رياضة

القادم‭ ‬أصعب

نوري‭ ‬النجار

كرة‭ ‬القدم‭ ‬الليبية‭ ‬ومنذ‭ ‬بدايتها‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬غلبًا‭ ‬ما‭ ‬كانتْ‭ ‬تزخر‭ ‬بالمواهب،‭ ‬وكم‭ ‬من‭ ‬خبير‭ ‬ومدرب‭ ‬أثنى‭ ‬على‭ ‬الموهبة‭ ‬الليبية‭ ‬وأبرز‭ ‬من‭ ‬تكلم‭ ‬بخير‭ ‬عن‭ ‬الموهبة‭ ‬الليبية‭ ‬المدرب‭ ‬العالمي‭ ‬الشهير‭ ‬‮«‬ماريو‭ ‬زاقالو‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الليبيين‭ ‬يعشقون‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬حتى‭ ‬الثمالة‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬ذلك‭ ‬نرى‭ ‬أنه‭ ‬ومع‭ ‬مرور‭ ‬السنوات‭ ‬والعقود‭ ‬أن‭ ‬الحصيلة‭ ‬والنتائج‭ ‬بعيدة‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عما‭ ‬نراه‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬من‭ ‬الليبيين‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬السبعينيات‭ ‬وبداية‭ ‬الثمانينيات‭ ‬اقتربت‭ ‬الكرة‭ ‬الليبية‭ ‬من‭ ‬المستوى‭ ‬العربي‭ ‬والافريقي‭ ‬وكان‭ ‬بالإمكان‭ ‬أن‭ ‬نرى‭ ‬منتخبًا‭ ‬أو‭ ‬ناديًا‭ ‬ليبيًا‭ ‬يحقق‭ ‬لقبًا‭ ‬عربيًا،‭ ‬أو‭ ‬أفريقيًا‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬عندما‭ ‬وصل‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬إلى‭ ‬نهائي‭ ‬أمم‭ ‬أفريقيا‭ ‬والاهلي‭ ‬طرابلس‭ ‬إلى‭ ‬نهائي‭ ‬كأس‭ ‬الكؤوس‭ ‬الأفريقية‭ ‬إلا‭ ‬ان‭ ‬الأول‭ ‬فقدناه‭ ‬بفارق‭ ‬ركلات‭ ‬الترجيح‭ ‬أمام‭ ‬غانا‭ ‬والثاني‭ ‬لأمور‭ ‬سياسية‭ ‬ولم‭ ‬نلعب‭ ‬النهائي‭. ‬وبعد‭ ‬تلك‭ ‬الحقبة‭ ‬وابتعاد‭ ‬كرتنا‭ ‬عن‭ ‬الكرة‭ ‬العربية‭ ‬والافريقية‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭ ‬واقصد‭ ‬هنا‭ ‬الابتعاد‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬اليوم‭ ‬نجد‭ ‬ان‭ ‬الامر‭ ‬أصبح‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الفني‭ ‬والتكتكي‭ ‬للاعبين‭ ‬العرب‭ ‬والافارقة‭ ‬وذلك‭ ‬بكثرة‭ ‬عدد‭ ‬المواهب‭ ‬التى‭ ‬تغادر‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬إلى‭ ‬القارة‭ ‬العجوز‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬اللعب‭ ‬في‭ ‬بطولات‭ ‬أوربا‭ ‬أغلب‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬اليوم‭ ‬تأتي‭ ‬إلى‭ ‬المنافسات‭ ‬الأفريقية‭ ‬بمنتخبات‭ ‬كاملة‭ ‬من‭ ‬المواهب‭ ‬التى‭ ‬تحترف‭ ‬في‭ ‬البطولات‭ ‬الأوروبية‭ ‬وعندما‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬الكوت‭ ‬ديفوار‮»‬‭ ‬وغانا‭ ‬والكاميرون‭ ‬والسنغال‭ ‬وبوركينا‭ ‬فنحن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬منتخبات‭ ‬كاملة‭ ‬تتحوَّل‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭ ‬إلى‭ ‬أفريقيا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خوض‭ ‬المنافسات‭ ‬الأفريقية‭ ‬ونحن‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬إالا‭ ‬لاعبًا‭ ‬أو‭ ‬إثنين‭ ‬في‭ ‬بطولات‭ ‬أوروبا‭ ‬الأمر‭ ‬أصبح‭ ‬غاية‭ ‬في‭ ‬الصعوبة‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬يزداد‭ ‬صعوبة‭ ‬اكثر‭ ‬وحتى‭ ‬الاستعداد‭ ‬والاهتمام‭ ‬بالناشئين‭ ‬والمواهب‭ ‬أصبح‭ ‬امرًا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لنا‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬نصبو‭ ‬إليه‭ ‬لان‭ ‬المواهب‭ ‬الأفريقية‭ ‬أصبحت‭ ‬تغادر‭ ‬في‭  ‬اعمار‭ ‬صغيرة‭ ‬وتتعلم‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬معدة‭ ‬بالصورة‭ ‬المطلوبة‭ ‬داخل‭ ‬مدارس‭ ‬اعدت‭ ‬بعناية‭ ‬اما‭ ‬مواهبنا‭ ‬فلها‭ ‬الله‭ ‬والجميع‭ ‬يعلم‭ ‬كيف‭ ‬يتم‭ ‬اعدادها،‭ ‬والمسابقات‭ ‬التى‭ ‬تنظم‭ ‬لها‭ ‬صحيح‭ ‬اننا‭ ‬اقتربنا‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬ماضية‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬القادم‭ ‬أصعب‭ ‬وأصعب‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬السابق‭ ‬ولا‭ ‬أعلم‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬نقدمه‭ ‬لمواهبنا‭ ‬ان‭ ‬نستطيع‭ ‬اللحاق‭ ‬بدول‭ ‬القارة‭ ‬التى‭ ‬لها‭ ‬منتخبات‭ ‬كاملة‭ ‬من‭ ‬المحترفين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬ومنتخب‭ ‬الكبار‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى