهم طبيعة العلاقات مابين جميع مكونات المجتمع ومظاهر تجليات الدولة فيه .
والفهم برأيي هو مفتاح الراحة وبيت القصيد الذي نعول عليه في تحديد طبيعة العلاقة الضرورية مابين العلم والمعرفة وأيضا تحديد معاني المفاهيم التي منها تتحدد طبيعة تحركاتنا في سياق الحياة ونمط المعيشة .
فالعلم يختص بالمادة والفيزياء ومايتوجب من كيمياء متنوعة وهو منوط بالتلقي جاهزاً دونما مساحة للتعاطي والجدل والمعرفة هي الوعي الشامل للمعاني والحيثياث والتاريخ وبااتالي يمكن أن نعتبره الخبرة في كيفية ااتعامل مع العلم وتطويعة في سياقه الضروري للحياة ليصبح المجتمع مشرقاً ولهذا فإن المعرفة هي تفسير للعلم ووعي كامل به في جميع مايتعلق به ولايتأتى ذلك بدون الفهم .
بتبسيط أكثر الفهم يأتي متأخراً عن العلم والمعرفة بنفس الترتيب لتكون المعادلة مكتملة ومفيدة والا فإننا سنكون مرهقين بالنقص وندور في حلق الفراغ دونما استفادة .
وبالحديث عن الفهم يمكننا إسقاط هذا الظل على جميع العلاقات داخل المجتمع حسب (المفهوم) الخاص للعلاقة بين الاطراف .
فحينما نسقط هذا الفهم في العلاقة بين مثلا الطالب والمعلم . أو المريض والطبيب أو الشرطي والمواطن وغيره فإننا نجد مفهومين إحدهما سوي والآخر غير سوى بمعني علاقة طبيعية متفق عليها داخل منظومة المفاهيم المجتمعية والأخرى علاقة غير طبيعية ومرفوضة داخل منظومة المفاهيم داخل المجتمع .
ولهذا وجب الحديث عن الفهم في البداية . فمثلا الشرطي الذي ينظر الى المواطن كهدف يجب قهره والتنمر عليه ليس هو الشرطي الذي ينظر للمواطن كهدف يجب حمايته وخدمته
والطبيب الذي ينظر للمريض كرقم مالي يجب قنصه وفاتورة يجب سدادها بغض النظر عن أمراضه وعلاجاته ليس هو الطبيب الذي يبادر بمساعدة المريض في استعادة صحته وفق الضرورة الانسانية .
والمعلم أو الدكتور الجامعي الذي يقف للطالب معرقلا مسيرته العلمية بسبب أدرانه النفسية (وفهمه) الجانح لمعنى المعلم ليس هو المعلم الذي يبادر لمنح طلبته كل مايحتاحونه من معلومة من أجل العلم والتفوق .
ماجعلني أتحدث عن هذا فيديو متداول في منصات التواصل الإجتماعي لشرطي في الداخلية يتحدث أثناء تركيب منظومة كاميرات للمراقبة متفاخراً وهو يخاطب المواطن الليبي ويقول بما معناه أن ليس لديه مفر الان وأنه عاجلا أم آجلا سيقبض عليه دونما توضيح مهم وضروري بأنه يخاطب المجرمين والعجيب أنه لم يطلب منه هذا التصريح ولكنه (إنطلس بروحه) كعادته لنرى حجم الفجوة في المفاهيم .
هذا الشرطي وغيره من الفاهمين غلط هم من الصنف الضار بالمجتمع وهم من يسيطيرون على الوضع العام في جميع مرافق البلد .
