اجتماعيالرئيسية

زواجهن‭ ‬من‭ ‬أجانب السؤال‭ ‬الشائك حق‭ ‬مشروع‭ ‬أم‭ ‬خشــية‭ ‬على‭ ‬الهوية؟‭!‬

هدى الميلودي

في‭ ‬هذا‭ ‬الاستطلاع‭  ‬نفتح‭ ‬ملف‭ ‬المسكوت‭ ‬عنه، ونستعرض‭ ‬قصصاً‭ ‬لنساء‭ ‬دفعن‭ ‬ثمن‭ ‬‮«‬الزواج‮»‬‭ ‬من‭ ‬رصيد‭ ‬الأمان‭ ‬القانوني‭ ‬لأبنائهن،‭ ‬ونرصد‭ ‬الانقسام‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬الليبي‭ ‬بين‭ ‬مؤيد‭ ‬يراه‭ ‬انفتاحاً‭ ‬وحقاً‭ ‬مشروعاً،‭ ‬ومعارض‭ ‬يخشى‭ ‬ضياع‭ ‬الهوية‭ ‬وتشتت‭ ‬الأجيال،‭ ‬باحثين‭ ‬عن‭ ‬الإجابة‭: ‬إلى‭ ‬متى‭ ‬ستظل‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬الليبية‭ ‬وأبنائها‭ ‬رهينة‭ ‬‮«‬جنسية‮»‬‭ ‬الزوج‭.‬

بدايتنا‭ ‬كانت‭ ‬مع‭ .‬

كريمة‭ ‬الكريكشي‭ ‬

‭ ‬الزواج‭ ‬اختيار‭ ‬شخصي‭ ‬يكفله‭ ‬الشرع‭ ‬والقانون،‭ ‬ولا‭ ‬يحق‭ ‬للمجتمع‭ ‬التدخل‭ ‬فيه‭ ‬طالما‭ ‬توفرت‭ ‬الشروط‭ ‬الشرعية‭.‬أني‭ ‬شخصيا‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الزواج‭ ‬لأنه‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬تقارب‭ ‬الشعوب‭ ‬ونشر‭ ‬الثقافة‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭.‬

كذلك‭  ‬المعايير‭ ‬القبلية‭ ‬القديمة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬العصر‭ ‬الحالي‭.‬

‭ ‬أحلام‭ ‬الميلادي

الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الهوية‭:‬شيء‭ ‬مهم‭ ‬جدا‭ ‬فالبعض‭ ‬يتخوف‭  ‬من‭ ‬‮«‬ذوبان‮»‬‭ ‬الهوية‭ ‬الليبية‭ ‬وتغير‭ ‬التركيبة‭ ‬الديموغرافية‭.‬الخوف‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬القانونية‭ ‬من‭ ‬تشتت‭ ‬الزوجة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬وقوع‭ ‬طلاق‭ ‬أو‭ ‬نزاع‭ ‬على‭ ‬الأبناء‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬غريب‭.‬

النظرة‭ ‬التقليدية‭: ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬لبعض‭ ‬القبائل‭ ‬والعائلات‭ ‬تحفظات‭ ‬اجتماعية‭ ‬صارمة،‭ ‬حيث‭ ‬يُفضلون‭ ‬‮«‬زواج‭ ‬الأقارب‮»‬‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬النسيج‭ ‬الليبي‭ ‬لضمان‭ ‬استقرار‭ ‬الروابط‭ ‬الأسرية‭. ‬

أما‭ ‬منح‭ ‬الجنسية‭ ‬والحقوق‭ ‬لأبناء‭ ‬الليبيات‭ ‬هذا‭ ‬الجزء‭ ‬هو‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬القوانين‭ ‬الليبية‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬تعطي‭ ‬الحق‭ ‬للأب‭ ‬الليبي‭ ‬بمنح‭ ‬جنسيته‭ ‬لأبنائه‭ ‬تلقائياً،‭ ‬بينما‭ ‬تضع‭ ‬قيوداً‭ ‬صارمة‭ ‬على‭ ‬الأم‭.‬

عبد‭ ‬السلام‭ ‬الشوشان

أنا‭ ‬مع‭ ‬المساواة‭ ‬والعدل‭: ‬ينطلقون‭ ‬من‭ ‬مبدأ‭ ‬أن‭ ‬المواطنة‭ ‬لا‭ ‬تتجزأ،‭ ‬فكما‭ ‬يمنح‭ ‬الرجل‭ ‬الجنسية‭ ‬لأبنائه‭ ‬من‭ ‬أجنبية،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تملك‭ ‬المرأة‭ ‬نفس‭ ‬الحق‭.‬الجانب‭ ‬الإنساني‭: ‬يعاني‭ ‬أبناء‭ ‬الليبيات‭ ‬من‭ ‬صعوبات‭ ‬في‭ ‬التعليم،‭ ‬العلاج،‭ ‬والتوظيف،‭ ‬ويُعاملون‭ ‬كـ‭ ‬‮«‬أجانب‮»‬‭ ‬في‭ ‬وطنهم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬الكثيرون‭ ‬ظلماً‭ ‬كبيراً‭.‬

كذلك‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاجتماعي‭: ‬منح‭ ‬الحقوق‭ ‬يضمن‭ ‬ولاء‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأبناء‭ ‬للدولة‭ ‬ويجعلهم‭ ‬عناصر‭ ‬فاعلة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تهميشهم‭.‬

خيرية‭ ‬الولوال

أنا‭ ‬ضد‭ ‬الزواج‭ ‬بأجنبي‭ : ‬هناك‭ ‬تخوف‭ ‬دائم‭ ‬من‭ ‬استغلال‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬لتغيير‭ ‬التوازن‭ ‬السكاني‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬أو‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مكاسب‭ ‬سياسية،‭ ‬الأعباء‭ ‬الاقتصادية‭: ‬يجادل‭ ‬البعض‭ ‬بأن‭ ‬الدولة‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬تحمل‭ ‬أعباء‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬والخدمات‭ ‬لعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الأبناء‭ ‬من‭ ‬آباء‭ ‬غير‭ ‬ليبيين‭.‬

‭ ‬ضرورة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬‮«‬نقاوة‮»‬‭ ‬الجنسية‭ ‬الليبية‭ ‬كإرث‭ ‬سيادي‭ ‬لا‭ ‬يُمنح‭ ‬إلا‭ ‬بشروط‭ ‬مشددة‭ ‬جداً‭.‬

‭ ‬ابتسام‭ ‬الألفي‭ ‬

المجتمع‭ ‬الليبي‭ ‬اليوم‭ ‬يشهد‭ ‬حراكاً‭ ‬حقوقياً‭ ‬تقوده‭ ‬منظمات‭ ‬نسائيه‭ ‬واجتماعية‭ ‬تطالب‭ ‬بتعديل‭ ‬قانون‭ ‬الجنسية،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬تيار‭ ‬محافظ‭ ‬‮«‬قانوني‭ ‬واجتماعي‮»‬‭ ‬يخشى‭ ‬من‭ ‬التبعات‭ ‬الأمنية‭ ‬والديموغرافية‭ ‬لهذه‭ ‬الخطوة‭.‬رغم‭ ‬أن‭  ‬أصدرت‭ ‬بعض‭ ‬الحكومات‭ ‬الليبية‭ ‬قرارات‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لمحاولة‭ ‬منح‭ ‬أبناء‭ ‬الليبيات‭ ‬‮«‬حقوقاً‭ ‬مدنية‮»‬‭ ‬‮«‬مثل‭ ‬التعليم‭ ‬والعلاج‮»‬‭ ‬دون‭ ‬منح‭ ‬الجنسية‭ ‬الكاملة‭ ‬كحل‭ ‬وسط،‭ ‬لكن‭ ‬التنفيذ‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يواجه‭ ‬عقبات‭ ‬إدارية‭.‬

‭ ‬سالمة‭ ‬الترهوني

‭. ‬بينما‭ ‬يمنح‭ ‬القانون‭ ‬الليبي‭ ‬الرجل‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬إعطاء‭ ‬جنسيته‭ ‬لزوجته‭ ‬الأجنبية‭ ‬وأبنائه‭ ‬تلقائياً،‭ ‬تجد‭ ‬المرأة‭ ‬الليبية‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬صراع‭ ‬قانوني‭ ‬مرير‭. ‬

أبناء‭ ‬بلا‭ ‬هوية‭: ‬أنا‭  ‬أعاني‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬أبنائي‭ ‬يعاملون‭ ‬كـ‭ ‬‮«‬أجانب‮»‬‭ ‬في‭ ‬وطنهم‭ ‬يواجهون‭ ‬صعوبات‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أوراق‭ ‬ثبوتية،‭ ‬مما‭ ‬يعيق‭ ‬سفرهم‭ ‬أو‭ ‬تسجيلهم‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬والجامعات‭ ‬العامة‭.‬

أين‭ ‬حقوقنا‭ ‬المدنية‭:‬محرمون‭ ‬منها،مثل‭  ‬المزايا‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬تمنحها‭ ‬الدولة‭ ‬للمواطنين‭ ‬‮«‬مثل‭ ‬منحة‭ ‬الزوجة‭ ‬والأبناء‮»‬‭ ‬لأن‭ ‬أبناءنا‭ ‬لا‭ ‬يحملون‭ ‬الرقم‭ ‬الوطني‭.‬

خديجه‭ ‬السنوسي‭ ‬

النظرة‭ ‬الاجتماعية‭: ‬‮«‬الغريب‮»‬‭ ‬والقبيلة

المجتمع‭ ‬الليبي‭ ‬مجتمع‭ ‬قبلي‭ ‬ومحافظ‭ ‬بطبعه،‭ ‬وغالباً‭ ‬ما‭ ‬يُنظر‭ ‬لزواج‭ ‬الليبية‭ ‬من‭ ‬أجنبي‭ ‬‮«‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬عربياً‭ ‬أو‭ ‬مسلماً‮»‬‭ ‬بنوع‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬أو‭ ‬الرفض‭.‬

الوصمة‭ ‬الاجتماعية‭: ‬أنا‭ ‬شخصيا‭ ‬أواجه‭ ‬ضغوطاً‭ ‬من‭ ‬العائلة‭ ‬المقربة،‭ ‬وقد‭ ‬يصل‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬المتطرفة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬القطيعة‮»‬‭ ‬بدعوى‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬النسل‭ ‬أو‭ ‬الإرث‭ ‬داخل‭ ‬القبيلة‭.‬الخوف‭ ‬على‭ ‬الإرث‭: ‬هناك‭ ‬تخوف‭ ‬تقليدي‭ ‬من‭ ‬انتقال‭ ‬ملكية‭ ‬الأراضي‭ ‬أو‭ ‬العقارات‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الزوج‭ ‬الاجنبي‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬توريث‭ ‬أبناء‭ ‬الليبية‭ ‬المتزوجة‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬ليبي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬في‭ ‬تعقيدات‭ ‬قانونية‭ ‬عند‭ ‬توزيع‭ ‬الميراث‭. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الصعوبات‭ ‬الإدارية‭ ‬واليومية‭ ‬خلف‭ ‬كل‭ ‬قصة‭ ‬زواج،‭ ‬هناك‭ ‬طوابير‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬الجوازات‭ ‬والجنسية‭:‬والإقامة‭: ‬يضطر‭ ‬الأبناء‭ ‬والزوج‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬إقامات‭ ‬دورية،‭ ‬وكأنهم‭ ‬ضيوف‭ ‬في‭ ‬منزلهم،‭ ‬مما‭ ‬يشعرهم‭ ‬دائماً‭ ‬بعدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬والقلق‭ ‬من‭ ‬الترحيل‭ ‬أو‭ ‬انتهاء‭ ‬صلاحية‭ ‬الأوراق‭. ‬كذلك‭ ‬العمل‭ ‬يواجه‭ ‬أبناء‭ ‬الليبيات‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬التوظيف‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬العامة،‭ ‬ويُعاملون‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬كعمالة‭ ‬وافدة،‭ ‬مما‭ ‬يقتل‭ ‬طموح‭ ‬أولادنا‭ ‬لانهم‭ ‬لايعرفون‭ ‬وطناً‭ ‬غير‭ ‬ليبيا‭.‬

نادية‭ ‬الزليطني‭ ‬

بصيص‭ ‬أمل‭: ‬حراك‭ ‬‮«‬حقوق‭ ‬أبناء‭ ‬الليبيات»في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ظهرت‭ ‬أصوات‭ ‬قوية‭ ‬لنساء‭ ‬ليبيات‭ ‬طالبن‭ ‬بتعديل‭ ‬القوانين‭. ‬وبالفعل،‭ ‬صدرت‭ ‬بعض‭ ‬القرارات‭ ‬الحكومية‭ ‬‮«‬مثل‭ ‬قرار‭ ‬حكومة‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬رقم‭ ‬902‭ ‬لسنة‭ ‬2022‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬أبناء‭ ‬الليبيات‭ ‬كافة‭ ‬الحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬التي‭ ‬يتمتع‭ ‬بها‭ ‬المواطنون،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مجانية‭ ‬التعليم‭ ‬والعلاج،‭ ‬والإعفاء‭ ‬من‭ ‬تأشيرة‭ ‬الدخول‭ ‬رغم‭ ‬هذه‭ ‬القرارات،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الفجوة‭ ‬كبيرة‭ ‬بين‭ ‬النص‭ ‬القانوني‭ ‬والتطبيق‭ ‬الفعلي‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬حلم‭ ‬‮«‬الجنسية‭ ‬الكاملة‮»‬‭ ‬هو‭ ‬المطلب‭ ‬الأساسي‭.‬

نهلة‭ ‬التاغدي‭ ‬

‭ ‬‮«‬الحق‭ ‬في‭ ‬الاختيار‭ ‬والواقع‭ ‬المتغير‮»‬‭ ‬المسألة‭ ‬تتعلق‭ ‬بالحقوق‭ ‬الفردية‭ ‬فالجانب‭ ‬الشرعي‭:‬يقول‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬الزوج‭ ‬مسلم‭ ‬وكفء،‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬مانع‭ ‬شرعي‭ ‬يمنع‭ ‬هذا‭ ‬الزواج‭.‬

الحقوق‭ ‬والحريات‭: ‬المرأة‭ ‬الليبية‭ ‬لها‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬شريك‭ ‬حياتها‭ ‬تماماً‭ ‬مثل‭ ‬الرجل‭ ‬الليبي‭ ‬الذي‭ ‬يتزوج‭ ‬من‭ ‬أجنبيات‭ ‬دون‭ ‬قيود‭ ‬اجتماعية‭ ‬تذكر‭.‬

كذلك‭ ‬الظروف‭ ‬الاجتماعية‭: ‬تأخر‭ ‬سن‭ ‬الزواج‭ ‬‮«‬العنوسة‮»‬‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬وهجرة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬جنسيات‭ ‬أخرى‭ ‬حلاً‭ ‬واقعياً‭ ‬لبعض‭ ‬الأسر‭. ‬‮«‬الهوية،‭ ‬القانون،‭ ‬والمصير‮»‬

هذا‭ ‬التوجه‭ ‬هو‭ ‬الأكثر‭ ‬انتشاراً‭ ‬في‭ ‬الأوساط‭ ‬التقليدية،‭ ‬وتستند‭ ‬مخاوفهم‭ ‬على‭:‬

ضياع‭ ‬الهوية‭: ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬ذوبان‭ ‬الخصوصية‭ ‬الليبية‭ ‬والتقاليد‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬اختلاط‭ ‬الأنساب‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭.‬المشاكل‭ ‬القانونية‭: ‬أكبر‭ ‬عائق‭ ‬هو‭ ‬قانون‭ ‬الجنسية؛‭ ‬فالأبناء‭ ‬لا‭ ‬يحصلون‭ ‬على‭ ‬الجنسية‭ ‬الليبية‭ ‬تلقائياً،‭ ‬مما‭ ‬يخلق‭ ‬معاناة‭ ‬قانونية‭ ‬للأطفال‭ ‬في‭ ‬التعليم،‭ ‬الصحة،‭ ‬والعمل‭ ‬مستقبلاً‭.‬

كذلك‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأسري‭: ‬يعتقد‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬اختلاف‭ ‬الثقافات‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬مشاكل‭ ‬في‭ ‬التفاهم‭ ‬أو‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬الزواج،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقلبات‭ ‬الأوضاع‭ ‬الأمنية‭ ‬والسياسية‭.‬

‭ ‬مفيدة‭ ‬الشوشان

‭ ‬تعديل‭ ‬القوانين‭ ‬لمنح‭ ‬الجنسية‭.‬لابنائنا لحماية‭ ‬النسيج‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والتركيبة‭ ‬الديموغرافية،لانهم‭  ‬‮«‬أجانب‮»‬‭ ‬فهم‭ ‬يواجهون‭ ‬صعوبات‭ ‬في‭ ‬الاندماج‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬نلاحظ‭ ‬تحولاً‭ ‬تدريجياً؛‭ ‬حيث‭ ‬بدأت‭ ‬بعض‭ ‬المنظمات‭ ‬الحقوقية‭ ‬والنشطاء‭ ‬يطالبون‭ ‬بضرورة‭ ‬تسوية‭ ‬أوضاع‭ ‬أبناء‭ ‬الليبيات‭ ‬المتزوجات‭ ‬من‭ ‬أجانب،‭ ‬معتبرين‭ ‬أن‭ ‬حرمانهم‭ ‬من‭ ‬الحقوق‭ ‬هو‭ ‬‮«‬تمييز‮»‬‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬الليبية‭. ‬ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬تظل‭ ‬الإجراءات‭ ‬الإدارية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬‮«‬إذن‭ ‬زواج‮»‬‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬معقدة‭ ‬وتستغرق‭ ‬وقتاً‭ ‬طويلاً‭. ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الليبي‭ ‬يميل‭ ‬عادةً‭ ‬للقبول‭ ‬أكثر‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الزوج‭ ‬من‭ ‬جنسية‭ ‬عربية‭ ‬‮«‬خاصة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬مثل‭ ‬تونس‭ ‬أو‭ ‬مصر‮»‬‭ ‬مقارنة‭ ‬بالجنسيات‭ ‬غير‭ ‬العربية‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى