المياه المعبأة في ليبيا.. بين العطش والسرطان
العطش في بلد نفطي في ليبيا، حيث تمتد أنابيب النفط إلى البحر، يقف المواطن أمام رفوف الأسواق ممسكًا بقنينة مياه يتساءل بمرارة:
هل ما أشربه حياة.. أم موتًا مؤجلًا؟
انفجار شركات المياه
خلال العقدين الماضيين، انتشرت شركات تعبئة المياه كالفطر.
المسجَّل رسميًا: نحو 70 شركة وفق بيانات مركز الرقابة على الأغذية والأدوية 2023.
الموجود فعليًا: أكثر من 200 علامة، بينها شركات غير مرخّصة.
لكن خلف هذه الأسماء اللامعة، يقبع سؤال ملح: من يضمن أن ما نشربه مطابق للمواصفات .
نتائج التحاليل: أرقام مقلقة
تقارير مركز الرقابة على الأغذية والأدوية )2022-2023( نشرت نتائج مثيرة للقلق:
27% من العينات لم تطابق المواصفات القياسية.
بعض القوارير أظهرت نسب أملاح ذائبة كلية TDS )تتجاوز 1500 ملغ/لتر الحد الأقصى المسموح 1000(.
عينات أخرى احتوت على بكتيريا القولون البرازية، ما يعني تلوثًا ميكروبيًا خطيرًا.
شركات أُوقفت، لكنها عادت بأسماء تجارية جديدة.
المواطن إذن لا يعرف إن كان يروي عطشه.. أم يغذي جرثومة تنمو داخله.