رياضة

رمية تماس الناشئون .. طفح الكيل

مرة‭ ‬أخرى‭ ‬ليست‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬ولن‭ ‬تكون‭ ‬الأخيرة‭ ‬ان‭ ‬يظهر‭ ‬أحد‭ ‬منتخبات‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬بمظهر‭ ‬مزرٍ‭ ‬كما‭ ‬شاهد‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬بطولة‭ ‬شمال‭ ‬أفريقيا‭ ‬المؤهلة‭ ‬لنهائيات‭ ‬أمم‭ ‬أفريقيا‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭.‬

الظهور‭ ‬الضعيف‭ ‬والسلبيات‭ ‬يتكرر‭ ‬مرات‭ ‬ومرات‭ ‬أمام‭ ‬الجميع‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬يَُعَادُ‭ ‬السيناريو‭ ‬نفسه‭ ‬وهو‭ ‬تجميع‭ ‬اللاعبين‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬البطولة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أجرى‭ ‬بعض‭ ‬التدريبات‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تسمن‭ ‬ولا‭ ‬تغنى‭ ‬من‭ ‬جوع‭ ‬والحديث‭ ‬عن‭ ‬الوقت‭ ‬القصير‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬فيه‭ ‬تجميع‭ ‬اللاعبين‭ ‬والأمل‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬صورة‭ ‬مشرفة‭ ‬للكرة‭ ‬الليبية‭ ‬وتقديم‭ ‬مستوى‭ ‬يليق‭ ‬بمواهبنا‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬يذهب‭ ‬أدراج‭ ‬الرياح‭ ‬مع‭ ‬أول‭ ‬ركل‭ ‬للكرة،‭ ‬ومباراة‭ ‬منتخبنا‭ ‬أمام‭ ‬تونس‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬اوضحت‭ ‬الصورة‭ ‬الضعيفة‭ ‬والمستوى‭ ‬الباهت‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬منتخبنا‭ ‬الأمر‭ ‬أصبح‭ ‬مسلسلًا‭ ‬لا‭ ‬ينتهي‭ ‬وكل‭ ‬مرة‭ ‬نتجرع‭ ‬فيها‭ ‬مرارة‭ ‬الهزيمة‭ ‬الأمر‭ ‬أصبح‭ ‬اشبه‭ ‬بالرحلة‭ ‬الترفيهية‭ ‬والخسارة‭ ‬أصبحت‭ ‬روتينًا‭ ‬أو‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬اللعبة‭ .‬

الحقيقة‭ ‬الواضحة‭ ‬الواقعة‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬اهمال‭ ‬واضح‭ ‬من‭ ‬أساسها‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬من‭ ‬محاولات‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ذرَّ‭ ‬الرماد‭ ‬في‭ ‬العيون‭ ‬لأن‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬ليستْ‭ ‬في‭ ‬مدرب‭ ‬للمنتخب‭ ‬لان‭ ‬الموضوع‭ ‬اكبر‭ ‬من‭ ‬جلب‭ ‬مدرب‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬قدراته‭ ‬المهنية‭ ‬الموضوع‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬وفق‭ ‬أُسس‭ ‬علمية‭ ‬صحيحة‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬معقد‭ ‬بالغ‭ ‬الصعوبة‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬الأندية‭ ‬لا‭ ‬تعد‭ ‬مسابقات‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬فترة‭ ‬تأهيل‭ ‬وإعداد‭ ‬وإنما‭ ‬يعدونها‭ ‬بطولات‭ ‬يراق‭ ‬من‭ ‬أجلها‭ ‬العرق‭ ‬وربما‭ ‬الدماء‭ ‬الأمر‭ ‬صعب‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬النواحي‭ ‬من‭ ‬فقدان‭ ‬ملاعب‭ ‬التدريب‭ ‬إلى‭ ‬الاعتناء‭ ‬بالتغذية‭ ‬إلى‭ ‬مواعيد‭ ‬المباريات‭ ‬إلى‭ ‬شكل‭ ‬مسابقات‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬له‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬والى‭ ‬أن‭ ‬نراجع‭ ‬أنفسنا‭ ‬ونعطي‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬حقها‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الجوانب‭.‬

يجب‭ ‬علينا‭ ‬تقبل‭ ‬تلك‭ ‬النتائج‭ ‬السلبية‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬قدر‭ ‬المواهب‭ ‬الليبية‭ ‬التى‭ ‬يعلم‭ ‬الجميع‭ ‬أنها‭ ‬تمتلك‭ ‬الموهبة‭ ‬التى‭ ‬أكد‭ ‬عليها‭ ‬‮«‬زاقالو‮»‬‭ ‬عندما‭ ‬حل‭ ‬بيننا‭ ‬في‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ .‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى