رأي

جرائم الصيد بالعبوات البحرية الناسفة

 

محمد بن زيتون

أستخدمت عبوات التفجير البحرية منذ زمن كعملية بدائية مضادة لتسلّل الضفادع البشرية المعادية في المياه الإقليمية للدولة خاصة في مداخل الموانيء  وأماكن رسو السفن والمراسي والنقاط المنفردة والمنشآت الساحلية الحيوية التي قد يستهدفها العدو أو يحصل على معلومات عسكرية عن تواجد وأماكن تجمع القوات والأسلحة والذخائر خاصة مخازن الأسلحة والعتاد الحربي وأي محاولة لتحديد المواقع وتسهيل ضربها بالطيران الحربي.

تجري عمليات التفجير من خلال رجال القوات الخاصة الضفادع البشرية المتخصصين  لتلك الدولة المدافعة وهذه العبوات تتكون من عجينة (ت.إن .ت) مع صاعق خاص يشتعل في الماء ويكون رميه مباشرة بعد إشعال صاعقه بثوان ويحتاج إلى تدريبات عالية لمنع تفجره في القارب وإلحاق الضرّر بالمستخدمين ,وتتم هذه العمليات بجدول زمني وسري بعلم المواقع المنفذة كالموانئ والقواعد البحرية والمواقع الساحلية المراد حمايتها والتي تمنع أي غواصين مدنيين من التواجد بالقرب منها نهائيا حتى لايصابوا بأخطار أقلها إرتجاج دماغي قد يؤدي للموت وفقد الأطراف ..اليوم نشاهد منذ الإنفلات الأمني موجة كبيرة من التفجيرات بالعبوات الناسفة على طول السواحل البحرية دون حسيب أو رقيب وكأن الدولة بدأت في شرعنة عمليات التفجير الجارية اليوم لغرض تجاري والتربح من بيع الأسماك التي يتم جمعها بعد التفجيرات تاركين وراءهم مقبرة عظيمة من الأسماك الصغيرة التي هي في طور النشوء وكثيراً من الأسماك التي يجرفها التيار بعيدا عنهم ويتقاذفها الموج على الساحل وقد يدفع الأسماك للهرب من هذه الأماكن وتهاجر إلى مناطق أخرى بعيدة مما يتسبب بفقد ثروات بحرية هائلة هذه الجرائم الخطيرة تجري الأمس واليوم تحت سمعنا وأبصارنا وقد تجري بعلم رجال خفر السواحل والشرطة والجيش من الضفادع البشرية لعدم التنبيه بمنعها ومكافحتها والحد من هذه الظاهرة الخطيرة وعلى المسؤلين وضع الضوابط اللازمة لكف أيدي العابثين بثروات البلاد البحرية وتعرض العاملين من الغواصين والبحارة والمصطافين وسلامة المنشآت والسفن والقوارب لمثل هذه الأخطار المحدقة والتي يمنعها القانون المحلي والدولي وكل الشرائع السماوية والأخلاق الإنسانية والمهنية..إن الصيد الجائر بهذه الوسائل القذرة يضر بسمعة الدولة وعدالتها ويلحق ضررا جسيما بالكائنات البحرية  المختلفة مثل الحيض البحري والنباتات والأعشاب البحرية  الذي يؤي الحيوانات البحرية ويغديها ويحميها من المخاطر إضافة إلى أن تناول هذه الأسماك المهشمة بالتفجيرات قد يضر ولا ينفع كما ثبت من بحوث علمية صادرة.وإذ نهيب برجال البحرية والداخلية وكل رجال الأمن الأشاوس والحرس البلدي وحماة البيئة البحرية التصدي لمثل هذه التعديات والجرائم الخطيرة والتي غض عنها البصر طويلا وأن يتم ملاحقة الفاعلين ومنعهم من الإستهتار مما يلحق الضرر بأنفسهم حين يخطئون بالزمن أو تحدث أخطاء تسبب لهم أقلها فقد الأطراف أو الموت وكثير من الحوادث تشهد على ذلك , علما بأن حيازة المتفجرات والمواد المتفجرة جريمة قد تلحق الضرر بالدولة والمواطنين وتهدد الأمن العام وقد تستعمل في جرائم السرقات والعصابات المسلحة . والله من وراء القصد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى