راتبك لحظي: نموذج للتحول الرقمي في إدارة الرواتب

في ظل التطورات المتسارعة في مجال التقنية المالية، برزت منظومة «راتبك لحظي» كأحد الحلول المبتكرة التي تستجيب لحاجة الموظفين وبناءً على تساولات المواطنين حول كيفية عمل المنظومه وهل ستكون هناك مشكلات فنية فى المنظومه تؤدي لتأخر الرواتب؟ و ماذا عن الخصميات ؟. حاولنا الاجابة عن الاسئله نتيجه لعدم استجابة الجهات المختصة إلى طلبات المقابلة كوزارة المالية، و مصرف ليبيا المركزى وامتناعهم عن الرد علينا حاولنا الاجابه عن اسئله المواطنين
المركزي ..
تطوير خاصية بديلة لشرط جواز السفر
يهدف هذا التقرير الصحفي إلى تسليط الضوء على منظومة «راتبك لحظي» باعتبارها إحدى المبادرات المالية الحديثة التي تعيد تعريف العلاقة بين الموظف وراتبه الشهري. من خلال هذا التقرير، نسعى إلى:
شرح آلية عمل المنظومة وتوضيح كيف تتيح للموظفين الوصول الفوري إلى جزء من مستحقاتهم المالية.
تحليل الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الخدمة على حياة العاملين، من حيث تحسين السيولة الشخصية وتقليل الاعتماد على القروض قصيرة الأجل.
رصد ردود فعل أصحاب العمل والموظفين تجاه هذه المنظومة، واستكشاف مدى تقبلها في بيئات العمل المختلفة.
إبراز التحديات المحتملة التي قد تواجه تطبيقها، سواء من الناحية التقنية أو التنظيمية.
تم إطلاق منظومة «راتبك لحظي» رسميًا في 24 أغسطس الحالي، وهي منصة إلكترونية طوّرها وأشرف عليها مصرف ليبيا المركزي بالتعاون مع وزارة المالية تهدف المنظومة إلى تحويل المرتبات مباشرة إلى حسابات الموظفين في المصارف التجارية، دون الحاجة إلى الحوافظ الورقية أو الإجراءات اليدوية التقليدية
التحديات التي كانت تواجه صرف المرتبات قبل إطلاق المنظومة:
قبل تطبيق «راتبك لحظي»، كانت عملية صرف المرتبات في ليبيا تعاني من عدة مشاكل مزمنة، أبرزها:
1. التأخير في الإفراجات المالية: كانت المرتبات تُصرف عبر إجراءات ورقية معقدة، مما يؤدي إلى تأخير يصل لأسابيع أو حتى شهور.
2. الازدواج الوظيفي والموظفون الوهميون: غياب قاعدة بيانات دقيقة أدى إلى صرف مرتبات لأشخاص متوفين أو غير موجودين فعليًا.
3. ضعف الشفافية والمساءلة: لم يكن الموظفون قادرين على متابعة حالة صرف رواتبهم أو معرفة تفاصيل المرتب بشكل لحظي.
4. الاعتماد على التحويلات اليدوية: مما زاد من احتمالية الأخطاء البشرية والتلاعب في البيانات.
5. ضعف البنية التحتية الرقمية: خاصة في المناطق النائية، مما صعّب من رقمنه الإجراءات أو توحيدها.
6. غياب التكامل بين الجهات الحكومية والمصارف: أدى إلى بطء في المطابقة وصعوبة في التحقق من البيانات.
فوائد تطبيق «راتبك لحظي» في ليبيا:
صرف فوري للرواتب يتم تحويل المرتب مباشرة إلى الحساب المصرفي بمجرد اعتماده، دون الحاجة إلى انتظار الحوافظ الورقية أو الإجراءات التقليديةشفافية مالية عاليةيتيح التطبيق للموظف معرفة تفاصيل راتبه بدقة، بما في ذلك: الأساسي، البدلات، المكافآت، الخصومات، والسلف.
إشعارات لحظية عند صرف المرتب أو إدراج اسم الموظف ضمن الإفراجات المالية.
تقليل الأخطاء والمشكلات الإدارية
مطابقة إلكترونية دقيقة بين بيانات الموظف والمصرف، مما يقلل من حالات التأخير أو الأخطاء في الصرف
تبسيط الإجراءات الحكومية
الاستغناء عن الحوافظ التقليدية ومراقبات الخدمات المالية، مما يسرّع عملية الإفراج ويقلل من البيروقراطية.تحسين الرقابة على المال العام، المنظومة تتيح تتبع حركة الأموال بدقة، وتقلل من فرص التلاعب أو الصرف غير القانوني.و تغطية شاملة لجميع القطاعات تشمل موظفي القطاع العام والعسكري دون استثناء، مما يضمن عدالة في الوصول إلى الخدمة.سهولة الاستخدام عبر الهاتف، التطبيق متاح على أجهزة Android وiPhone، ويتيح للموظف تحديث بياناته المصرفية ومتابعة الإفراجات من أي مكان.
حسب الدراسات المنشورة في الدول التي طُبّقت فيها بشكل موسّع، مثل )الولايات المتحدة والمملكة المتحدة(، نعم أثبتت هذه المنظومات نجاحًا في:
تحسين السيولة المالية للموظفين. تقليل الاعتماد على القروض قصيرة الأجل تعزيز الولاء الوظيفي وتقليل معدل الاستقالات.
منظومة راتبي لحظي في ليبيا في الشهر الأول من تطبيقها من خلال محاورة بعض المواطنين كان الأسئلة الشائعة التي تم طرحها بخصوص منظومة راتبي لحظي
1. أنا مسجل في منظومة الأغراض الشخصية، لماذا لم تصلني رسالة؟
2. هل يؤثر اختلاف الحساب المصرفي بين المرتب والأغراض الشخصية على نزول المرتب؟
3. ليس لدي جواز سفر سارٍ، هل يمكنني التسجيل؟
4. -كيف أعرف أن حسابي مطابق؟
5. هل يجب أن أسجل في المنصة لأحصل على مرتبي؟
6. ما الخطوة التالية بعد مطابقة الحساب؟
7. هل يمكنني تغيير الحساب المصرفي المرتبط بالمرتب؟
وبهذا كانت أبرز المشاكل الشائعة التي واجهها المواطنون الليبيون عند استخدام منظومة راتبك لحظي، بناءً على تقارير والتحليلات:
المشاكل التقنية والإجرائية:
عدم مطابقة الحسابات المصرفية: كثير من الموظفين اكتشفوا أن حساباتهم البنكية غير مرتبطة بشكل صحيح ببياناتهم الوظيفية، مما أدى إلى تأخير أو عدم وصول المرتب.تعقيدات التسجيل: بعض المستخدمين واجهوا صعوبة في التسجيل على المنصة، خاصة من لا يملكون جواز سفر ساري أو لم يسجلوا مسبقًا في منظومة «الأغراض الشخصية».
تأخر الرسائل النصية: تأخر وصول الرسائل التي تؤكد مطابقة الحسابات أو تفعيل الخدمة، مما أثار قلق المستخدمين بشأن مصير مرتباتهم.
مشكلات مؤسسية وهيكلية:
ازدواج وظيفي وتضارب بيانات: وجود موظفين مسجلين في أكثر من جهة أو ببيانات غير دقيقة، مما يصعّب عملية المطابقة الآلية.
ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية: تأخر بعض الوزارات أو الإدارات في إحالة بيانات موظفيها إلى وزارة المالية، ما يعيق إدراجهم في المنظومة.
غياب إطار تشريعي واضح: لا توجد قوانين واضحة تنظم الاعتراضات أو تحمي بيانات المستخدمين، مما يثير مخاوف بشأن الخصوصية.مشاكل البنية التحتية ضعف الإنترنت في بعض المناطق: خاصة في الجنوب والمناطق الريفية، مما يحد من قدرة المواطنين على الوصول إلى المنصة أو متابعة حالة حساباتهم.
أعطال في النظام المصرفي: بعض المصارف التجارية لم تكن جاهزة تقنيًا لاستقبال التحويلات اللحظية، مما أدى إلى تأخير في الإيداع.
ملاحظات الخبراء
يشير محللون إلى أن نجاح المنظومة يتطلب:
– تحديث شامل لقواعد البيانات الحكومية تدريب الموظفين على استخدام المنصة.
تعزيز الثقة من خلال الشفافية والمساءلة.
وهذا انعكس بصورة فعلية في حالات مختلفة للمواطنين واثارها:
1. عدم تطابق الحساب المصرفي مع بيانات المرتب
- كثير من المواطنين لديهم حسابات مصرفية مسجلة في منظومة «الأغراض الشخصية»، لكنها لا تتطابق مع الحساب المخصص لصرف المرتب.
- يؤدي ذلك إلى فشل المطابقة التلقائية وتأخر نزول المرتب
2. عدم وجود جواز سفر سارٍ
- المنصة تطلب رقم جواز السفر أثناء التسجيل، مما يسبب مشكلة لمن لا يملكون جوازًا ساريًا.
-المصرف المركزي يعمل على تطوير خاصية بديلة لتجاوز هذا الشرط.
3. عدم وصول الرسائل النصية «OTP»
- بعض المواطنين لا يتلقون الرسائل النصية التي تؤكد مطابقة الحساب أو تفعيل الخدمة، مما يعيق استكمال التحديث.
4. عدم ظهور خانة «راتبك لحظي» في المنصة
- رغم التسجيل في منظومة الأغراض الشخصية، لا تظهر خاصية «راتبك لحظي» لبعض المستخدمين، بسبب تأخر التحديث أو عدم إحالة البيانات من الجهة الحكومية.
5. صعوبة التسجيل لمن لم يسجل مسبقًا
- من لم يسجل سابقًا في منظومة الأغراض الشخصية يواجه صعوبة في إنشاء حساب جديد، خاصة إذا لم يكن رقم الهاتف مرتبطًا بالرقم الاستخدام، يُوصى بربط «راتبك لحظي» بمنصات الرواتب الداخلية.
4. مراقبة الأثر النفسي والسلوكي: يُنصح بإجراء دراسات دورية لقياس تأثير المنظومة على رضا الموظفين وسلوكهم المالي.
5. توفير خيارات مرنة لأصحاب الأعمال: مثل إمكانية تخصيص نسب السحب أو تحديد الفئات المستفيدة حسب طبيعة العمل.