الرئيسية

تحديد سقف للسحب خــلل إداري أم أزمــة ثقــــة ؟!

وداد الجعفري

فى‭ ‬ظل‭ ‬أزمة‭ ‬السيولة‭ ‬وفى‭ ‬ظل‭ ‬زيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬وزيادة‭ ‬سحب‭  ‬العملة‭ ‬الورقية‭ ‬وانتشار‭ ‬الفساد‭ ‬والاحتفاظ‭ ‬بالمبالغ‭ ‬المالية‭ ‬الكبيرة‭ ‬داخل‭ ‬المنازل‭ ‬والمحلات‭ ‬وانتشار‭ ‬العملة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬السوداء‭ ‬و‭ ‬المتاجرة‭ ‬بالعملة‭ ‬رأى‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬تحديد‭ ‬قيمة‭ ‬السحب‭ ‬فى‭ ‬كافة‭ ‬المصارف‭ ‬ليتسنى‭ ‬لجميع‭ ‬زبائن‭ ‬المصارف‭ ‬السحب‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تقنين‭ ‬الصرف‭ ‬فى‭ ‬عددنا‭ ‬هذا‭ ‬المواطنين‭ ‬كانوا‭ ‬رافضين‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تحديد‭ ‬قيمة‭ ‬السحب‭ ‬أذ‭ ‬أن‭ ‬ازدياد‭ ‬متطلبات‭ ‬الحياة‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬القيمة‭ ‬المحددة‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭.‬

في‭ ‬تقديري‭ ‬المهني،‭ ‬فإن‭ ‬تحديد‭ ‬سقف‭ ‬السحب‭ ‬الشهري‭ ‬للمواطنين‭ ‬عند‭ ‬ثلاثة‭ ‬آلاف‭ ‬دينار‭ ‬لا‭ ‬يُعد‭ ‬حلًا‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إجراء‭ ‬إداري‭ ‬يعكس‭ ‬اختلالًا‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬السيولة‭ ‬وأزمة‭ ‬ثقة‭ ‬داخل‭ ‬الجهاز‭ ‬المصرفي‭.‬

اقتصاديًا،‭ ‬يؤدي‭ ‬هذا‭ ‬القيد‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬قسري‭ ‬للاستهلاك‭ ‬وتباطؤ‭ ‬في‭ ‬دوران‭ ‬النقود،‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬التجاري‭ ‬والخدمي،‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬صحية‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬بيئة‭ ‬تضخمية،‭ ‬يفقد‭ ‬سقف‭ ‬السحب‭ ‬المحدد‭ ‬قيمته‭ ‬الحقيقية‭ ‬بسرعة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يدفع‭ ‬الأفراد‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بدائل‭ ‬خارج‭ ‬النظام‭ ‬المصرفي،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬الاكتناز‭ ‬النقدي‭ ‬أو‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬الموازية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬سعر‭ ‬الصرف‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬تخفيفه‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬القيود‭ ‬على‭ ‬السحب‭ ‬يُضعف‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المصارف‭ ‬التجارية،‭ ‬ويقوّض‭ ‬أي‭ ‬جهود‭ ‬لتعزيز‭ ‬الدفع‭ ‬الإلكتروني‭ ‬أو‭ ‬توسيع‭ ‬الشمول‭ ‬المالي،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فرض‭ ‬التعامل‭ ‬المصرفي‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬حرية‭ ‬التصرف‭ ‬في‭ ‬أمواله‭. ‬وإلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬يتجاهل‭ ‬السقف‭ ‬الموحد‭ ‬الفوارق‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتباين‭ ‬الاحتياجات‭ ‬المعيشية،‭ ‬ما‭ ‬يخلق‭ ‬تشوهًا‭ ‬توزيعيًا‭ ‬يضر‭ ‬بالأسر‭ ‬متوسطة‭ ‬ومحدودة‭ ‬الدخل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬غيرها‭.‬

وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬تحديد‭ ‬سقف‭ ‬السحب‭ ‬لا‭ ‬يُمثل‭ ‬سياسة‭ ‬نقدية‭ ‬فعّالة‭ ‬ولا‭ ‬أداة‭ ‬حقيقية‭ ‬لحماية‭ ‬الدينار،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬إدارة‭ ‬مؤقتة‭ ‬للأزمة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الاستقرار‭ ‬المعيشي‭. ‬ويكمن‭ ‬الحل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬أسباب‭ ‬نقص‭ ‬السيولة،‭ ‬وتحسين‭ ‬إدارة‭ ‬النقد،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬عبر‭ ‬مسار‭ ‬واضح‭ ‬ومعلن‭ ‬لرفع‭ ‬القيود،‭ ‬بدل‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬كحل‭ ‬أخير‭ ‬لفشل‭ ‬السياسات‭.‬

أما‭ ‬السيدة‭ ‬ريما‭ ‬قالت‭ ‬أنا‭ ‬ضد‭ ‬تحديد‭ ‬قيمة‭ ‬السحب‭  ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬للمواطن‭ ‬ايداع‭ ‬فى‭ ‬المصرف‭ ‬قيمة‭ ‬مالية‭  ‬وهذا‭ ‬للمكان‭ ‬متأمن‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المبلغ‭ ‬وصاحب‭ ‬المبلغ‭ ‬الذي‭ ‬اودعه‭ ‬لحين‭ ‬حاجته‭ ‬له‭ ‬وحين‭ ‬يصدر‭ ‬المصرف‭ ‬قرارا‭ ‬هذا‭ ‬يفقده‭ ‬ثقته‭ ‬فى‭ ‬المصرف‭ ‬ويقيد‭ ‬احتياجاته‭ ‬ويندم‭ ‬انه‭ ‬لم‭ ‬يحتفظ‭ ‬بالمبلغ‭ ‬في‭ ‬البيت‭  ‬والاحتفاظ‭ ‬بمبالغ‭ ‬كبيرة‭ ‬داخل‭ ‬البيوت‭ ‬والمحلات‭ ‬يعرض‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين‭ ‬وذويهم‭ ‬للخطر‭  ‬لهذا‭ ‬هناك‭ ‬حلول‭ ‬أخرى‭ ‬يطرحها‭ ‬ذوو‭ ‬الأختصاص‭ ‬فى‭ ‬المصارف‭  ‬والخبراء‭  ‬فى‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركري‭ ‬لحل‭  ‬أزمة‭ ‬السيولة‭  ‬وتوفيرها‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬قيمة‭ ‬معينة‭.‬

المصارف‭ ‬تقيد‭ ‬زبائنها‭ ‬بتحديد‭ ‬قيمة‭ ‬السحب‭ ‬ومن‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬فرج‭ ‬العباني‭ ‬باختصار‭ ‬حل‭ ‬أزمة‭ ‬السيولة‭ ‬خطوات‭ ‬والتي‭ ‬هى‭ ‬متابعة‭ ‬شركات‭ ‬الصرافة‭ ‬وتجار‭ ‬العملة‭ ‬وتجريم‭ ‬بيع‭ ‬العملة‭  ‬وسن‭ ‬قوانين‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬المعاقبة‭ ‬بالسجن‭ ‬وفتح‭ ‬تحقيق‭ ‬شامل‭ ‬فى‭ ‬مسائلة‭ ‬فساد‭ ‬المتحصلين‭ ‬على‭ ‬الاعتمادات‭ ‬وإلغاء‭ ‬نظام‭ ‬عدم‭ ‬تغطية‭ ‬الاعتمادات‭ ‬والدولار‭ ‬بالكاش‭ ‬فقط‭ ‬لأن‭ ‬التجار‭ ‬وأصحاب‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬الذين‭ ‬يأخذون‭ ‬اعتمادات‭ ‬كبرى‭ ‬بالملايين‭ ‬بدون‭ ‬تغطية‭ ‬وجلب‭ ‬بضائع‭ ‬بجزء‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬القيمة‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬أحيانا‭ ‬كثيرة‭ ‬حتى‭ ‬5مليون‭ ‬وباقي‭ ‬المبلغ‭ ‬يتم‭ ‬وضعه‭ ‬فى‭ ‬السوق‭ ‬السودة‭ ….‬

كما‭ ‬يجب‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬الحولات‭ ‬والتعامل‭ ‬الالكتروني‭ ‬وأهم‭ ‬شيء‭ ‬تفعيل‭ ‬قانون‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬لك‭ ‬هذا‭ ‬؟

هل‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬شلغنا‭ ‬الشاغل‭ ‬أن‭ ‬نتحصل‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬احتياجاتنا‭ ‬من‭ ‬أكل‭ ‬وملبس‭ ‬وبمرارة‭ ‬وذل‭ ‬من‭ ‬ينتهى‭ ‬الشهر‭ ‬ونحن‭ ‬من‭ ‬مكينة‭ ‬لأخرى‭ ‬عذاب‭  ‬من‭ ‬الأحداث‭ ‬والى‭ ‬الآن‭ ‬نقف‭ ‬طوابير‭ ‬طويلة‭ ‬ولساعات‭ ‬طويلة‭ ‬لأخذ‭ ‬مبلغ‭ ‬معين‭ ‬لا‭ ‬يكاد‭ ‬يكفينا‭ ‬ندبر‭ ‬به‭ ‬حالنا‭ ‬لحين‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬دفعه‭ ‬كل‭ ‬فترة‭ ‬فهل‭ ‬يعقل‭ ‬هذا‭ ‬اجحاف‭ ‬فى‭ ‬حق‭ ‬المواطنين‭ ‬أحيانا‭ ‬كثيرة‭ ‬بعد‭ ‬الوقوف‭ ‬تصل‭ ‬يقال‭ ‬لك‭ ‬السيولة‭ ‬نفدت‭  ‬أنا‭ ‬ضد‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬المصارف‭ ‬لأننا‭ ‬نرى‭ ‬فى‭ ‬تجاوزات‭ ‬ونسكت‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬للموظفين‭ ‬الذين‭ ‬فى‭ ‬المصارف‭ ‬الذين‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تتوفر‭ ‬السيولة‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تمرير‭ ‬عدة‭ ‬بطاقات‭ ‬وشيكات‭ ‬لأهلهم‭ ‬وأصدقائهم‭ ‬غير‭ ‬مبالين‭ ‬بأحد‭ ‬من‭ ‬الوقفين‭ ‬طوال‭ ‬النهار‭ ‬وهذا‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬العدالة‭ ‬فى‭ ‬شيء

وكان‭ ‬لنا‭ ‬لقاء‭ ‬مع‭ ‬أحمد‭ ‬على‭ …..‬

أنا‭ ‬ما‭ ‬مواطن‭ ‬ليبي‭ ‬ضد‭ ‬هذه‭ ‬القرارات‭ ‬التى‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬بدارسة‭  ‬متأنية‭ ‬فالمواطن‭ ‬يحس‭ ‬نفسه‭ ‬أنه‭ ‬مسير‭ ‬وليس‭ ‬مخير‭  ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬مجال‭ ‬لكي‭ ‬نرفض‭   ‬سياسة‭ ‬الإجبار‭ ‬وليس‭ ‬الأختيار‭.‬

أضف‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬حتى‭ ‬القيمة‭ ‬المحددة‭ ‬نتحصل‭ ‬عليها‭ ‬بطلوع‭ ‬الروح‭ ‬وبعد‭ ‬السبع‭ ‬دوخات‭  ‬فأنا‭ ‬افكر‭ ‬فى‭ ‬الذين‭ ‬لديهم‭ ‬أمراض‭ ‬مزمنه‭ ‬والأدوية‭ ‬باهضة‭ ‬الثمن‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬لديه‭ ‬ظروف‭ ‬أجتماعية‭ ‬أخرى‭  ‬فأنا‭ ‬أرى‭ ‬بيوت‭ ‬تحتاج‭ ‬لصيانة‭ ‬وشباب‭ ‬يأسسون‭ ‬لبناء‭ ‬حياتهم‭ ‬وبناء‭ ‬بيوت‭  ‬الزوجية‭ ‬وأن‭ ‬كانت‭ ‬استديو‭ ‬صغير‭ ‬وفى‭ ‬تحديد‭ ‬سقف‭ ‬السحب‭ ‬لا‭ ‬يستطيعون‭ ‬الإنفاق‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬انفسهم‭.‬

رضا‭ ‬أبوطوبة‭ ‬تاجر‭ ‬فى‭ ‬سوق‭ ‬الخضار‭  ‬أنا‭ ‬ضد‭ ‬تحديد‭ ‬قيمة‭ ‬السحب‭ ‬فنحن‭ ‬لا‭ ‬نتعامل‭ ‬فى‭ ‬الشراء‭ ‬والبيع‭  ‬والحقيقة‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬التعاملات‭ ‬تحتاج‭ ‬لوجود‭ ‬مبالغ‭ ‬نقدية‭ ‬كبيرة‭ ‬وحتى‭ ‬الأسواق‭ ‬أصبح‭ ‬فيها‭ ‬ركود‭ ‬بسبب‭ ‬نقص‭ ‬العمله‭ ‬الورقية‭ ‬وارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬الدولار‭ ‬والتخوف‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬سعرالصرف‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬جعل‭ ‬الجميع‭ ‬فى‭ ‬ترقب‭ ‬يؤلمني‭ ‬حال‭ ‬المواطنين‭ ‬عندما‭ ‬يسألون‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬بطاقة‭ ‬وأرد‭ ‬عليهم‭ ‬بالنفي‭ ‬لأننا‭ ‬نحتاج‭ ‬للعملة‭ ‬النقدية‭ ‬ولا‭ ‬نجد‭ ‬من‭ ‬يسحب‭. ‬لنا‭ ‬حتى‭ ‬بالعلاقات‭ ‬الشخصية‭ ‬والعمال‭ ‬فى‭ ‬المحل‭ ‬وفى‭ ‬المزارع‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬سداد‭ ‬مرتباتهم‭ ‬بالنقدي‭ ‬ولديهم‭ ‬أسر‭ ‬والتزامات‭ ‬عدة

ولقد‭ ‬أخذنا‭ ‬أراء‭ ‬من‭ ‬المؤظفين‭ ‬فى‭ ‬بعض‭ ‬المصارف

كان‭ ‬أولها‭ ‬مع‭ ‬حور‭ ‬العين‭ ‬عمار‭ ‬والتى‭ ‬قالت‭ ‬نعم،‭ ‬أوافق‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬سقف‭ ‬السحب‭ ‬،‭ ‬مع‭ ‬الإقرار‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬يشكل‭ ‬تحديًا‭ ‬للمواطن‭ ‬في‭ ‬تلبية‭ ‬احتياجاته‭ ‬اليومية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬المعيشية‭ ‬الحالية‭. ‬إلا‭ ‬أنني‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬أتفهم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬البلاد،‭ ‬وما‭ ‬تواجهه‭ ‬المصارف‭ ‬من‭ ‬صعوبات‭ ‬تتعلق‭ ‬بتوفر‭ ‬السيولة‭.‬

وأرى‭ ‬أن‭ ‬تحديد‭ ‬سقف‭ ‬السحب‭ ‬يساهم،‭ ‬ولو‭ ‬بشكل‭ ‬مؤقت،‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬السيولة‭ ‬المتاحة‭ ‬وضمان‭ ‬توزيعها‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬توازنًا‭ ‬بين‭ ‬المواطنين،‭ ‬بما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬استمرارية‭ ‬العمل‭ ‬المصرفي‭ ‬وتقليل‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬المصارف‭.‬

وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الموافقة‭ ‬نابعة‭ ‬من‭ ‬تفهم‭ ‬واقع‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية،‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬أن‭ ‬تتحسن‭ ‬الأوضاع‭ ‬المالية‭ ‬مستقبلاً،‭ ‬ويتم‭ ‬رفع‭ ‬القيود‭ ‬تدريجيًا‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬للمواطن‭ ‬حقه‭ ‬الكامل‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬أمواله‭ ‬بكل‭ ‬يسر

‭ ‬وكان‭ ‬لنا‭ ‬أيضا‭ ‬لقاء‭ ‬مع‭ ‬الأستاذ‭ ‬مصباح‭ ‬محمد‭ ‬مؤظف‭ ‬بمصرف‭ ‬الصحاري‭ ‬متقاعد‭ ‬والذي‭ ‬قال‭ ‬ارصدة‭ ‬العملة‭ ‬بقيمة‭ ‬الذهب‭ ‬الآن‭ ‬المطروحة‭ ‬الآن‭ ‬فى‭ ‬السوق‭ ‬أكثرمن‭ ‬القيمة‭ ‬المسموح‭ ‬بها‭ ‬وخصوصا‭ ‬بعد‭ ‬إلغاء‭ ‬قيمة‭ ‬الخمسين‭ ‬دينار‭ ‬والعشرين‭ ‬وتم‭ ‬سحب‭ ‬الأرصدة‭ ‬وقلة‭ ‬الإيداعات‭ ‬فى‭ ‬المصارف‭ ‬ولكن‭ ‬بعض‭ ‬الناس‭ ‬والتى‭ ‬تحتاج‭ ‬مبالغ‭ ‬للبناء‭ ‬والتعمير‭ ‬ولديهم‭ ‬فى‭ ‬حساباتهم‭ ‬ولكن‭ ‬لايستطيع‭ ‬سحب‭ ‬القيمة‭.‬

وقال‭ ‬الأستاذ‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬جمال‭ ‬موظف‭ ‬بمصرف‭ ‬التجاري‭ ‬أنا‭ ‬مع‭ ‬تحديد‭ ‬قيمة‭ ‬السحب‭  ‬لأننا‭  ‬نشتغل‭ ‬بالمصرف‭ ‬وأعرف‭ ‬ما‭ ‬تعانيه‭ ‬منه‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬فى‭ ‬السيولة‭ ‬وتضخم‭ ‬حجم‭ ‬الإنفاق‭ ‬والازدحام‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬المصارف‭ ‬والمشاكل‭ ‬كثيرة‭ ‬والأسباب‭  ‬معروفة‭ ‬لدى‭ ‬الجميع‭ ‬أنه‭ ‬لدينا‭ ‬حكومتين‭ ‬والإنفاق‭  ‬كبير‭ ‬جدا‭ ‬وازدياد‭ ‬قيمة‭ ‬المرتبات‭ ‬شهريا‭ ‬والإفرجات‭ ‬وفساد‭ ‬كبير‭ ‬لهذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬تحديد‭ ‬قيمة‭ ‬السحب‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬هناك‭ ‬أناس‭ ‬تحتاج‭ ‬لقيمة‭ ‬أكثرمن‭ ‬المحدده‭ ‬للعلاج‭ ‬ولشراء‭ ‬بعض‭ ‬الأدوية‭ ‬وإقامة‭ ‬بعض‭ ‬المناسبات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬يفترض‭. ‬أن‭ ‬يفتح‭ ‬لهم‭ ‬المجال‭ ‬ووضع‭ ‬لهم‭ ‬حلولا‭ ‬استنائية‭.‬

بطلوع‭ ‬الروح‭ ‬وبعد‭ ‬سبع‭ ‬دوخات‭ ‬تطلع‭ ‬

ب1000‭ ‬د‭.‬ل‭ !!‬

من‭ ‬ماكينة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬

  ‬طوابير‭ ‬و‭ ‬مبلغ‭ ‬محدود‭ !! 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى