
رمية تماس
المتابع لمسابقات الفئات السنية يلاحظ مدى تواضع المستوى وقلة الحيلة وعدم وصول الناشئين إلى مستويات تجعلهم قادرين على المنافسة خاصة عندما يصل إلى مرحلة متقدمة في الفئات السنية بفرق الأواسط أو الشباب وما نشاهده الآن من خلال سداسي فئة الاواسط أمرًا لا يبشر بمستوى كبير لقادم الكرة الليبية لأن ما شهدناه من فرقه هي خلاصة أو طليعة الاندية الليبية من شرق البلاد وغربها يجعل محبي كرة القدم الليبية يخافون على مستقبل كرتنا مباريات باهتة المستوى الكل يسعى للفوز والتتويج بالبطولة لم نرَ مواهب كبيرة في اغلب الاندية مع إن الفرق التى تنافس في السداسي هي ابرز الاندية ولها تاريخ كبير على مستوى الكرة الليبية ولا اظن أن التتويج ببطولة الاواسط سوف يكون له اي مردود على الاندية لان بطولات الفئات السنية لاتعنى اي شئ بالنسبة لكل دول العالم وما هي الا منجم لصقل المواهب حتى تؤتي تمارها عندما تصل الى الفريق الاول اما الصراع المحموم على لقب البراعم والناشئين والاشبال ما هو الا مضيعة للجهد والوقت والمال رغم ان الفئات السنية هي الاقل حظا في الجوانب المالية لكل الاندية الليبية وما يتم تخصيصه لكافة الفئات السنية لايتعدى قيمة لاعب واحد غي الفريق الاول الفئات السنية لها مدارسها واللاماسية في برشلونة ومحمد الخامس في المغرب دليل واضح على القيمة الفعلية التى تجنى من مدارس الفئات السنية أما ما نراه من عبث بالمواهب الصغيرة من خلال المسابقات التى لا هدف لها إلا التتويج بالبطولات هو امر غير منطقى ولا يبشر بخير لكرة القدم الليبية والعودة إلى المدارس مثل الارجنتينية في الاتحاد والهولندية في الاهلي هي مفتاح العودة بالفئات السنية لتحقيق الهدف المراد منها لان الاعتماد على قدامى اللاعبين في الاندية دون صقلهم في مدارس خارجية لها باع في تدريب الفئات السنية هو امر لايخدم الفئات السنية ومن بعدها الفريق الاول.
الفئات السنية تعانى من الاهمال على كافة المستويات ومن كل الجوانب وهي في حاجة ماسة الى اعادة البناء كبيرة وبصورة عاجلة ان كان هناك رغبة في وجود كرتنا بين الدول المتقدمة لان الوقت لم يعد يحتمل اضاعة .