الرئيسية

مصروف‭ ‬زايد‭ .. ‬حتى‭ ‬وصلت‭ ‬لتغيير‭ ‬الأثاث رمضان‭ ‬جميل‭ ‬بترتيب‭ ‬الأولويـات‭ !‬

سالمة عطيوة

رغم‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬توفر‭ ‬السيولة‭ ‬وتعطل‭ ‬بعض‭ ‬أدوات‭ ‬الدفع‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬إلا‭  ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬العائلات‭ ‬قبل‭ ‬حلول‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الكريم‭ ‬يتسابقون‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يخطر‭ ‬على‭ ‬بالهم‭ ‬من‭ ‬مواد‭ ‬غذائية‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬أواني‭ ‬المطبخ‭ ‬بل‭ ‬تصل‭ ‬أحيانا‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬الأثاث‭.‬

توجهنا‭ ‬بسؤالنا‭ ‬إلى‭ ‬الجمهور‭  ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬البلديات‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬التغطية‭ ‬أشمل‭ ‬وأعم‭.‬

لماذ‭ ‬تحول‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الكريم‭ ‬لشهر‭  ‬النهم‭ ‬الشرائي‭ ‬؟‭ ‬سؤال‭ ‬عرضناه‭ ‬علنا‭  ‬نجد‭ ‬الإجابة‭ ‬الشافية‭ ‬عبر‭ ‬تعدَّد‭ ‬الآراء‭ ..‬

أميرة‭ ‬نوري‭ – ‬مركز‭ ‬‮«‬بيتي‮»‬‭ ‬سبها‭ :‬

رغم‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬نمر‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬السيولة،‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬يبقى‭ ‬استعداد‭ ‬النَّاس‭ ‬لشهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭ ‬أمرًا‭ ‬طبيعيًا‭ ‬ومفهومًا‭. ‬فالشهر‭ ‬له‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬قلوبنا،‭ ‬وترتبط‭ ‬به‭ ‬عاداتٌ‭ ‬جميلة،‭ ‬وأجواء‭ ‬أسرية‭ ‬ينتظرها‭ ‬الجميع‭ ‬بشوق‭. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأسر،‭ ‬يصبح‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الاستعداد‭ ‬واعيًا‭ ‬ومتزنًا؛‭ ‬فالدخل‭ ‬محدود،‭ ‬والأسعار‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستمر،‭ ‬وكثير‭ ‬من‭ ‬العائلات‭ ‬تكافح‭ ‬لتأمين‭ ‬احتياجاتها‭ ‬الأساسية‭ ‬طوال‭ ‬العام،‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬فقط‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬تحويل‭ ‬الشهر‭ ‬إلى‭ ‬موسم‭ ‬شراء‭ ‬مفرط‭ ‬قد‭ ‬يضاعف‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية،‭ ‬والمادية‭ ‬على‭ ‬الأسرة،‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬شهر‭ ‬طمأنينة‭ ‬وراحة‭.‬

المشكلة‭ ‬ليستْ‭ ‬في‭ ‬الشراء‭ ‬ذاته،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬ترتيب‭ ‬الأولويات‭ ‬هناك‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬الضروريات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها،‭ ‬وبين‭ ‬الكماليات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬الاستغناء‭ ‬عنها،‭ ‬أو‭ ‬تأجيلها‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬العادات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬مثل‭ ‬تغيير‭ ‬الأواني،‭ ‬أو‭ ‬المبالغة‭ ‬في‭ ‬تنويع‭ ‬الأطعمة،‭ ‬قد‭ ‬تتحوَّل‭ ‬إلى‭ ‬عبء‭ ‬مالي‭ ‬لا‭ ‬يتناسب‭ ‬و‭ ‬واقع‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬البيوت‭. ‬رمضان‭ ‬في‭ ‬حقيقته‭ ‬شهر‭ ‬عبادة،‭ ‬وصبر،‭ ‬وتكافل،‭ ‬وإعادة‭ ‬ضبط‭ ‬البوصلة‭. ‬هو‭ ‬فرصة‭ ‬لمراجعة‭ ‬سلوكنا‭ ‬الاستهلاكي،‭ ‬وتعليم‭ ‬أبنائنا‭ ‬ثقافة‭ ‬الاعتدال‭ ‬وتوجيه‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬إنفاقنا‭ ‬لدعم‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬أشدُ‭ ‬حاجةً‭ .. ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الأزمات‭ ‬يصبح‭ ‬الوعي‭ ‬المالي‭ ‬مسؤولية‭ ‬وليس‭  ‬خيارًا‭ ‬الاستعداد‭ ‬لرمضان‭ ‬جميل‭. ‬لكن‭ ‬الأجمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬استعدادًا‭ ‬حكيمًا،‭ ‬يراعي‭ ‬ظروف‭ ‬الأسرة،‭ ‬ويحفظ‭ ‬كرامتها،‭ ‬ويجعل‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬محطة‭ ‬للروح‭ ‬لا‭ ‬عبئًا‭ ‬على‭ ‬الجيب‭..‬

يونس‭ ‬سالم‭ – ‬يفرن‭ ‬

ليس‭ ‬من‭ ‬ديننا‭ ‬أن‭ ‬نقوم‭ ‬بتغيير‭ ‬وشراء‭ ‬أشياء‭ ‬ليستْ‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬احتياجاتنا‭ ‬الضرورية‭ ‬مثل‭ : ‬الأثاث‭ ‬والأواني‭ ‬وغيرها‭ ‬بينما‭ ‬يوجد‭ ‬ناس‭ ‬محتاجة،‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭  ‬للعبادة‭ ‬والتقرب‭ ‬لله‭ ‬عبر‭ ‬الأعمال‭ ‬الصالحة‭ ‬ليس‭ ‬للعادات‭ ‬التي‭ ‬دخلت‭ ‬على‭ ‬مجتمعنا‭ ‬فيها‭ ‬التبدير‭ ‬والإسراف‭ ..‬

علي‭ ‬الشنطة‭ – ‬الزنتان‭: ‬

شكراً‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬النافذة‭ ‬للمشاركة‭ ‬سؤال‭ ‬مهم‭ ‬يحتاج‭ ‬دراسة،‭ ‬والإجابة‭ ‬تكون‭ ‬من‭ ‬عديد‭ ‬الشرائح‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬لأنها‭ ‬ظواهر‭ ‬سلبية‭ ‬بدأتْ‭ ‬تنتشر‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬ظواهر‭ ‬سلبية‭ ‬تفرغ‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬من‭ ‬مضمونه‭ ‬الروحاني‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬للصوم‭ ‬والصبر‭ ‬وعدم‭ ‬المباهاة،‭ ‬والقليل‭ ‬من‭ ‬المظاهر‭ ‬والمساواة‭ ‬بين‭ ‬الفقير‭ ‬والغني‭ ‬للأسف‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬السلبية‭ ‬تكلف‭ ‬الأسر‭ ‬أعباءً‭ ‬إضافية‭ ‬وبدل‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬المبالغ‭ ‬المالية‭ ‬المهدورة‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬اليومية‭ ‬أو‭ ‬رسم‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬لأسرهم‭ ‬يقومون‭ ‬بصرف‭ ‬هذه‭ ‬المبالغ‭ ‬على‭ ‬أمور‭ ‬هي‭ ‬تقليد‭ ‬أعمى‭ ‬والتباهي‭ ‬أمام‭ ‬الناس‭ ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬جوهرنا‭ ‬وثقافتنا‭ ‬وديننا،‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬المساهمة‭ ‬التصدي‭ ‬لها‭ ‬عبر‭ ‬الإرشاد‭ ‬الديني،‭ ‬وتوعية‭ ‬الناس‭ ‬وارجاع‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬لجوهره،‭ ‬ولكن‭ ‬نرى‭ ‬بدل‭ ‬علاج‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬تزداد‭ ‬رغم‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخانقة‭ ‬بدل‭ ‬ذلك‭ ‬تتفاقم‭ ‬المصروفات،‭ ‬والعجز‭ ‬المالي‭ ‬للأسرة‭ ‬ونضيع‭ ‬مواردنا‭ ‬على‭ ‬أشياء‭ ‬لا‭ ‬معنى‭ ‬لها‭ ‬‭..‬

محمد‭ ‬حمزة‭ – ‬وادي‭ ‬عتبة‭ :‬

أصبحتْ‭ ‬ظاهرة‭ ‬التخرين‭ ‬مهمة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمواطن‭ ‬وفقد‭ ‬الثقة‭  ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬بسبب‭ ‬تدهور‭ ‬العُملة‭. ‬شهر‭  ‬رمضان‭ ‬أصبح‭ ‬التسابق‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬بدل‭ ‬العبادة‭ ‬والتعاون‭ ‬والأخذ‭ ‬بيد‭ ‬الفقير‭ ‬والمحتاج‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬يتسابقون‭ ‬على‭ ‬تخزين‭ ‬الوقود‭ ‬

فسألتُ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬شخص‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬الزحمة‭ ‬في‭ ‬محطات‭ ‬الوقود‭ ‬يقولون‭ : ‬‮«‬انخزنوا‭ ‬فيه‭ ‬لرمضان‮»‬

الحقيقة‭ ‬أصبح‭ ‬رمضان‭ ‬موسمًا‭ ‬لتخزين‭ ‬كل‭ ‬شي‭ ‬بدل‭ ‬من‭ ‬العبادة‭. ‬ثقافة‭ ‬عامة‭ ‬عند‭ ‬عامة‭ ‬الشعب‭  ‬وللأسف‭ ‬الشديد‭..‬

رجب‭ ‬عصر‭ – ‬الخمس‭: ‬

في‭ ‬ظل‭ ‬أزمة‭ ‬السيولة،‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬الحل‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬السباق‭ ‬على‭ ‬الشراء،‭ ‬بل‭ ‬في‭:‬

التخطيط‭ ‬المسبق‭ ‬بقائمة‭ ‬واضحة،‭ ‬تحديد‭ ‬ميزانية،‭ ‬شراء‭ ‬الضروري‭ ‬فقط،‭ ‬تجنب‭ ‬التقليد‭ ‬الاجتماعي‭.‬

لأن‭ ‬السلوك‭ ‬الجماعي‭ ‬الواعي‭ ‬يخفف‭ ‬الأزمة،‭ ‬أما‭ ‬السلوك‭ ‬الانفعالي‭ ‬يزيدها‭.‬

وبصراحة‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬والاستهلاك‭ ‬غير‭ ‬المنضبط‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬أسباب‭ ‬استمرار‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬المواطن‭. ‬وكذالك‭ ‬تخبط‭ ‬الدولة‭ ‬إداريًا‭ ‬واقتصاديًا‭ ‬وأمنيًا‭ ..‬

أحمد‭ ‬عيسى‭ ‬فرج‭ – ‬البيضاء‭:‬

يمكن‭ ‬اختصارها‭ ‬في‭ ‬نقطتين‭ ‬وفي‭ ‬إعتقادي‭ ‬الأولى‭ ‬اجتماعية‭ ‬وهي‭ ‬تقليدية‭ ‬كل‭ ‬عائلة‭ ‬تجد‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬تلك‭ ‬المواد‭ ‬بداية‭ ‬التجهيز‭ ‬لرمضان‭… ‬والثانية‭ ‬فقدان‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬السلع،‭ ‬أو‭ ‬نقص‭ ‬بعض‭ ‬المواد‭..‬

نورا‭ ‬الزرقاني‭ – ‬طرابلس‭ :‬

تعد‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬سلبية،‭ ‬وهناك‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الظواهر‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬التالي‭ :‬

من‭ ‬حيث‭ ‬الضغظ‭ ‬المالي‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العائلات‭ ‬تتحمل‭ ‬ديونًا،‭ ‬أو‭ ‬تصرف‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تملك‭  ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬لتغطية‭ ‬مشتريات‭ ‬رمضان‭ ‬مما‭ ‬يزيد‭ ‬الضغوط‭ ‬المالية‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬نقص‭ ‬في‭  ‬السيولة،‭ ‬وتعطل‭ ‬أو‭ ‬امتناع‭ ‬أصحاب‭ ‬المحال‭ ‬من‭ ‬الدفع‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الدفع‭  ‬الإلكتروني‭ ‬الاستهلاك‭ ‬غير‭ ‬الضروري‭ ‬يعد‭  ‬التسابق‭ ‬على‭ ‬الشراء‭ ‬مثلاً‭ )‬صحون‭ ‬جديدة،‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأطعمة‭( ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬صرف‭ ‬المال‭ ‬على‭ ‬أشياء‭ ‬غير‭ ‬ضرورية‭.‬

‭ ‬بعض‭ ‬العائلات‭ ‬تلجأ‭ ‬للاقتراض‭ ‬لتغطية‭ ‬التكاليف‭ ‬الشهر‭  ‬هذا‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬عبء‭ ‬الدين‭ ‬بعد‭ ‬رمضان‭ ‬للاسف‭ ‬العائلات‭ ‬ذات‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود‭ ‬قد‭ ‬تتأثر‭ ‬بشدة،‭ ‬وتعاني‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬الأساسيات‭ ‬بعد‭ ‬رمضان‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬يبقي‭ ‬رمضان‭ ‬فرصةً‭ ‬للاجتماع‭ ‬العائلي‭ ‬والتراحم،‭ ‬فمن‭ ‬المهم‭ ‬التوعية‭ ‬بالترشيد‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬والتخطيط‭ ‬لضمان‭ ‬استفادة‭ ‬الجميع‭ ‬دون‭ ‬أعباء‭ ‬مالية‭ ‬كبيرة‭..‬

عبدالقادر‭ ‬التمتام‭ – ‬نسمة‭ :‬

أرى‭ ‬أن‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬تهافت‭ ‬بعض‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬الشراء‭ ‬هو‭ ‬ليس‭ ‬التبذير‭ ‬ولكن‭ ‬لأن‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬عند‭ ‬أغلب‭ ‬العائلات‭ ‬الليبية‭ ‬له‭ ‬طابع‭ ‬خاص‭ ‬فيحاولون‭ ‬تجهيز‭ ‬أنفسهم‭ ‬من‭ ‬بدري‭ ‬سواء‭ ‬بمواد‭ ‬غدائية،‭ ‬أو‭ ‬أدوات‭ ‬المطبخ‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬المستلزمات‭..‬

آمنة‭ ‬الزعتري‭ :‬‭ ‬رئيس‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬نقوش‮»‬‭ ‬فزان‭ :‬

فعلاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أزمة‭  ‬السيولة‭ ‬وعدم‭ ‬توفر‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬الأوقات‭ ‬وتعطل‭ ‬بعض‭ ‬وسائل‭ ‬الدفع‭ ‬وطابور‭ ‬البنزينة،‭ ‬ونقص‭ ‬غاز‭ ‬الطهي‭ ‬ومع‭ ‬قرب‭ ‬حلول‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬رغم‭ ‬تعدد‭ ‬واستمرار‭  ‬هذه‭ ‬الأزمات‭ ‬وهذا‭ ‬الأعباء‭  ‬التراكمية‭ ‬على‭ ‬كاهل‭ ‬المواطن‭ ‬نجد‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬شراء‭ ‬غير‭ ‬مقنن‭ ‬وتشتت‭ ‬ذهني‭ ‬في‭ ‬تفاصيل‭ ‬غير‭  ‬مهمة‭.‬

أنا‭ ‬شخصياً‭ ‬لا‭ ‬أقوم‭ ‬بشراء‭ ‬الأواني‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬ولا‭ ‬اتبع‭ ‬كل‭ ‬موديل‭ ‬جديد‭ ‬أشتري‭ ‬ما‭ ‬ينقصني‭ ‬والضروري‭ ‬فقط‭ ‬مع‭ ‬شح‭ ‬السيولة‭ ‬علينا‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬‮«‬قرش‮»‬‭ ‬الباقي‭ ‬يمكن‭ ‬التصدق‭ ‬به‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬موائد‭ ‬الإفطار‭ ‬أتمنى‭ ‬عدم‭ ‬تشتيت‭ ‬عقولنا،‭ ‬وأن‭ ‬نركز‭ ‬على‭ ‬إدارة‭  ‬الأمور‭ ‬بحكمة‭  ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬الأشياء‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬الفعلية،‭ ‬هل‭ ‬نحتاج‭ ‬لهذه‭ ‬الاشياء‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬؟‭ ‬ولماذا‭ ‬وصلنا‭ ‬لهذا‭ ‬الحال‭ ‬من‭ ‬الإسراف‭  ‬والتبذير‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬ماسة‭ ‬لكل‭  ‬درهم؟‭ ‬زاد‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬عادات‭ ‬جديدة‭ ‬دخلية‭ ‬على‭ ‬مجتمعنا‭  ‬والتزامات‭ ‬غير‭ ‬ضرورية‭ ..‬

إسماعيل‭ ‬الصغير‭ – ‬مصراتة‭ :‬

حديث‭ ‬الساعة‭ ‬التبضع‭ ‬لشهر‭ ‬رمضان‭ ‬الكريم‭ ‬البعض‭ ‬حقيقة‭ ‬يشتري‭ ‬سلعًا‭ ‬تكفيه‭ ‬لثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬يقول‭ ‬‮«‬عيش‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬بيومه‮»‬‭ ‬الشراء‭ ‬يكون‭ ‬بقدر‭ ‬معين‭ ‬شخصياً‭ ‬أشتري‭ ‬باعتدال‭ .. ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬لماذا‭ ‬هذا‭ ‬النهم‭ ‬وحمى‭ ‬التسوق‭ ‬ليس‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تراه‭ ‬العين‭  ‬نشتري،‭   ‬أنا‭ ‬اتسوق‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬بيومة‭ ‬إن‭  ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬حيَّين،‭ ‬بعدين‭ ‬سحب‭ ‬البضائع‭ ‬من‭ ‬كثرة‭ ‬الشراء‭ ‬غير‭ ‬المقنَّن‭  ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المواطنين‭ ‬يشجع‭ ‬التجار‭ ‬على‭ ‬الاستغلال‭ ‬بهذا‭ ‬نكون‭ ‬أحد‭ ‬عوامل‭ ‬الغلاء‭.‬

أحمد‭ ‬قليوان‭ : ‬رئيس‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ – ‬سبها‭ : ‬هناك‭ ‬عدة‭ ‬أسباب‭ ‬نذكر‭ ‬منها‭ :‬

تعويض‭ ‬نفسي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأزمات،‭ ‬يصبح‭ ‬الاستهلاك‭ ‬وسيلة‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬والشعور‭ ‬بالعجز،‭ ‬وكأن‭ ‬وفرة‭ ‬الطعام‭ ‬تعطي‭ ‬إحساسًا‭ ‬بالسيطرة‭ ‬على‭ ‬الوضع‭..‬

من‭ ‬الجانب‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الأسر‭ ‬تتأثر‭ ‬بما‭ ‬يفعله‭ ‬الآخرون،‭ ‬فيصبح‭ ‬التسابق‭ ‬على‭ ‬الشراء‭ ‬نوعًا‭ ‬من‭ ‬إثبات‭ ‬القدرة،‭ ‬أو‭ ‬مسايرة‭ ‬المجتمع،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭..‬

كلمة‭ ‬المحررة‭ ‬

أكملتُ‭ ‬الاستطلاعَ‭ ‬ولسان‭ ‬حالي‭ ‬يطرح‭ ‬هذا‭  ‬السؤال،‭ ‬هل‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬غائبٌ‭ ‬حتى‭ ‬ننجر‭  ‬وراء‭  ‬مظاهر‭ ‬خادعة‭ ‬بدل‭ ‬الاستثمار‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬القيمة‭ ‬الحقيقة‭ ‬للذات‭ ‬دون‭ ‬هذه‭ ‬البهرجة‭ ‬الزائفة‭ ‬والاسراف‭ ‬العبثي‭.. ‬؟

ربما‭ ‬في‭ ‬استطلاع‭ ‬آخر‭ ‬يُطرح‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭.‬‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى