
المزيد من طلاب الكليات والجامعات سوف يلتحقون بالمدارس افتراضيا في غضون عشر سنوات..لذا تشكل الهواتف والأجهزة اللوحية مصدر تسوق أساسي للتنقل عبر العروض التعليمية الإلكترونية..كما أن معظم الوظائف في العصر الحالي تركز على ما يمتلكه الشخص من مهارات يستطيع تجسيدها في بيئة العمل..ومن هنا سوف يتعين على الطلاب العمل بإستمرار على تقديم تقارير وأبحاث مختصرة بعيدة عن جمود نظام التعليم وقريبة من الممارسة والتجربة..لذلك انتهى زمن يكون فيه الطلاب عادة لا يملكون الكثير من الحرية في اختيار المواد التي يرغبون في دراستها..خاصة في ظل مناهج مثقلة بالمواضيع التي قد لا تكون مفيدة بشكل كبير في تطوير عقلية الطلاب ولا تلبي احتياجات التعلم لديهم..أي الفشل في المواءمة بين طبيعة المناهج الدراسية مع طبيعة الحياة اليومية..لذا فإن 76% منهم يستخدمون اليوم التعليم الذاتي الإلكتروني..بسبب صعوبة العثور على هيئات تدريسية متخصصة ومؤهلة..مع محدودية التمويل اللازم للتعليم..ونقص وجود فصول دراسية مجهزة تقنيا..ناهيك عن التنقل بين المنزل والمدرسة في ظل الإزدحام المروري أو التغير المناخي..ووفقا للتوقعات الأخيرة الصادرة عن اليونسكو سوف يحتاج العالم إلى ما يقرب من 69 مليون معلم جديد بين الآن وعام 2030 لضمان توفير التعليم الابتدائي والثانوي عالي الجودة في جميع أنحاء العالم..لذلك من مهام وزارات التعليم اليوم هو تضييق الفجوة الرقمية لكي لا يحرم الطلاب من أي فرصة لتزويد أنفسهم بما يتطلبه سوق العمل الحالي..كذلك دعم قدرة الطلاب على مراجعة وتعزيز تعلمهم خارج ساعات الدراسة..أضف إلى ذلك أنه بدون التكنولوجيا يكون المعلمون أيضا محدودين في قدرتهم على استخدام أساليب تدريس متنوعة وتفاعلية..وثبت أن أهم مهارة تعليمية هي قيام الطالب بتدوين الملاحظات وتسجيل المعلومات التي يصادفها..وهذا ما أقوم به شخصيا عند كتابة أغلب مقالاتي من مصادر مختلفة مع الإستنتاج والتحليل..وهذا وليد أيضا إتجاه الكثير للتعلم عن بُعد..إذن اليوم الطلاب هم كذلك وراء المدخلات وأيضا يساهمون بأنفسهم في إنتاج المخرجات..بمعنى آخر التعليم التقليدي بات خارج السيطرة..وبالمقارنة بدأ الذكاء الاصطناعي الخاص بشركة قوقل في توليد نفسه والمقصود التعلم الآلي في زمن سريع..كذلك شركة إنفيديا للتكنولوجيا تزود السيارات بشرائح كمبيوتر تعلمت كيفية القيادة من خلال مراقبة السائق البشري..ومن ضمن الفرضيات ماذا لو قررت السيارة ذات يوم عدم التوقف عند إشارة حمراء واصطدمت بدلا من ذلك بسيارات أخرى ومشاة..هنا لا يستطيع المهندسون وراء الشريحة والسيارة تحديد كيفية التعامل بشكل صريح وبالتالي لا يمكنهم تقديم أي معلومات حول كيفية أو سبب حدوث الأمر..لأنها تظل تراقب المركبة من داخل أسوار المكتب..وفي حالة أخرى تم إدخال 700 ألف سجل لمرضى حقيقيين في مستشفى ماونت سيناي في مدينة نيويورك إلى جهاز كمبيوتر لتحليلها..فتمكن الحاسوب من تقديم نتائج إضافية يصعب تشخيصها..إذن يفرض التعليم الذاتي نفسه خارج الصندوق لكن تشخيص واقع التعليم يتطلب حاليا زيارات ميدانية عن قرب إلى حين إشعار آخر..