
في إطار الجهود المبذولة لحماية التراث الثقافي غير المادي وصون الهوية الفنية الوطنية، أعلن أ. أحمد دعوب، مدير عام المركز القومي لبحوث ودراسات الموسيقى العربية، عن تشكيل لجنة وطنية متخصصة تتولى مهام جمع وتوثيق وتدوين فن المالوف الليبي.
تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بدعم مباشر من رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون أ. عبدالباسط أبوقندة، سعياً من المركز لرسم معالم فنية دقيقة لهذا الموروث العريق، وإيجاد مرجعية علمية وتاريخية سليمة تضمن انتقال هذا الفن بين الأجيال وفق أصوله الصحيحة.
وفي هذا السياق احتضن مقر المركز القومي لبحوث ودراسات الموسيقى العربية يوم الأربعاء، ١٨ يناير 2026، الاجتماع الأول للجنة المكلفة؛ حيث استعرض الحاضرون آليات العمل التنفيذية والخطوات العملية للبدء في حصر النوبات والموشحات، مع التأكيد على اعتماد أدق المراجع التاريخية لتكون ركيزة أساسية في عمليات الجمع والتوثيق.
وقد تشكلت اللجنة من نخبة مختارة من الأكاديميين ومشايخ فن المالوف وأهل الاختصاص، حيث تولى أ. أحمد عبدالله دعوب رئاسة اللجنة، بعضوية كل من د. خالد محمد حدود، د. عبد الستار العريفي بشية، د. بشير الملاحي الذي سيتولى مهام التدوين الموسيقي، بالإضافة إلى أ. عبد الغني دعوب بصفته مراجعاً فنياً، وأ. محمد إبراهيم الزنتاني مقرراً للجنة.
وتهدفُ هذه المبادرة في جوهرها إلى حماية الموروث الشفهي للمالوف من خطر الاندثار عبر تحويله إلى مدونات ونوتات موسيقية علمية، بما يُسهم في رفع الوعي بالقيمة الفنية لهذا الفن الذي يمزج بين العراقة الأندلسية والروح الليبية الخالصة، ويعد توثيقه اليوم ضرورة ملحة لتعزيز الذاكرة الموسيقية الوطنية وحفظها من التشويه،أو النسيان.



