إقتصاد

اليد السوداء وراء تدهور الاقتصاد الليبي

سالمه‭ ‬الشعاب

وضع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الليبي‭ ‬على‭ ‬حافة‭ ‬الانهيار‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬تصريح‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭  ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬الدبيبه‭ ‬من‭ ‬تحكم‭ ‬بعض‭ ‬تجار‭ ‬الاعتمادات‭  ‬ما‭ ‬هو‭ ‬الا‭ ‬دلالة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عصابة‭ ‬تتحكم‭ ‬فى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الليبي‭ ‬و‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬تدهوره‭  ‬مستغلة‭ ‬الفراغ‭ ‬السياسي‭ ‬و‭ ‬لديها‭ ‬حماية‭ ‬و‭ ‬حصانة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أن‭  ‬تضبطها‭ ‬الحكومة‭ ‬او‭ ‬ان‭ ‬تتعامل‭ ‬معها‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬إجراء‭ ‬أى‭ ‬خطه‭ ‬أو‭ ‬اصلاح‭ ‬اقتصادى‭ ‬و‭ ‬ها‭ ‬نحن‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬المنتفعين‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬التجار‭ ‬و‭ ‬السماسرة‭ ‬الذين‭ ‬يتحكمون‭ ‬فى‭ ‬القرار‭ ‬السياسي‭ ‬و‭ ‬يضعون‭ ‬القوانيين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬و‭ ‬السياسية‭ ‬حسب‭ ‬مصالحهم‭ ‬و‭ ‬توجهاتهم‭ ‬و‭ ‬لن‭ ‬ينظروا‭ ‬للشعب‭ ‬الليبى‭ ‬سوى‭ ‬بعين‭  ‬الاستغلال‭ ‬و‭ ‬الطمع‭ ‬و‭ ‬لن‭ ‬ينظروا‭ ‬إلى‭ ‬ليبيا‭ ‬الاكغنيمه‭ ‬فإلى‭ ‬الان‭  ‬المركزي‭ ‬لم‭ ‬يضع‭ ‬خطة‭ ‬للاصلاح‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ولم‭  ‬يرخص‭  ‬مكاتب‭ ‬و‭ ‬شركات‭ ‬الحوالات‭  ‬و‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭  ‬يتم‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬النفط‭  ‬بالمقايضة‭ ‬و‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬ايرادات‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬و‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬لم‭ ‬تعلن‭ ‬الحكومات‭ ‬عن‭ ‬خفض‭ ‬مصاريفها‭ ‬و‭ ‬كذلك‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجيه‭ ‬لم‭ ‬تخفض‭ ‬عدد‭ ‬سفارتها‭ ‬وعدد‭ ‬موظفيها‭ ‬الى‭ ‬الآن‭  ‬لانعرف‭ ‬عن‭ ‬استثماراتنا‭ ‬فى‭ ‬الخارج‭ ‬و‭ ‬نسمع‭ ‬عن‭ ‬اشياء‭ ‬تفوق‭ ‬الخيال‭ ‬و‭ ‬تصدم‭ ‬ضمير‭ ‬كل‭ ‬وطني‭ ‬و‭ ‬لكنها‭ ‬لن‭ ‬تحرك‭ ‬شعرة‭ ‬لدى‭ ‬الطامعين‭ ‬و‭ ‬البيادق‭ ‬هؤلاء‭ ‬أخطر‭ ‬على‭ ‬ليبيا‭ ‬من‭ ‬أى‭ ‬عدوء‭ ‬خارجي‭  ‬نحن‭ ‬الشعب‭ ‬الليبي‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مصيرنا‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬شفافية‭ ‬فى‭ ‬المعلومات‭ ‬و‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬المسؤول‭ ‬لا‭ ‬يقابل‭ ‬الصحفى‭ ‬الليبي‭ ‬لاعطائه‭ ‬أى‭ ‬معلومة‭ ‬عن‭ ‬أموال‭ ‬الليبيين‭ ‬والمصارف‭ ‬التي‭ ‬كنا‭ ‬نعتقد‭ ‬أنها‭ ‬ستقود‭ ‬التنميه‭ ‬فشلت‭ ‬فى‭ ‬اعطاء‭ ‬حتى‭  ‬المرتبات‭ ‬و‭ ‬بعض‭ ‬المصارف‭ ‬الخاصه‭ ‬أصبحت‭ ‬بابا‭ ‬لسرقه‭ ‬الليبيين‭ ‬بالتلاعب‭ ‬بالاعتمادات‭ ‬فى‭ ‬غياب‭ ‬الرقابه‭ ‬من‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬و‭ ‬في‭  ‬سيطرة‭ ‬خارجية‭ ‬و‭ ‬تكتم‭ ‬شديد‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬ووزارة‭ ‬الاقتصاد‭  ‬سلبت‭ ‬منها‭ ‬كل‭ ‬اختصاصاتها‭ ‬ولن‭ ‬نستطيع‭ ‬ان‭  ‬تفعل‭ ‬شيئا‭  ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬جسما‭ ‬استشاريا‭ ‬ينصح‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬يؤثر‭ ‬فالمؤثر‭ ‬الحقيقى‭ ‬اليد‭ ‬السوداء‭ ‬التى‭ ‬تتحكم‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬و‭ ‬الداخل‭  ‬وسيكون‭ ‬الحل‭ ‬الأخير‭  ‬هو‭ ‬خفض‭ ‬قيمه‭ ‬الدينار‭ ‬الليبي‭  ‬و‭ ‬اذا‭ ‬ماتم‭ ‬هذا‭ ‬الخفض‭  ‬ستكون‭ ‬تكلفته‭ ‬باهضه‭ ‬و‭ ‬خطيرة‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الليبي‭ ‬و‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬الذى‭ ‬سيزيده‭ ‬من‭ ‬الفقر‭ ‬و‭ ‬السؤال‭ ‬هل‭  ‬سيصلون‭ ‬بنا‭ ‬إلى‭ ‬ثورة‭ ‬الجياع‭ ‬و‭ ‬يهربون‭ ‬بأموالهم‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬و‭ ‬يتركوننا‭ ‬نعاني‭  ‬تبعات‭ ‬هذا‭ ‬النهب‭ ‬لأموال‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المسؤولين‭ ‬فى‭ ‬الحكومتين‭ ‬و‭ ‬فى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬و‭ ‬فى‭ ‬المجلس‭ ‬الرئاسي‭ ‬ان‭ ‬يتولوا‭ ‬مسؤلياتهم‭ ‬و‭ ‬أن‭ ‬يضعوا‭ ‬خطة‭ ‬جدية‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬الأزمه‭ ‬الاقتصادية‭ ‬باجراء‭ ‬اصلاحات‭ ‬جدية‭ ‬و‭ ‬الا‭ ‬فان‭ ‬البلاد‭ ‬ستضيع‭ ‬و‭ ‬تصبح‭ ‬ليبيا‭ ‬دولة‭ ‬مدينة‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي‭ ‬و‭ ‬ندخل‭ ‬فى‭ ‬دوامة‭ ‬لن‭ ‬نخرج‭ ‬منها‭ ‬و‭ ‬اعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬ايصالنا‭ ‬له‭ ‬بخطة‭ ‬محكمه‭ ‬تم‭ ‬تنفيذها‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سنوات‭  ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬حل‭ ‬الا‭ ‬باجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬و‭ ‬برلمانية‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬واحد‭ ‬حتى‭ ‬نضع‭ ‬القطار‭ ‬على‭ ‬السكه‭ ‬و‭ ‬انقاذ‭  ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬انقاذه‭ ‬و‭ ‬البدايه‭ ‬فى‭ ‬حل‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬المنهار‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى