
فنان من العيار الثقيل بكل المقاييس، وذو حس مرهف عشق الغناء منذ نعومة أظافره، فريد بقامة صوته يعبر عن إبداعه وخياله من خلال أعماله بمختلف الانماط الموسيقية، ولد وترعرع وسط أسرة فنية استطاع بصوته الشجي وألحانه الراقية أن يعبر بالأغنية الليبية حدود الوطن لتصل إلى قلوب كل العرب حين يغني يطرب مَنْ يسمعه وهو من الرموز الموسيقية، قدَّم الكثير للساحة الفنية الليبية والعربية له أعمال غنائية رائعة وضع لمسته الخاصة على الأعمال الموسيقية والحقيقة لا نجد وصفًا يوازي صوت هذا النجم الكبير رغم أنه كان قليل الكلام أثناء الحوار إلا أنه يملك روح الفكاهة، وخفة دم، له خبرة واسعة في المجال الفن ولا ننسي أنه عازف متمكن على معظم الالات الموسيقية إلا أن العود كان يلازمه ويرافقه في كل الأوقات تفنَّن في التأثير على القلوب والمشاعر وما يسعنا أن نقول عنه إلا انه نجم ٌيتلألأ في سماء الموسيقي الليبية والعربية كما انه تميز بأصالته الشرقية وشغفه للموسيقى ليكون نموذجًا للفنان الذي يحمل هوية وطنه في كل عمل يقدمه ومقابل هذا الجهد والعطاء نرفع له القبعة على كل ما قدمه من أعمال مميزة ضيفنا هو الفنان الراقي والكبير )الشاب الجيلاني(.
ليكن سؤالنا المدخل الأول لسياق حياتك الفنية فأنتَ تنحدرُ من عائلة فنية في مجال الفن وأول عمل لكَ كان بعمر 11عامًا غنيتَ حينها )الهوي غلاب( أغنية غلبتها بصوتك وإحساسك بهذا العمر حدثنا عن الجيلاني في بداية أعماله؟
بدايتي كانتْ من خلال نشاطاتي بالمهرجانات المدرسية أثناء دراستي بالإعدادية كمطرب الفرقة الموسيقية وعازف «أوكرديون» منفرد، وقد غنيتُ بتلك المرحلة عدة أغانٍ معروفة منها الوطنية «يا قدس» للسيدة فيروز ولا اخفي عليكِ كنتُ اميل للأغاني الطربية وانطلاقتي كانت حين اكتشفني الفنان الراحل «كاظم نديم» بإحدى حفلاته أذكر حينها كان يغني أغنية «من غير ليه» للفنان الراحل محمد عبدالوهاب، وقدم ليَّ أول عمل فني جميل بعنوان «جابوا صحابي» من ألحانه.
من هنا كانت بدايتي الفعلية بعد هذا العمل غنيتُ العديد من الأغاني، وتعاملتُ مع عدة ملحنين منهم :
نورالدين المهدي، ومحمد خميس، والملحن علي الغناي والفنان الكبير والراحل محمد حسن وأرجو أن لا أكون قد نسيتُ أحدًا، بعدها انضممتُ إلى فرقة موسيقية شبابية اسمها «الأصدقاء» صحبة أخي عادل الجيلاني.
اكتسبتُ من خلال هذه الفرقة الوقوف على المسرح لمواجهة الجمهور، وتمكنتُ من صقل شخصيتي فنيًا.
واذكر في إحدى الحفلات التي قمتُ بها كان ضمن الحضور الفنان الراحل «كاظم نديم» فغنيتُ أغنية «من غير ليه» للموسيقار محمد عبدالوهاب نالت اعجاب كل الحاضرين آنذاك فتواصل الفنان الراحل كاظم نديم مع أخي عادل الجيلاني وطلب أن يكون هناك تعاون بيننا بأغنية بعنوان«بعثت سلامي».
بعدها تم اعتمادي مطربًا بالإذاعة والتلفزيون الليبي، ومن هنا انطلقتُ باحترافية في ليبيا كما برزتْ الأعمالُ التي غنيتها مع الجمهور الذي بدوره شجعني على الاستمرار في الغناء، وفعلاً هذا ما لمسته من جمهوري الحبيب الذي كان سببًا في دعمي في كل الأوقات، وساندني لأنه لولا الجمهور لم يستطع أي فنان أن يستمر قدمًا.
اتقنتَ الغناءُ بعدة لهجات فأي لهجة تشعر أنكَ ابدعتَ فيها بعد لهجة الليبية ؟
كلُ لهجة لها جمالها لكن الليبية هي الاقرب إلى قلبي، ويرجع ذلك إلى أسرتي الفنية التي ترعرعتُ بها فمن خلالها سمعنا لكل المدارس الموسيقية منها :
أم كلثوم، ومحمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ، واسمهان وفيروز، وتأثري بكبار الفنانين الذين ساعدوني على التنقل بين لهجات العربية واتقانها مما أضاف إلى تجربتي الفنية نضوجًا وتنوعًا وحين يستمع الفنان إلى تلك القامات سيتقن تعليم تلك اللهجات العربية اضافة إلى أن لهجتنا الليبية غنية بالأعمال الجميلة الأصيلة ولها تاريخ طويل؛ فالأغنية ليبية مدرسة تدرس لكل فنانين
هناك أعمال أحيانًا تكون سببًا في ظهور الفنان نحو النجومية فأي عمل تشعر أنه السبب في شهرتكَ؟
)وعيوني سهاري( عمل كان من اختياري، وهو فاتحة خير بالنسبة ليَّ انتشرتْ هذه الأغنية عربيًا وعلى مدى واسع والحمد الله.
نجاح هذا العمل جعل كل مَنْ يسمعه يعجب بالكلمة واللحن، وصوت الفنان؛ فهذه الأغنية كانت تذكرة مرور إلى أكبر قاعدة جماهيرية.
كما أن السبب الآخر وراء شهرتي كانتْ أثناء زيارة بعض الفنانين إلى ليبيا منهم :
الفنانان فضل «شاكر، وليد توفيق»، وخلال وجودهما التقينا في جلسة فنية اعجبا حينها بصوتي واثنوا عليه والحمد الله كان هذا بفضل الله عز وجل وحين عادوا إلى الامارات تبادلوا الحديث بخصوص موهبتي وشدة اعجابهم بصوتي فكان ضمن الحضور منتج ليبي مقيم بدبي واعجب بما قاله الفنانون عني وعلى الفور جاء إلى ليبيا والتقينا وتحدثنا معًا وخلال فترة وجيزة اتفقنا وسافرنا معًا.
وكان أول ألبوم لي بعنوان «وعيوني سهاري» احببتُ أن يكون العمل ليبي من أجل بلادي وهويتي فكان الأمر مهم بالنسبة الي وخلال توقيع العقد ضم الحضور العديد من الاعلاميين والفنانين منهم الفنانة الراحلة صباح.
فالمتلقي أصبح يميز الأعمال الجيدة من الرديئة لذا على الفنان أن يتفنَّن ويبدع في اختيار العمل الرصين والجيد لأنه سيعيش عمرًا طويلاً وسط النَّاس وسيظل يذكرونه في كل مراحل حياتهم وهذا ما يطمح إليه كل فنان.
كما أنه تم اختيار أغنية «وعيوني سهاري» من قبل الفنان حميد الشاعري، والشركة المنتجة لكي تكون أول انطلاقة ليَّ عربيًا بعمل ليبي.
اضافة إلى ذلك كان لدي تعاونٌ مع الملحن والفنان «مروان خوري» بعمل من كلماته وألحانه بعنوان:
«ما بصدق» تم تسجيله في لبنان
وعيوني سهارى) تذكرة مروري عربيا
لكل لهجة جمالها والأقرب للقلب الليبية
اسمك هو حسين الجيلاني فمَنْ اطلق عليكَ اسم «الشاب الجيلاني» أم هناك قصة وراء هذا الاسم؟
هذا الاسم جاء من الشركة المنتجة، وتم اختياره طبعًا بعد التشاور معًا.
يتبع



