على الطريق

شجرة‭ ‬في‭ ‬مهب‭ ‬الذاكرة

محمد‭ ‬الهاشمي

سأجدكِ‭ ‬دائمًا‭  ‬سنلتقي‭ ‬طويلاً‭ ‬وهكذا‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نخبر‭ ‬أحدًا‭ ‬بسرنا‭.‬

أنتِ‭ ‬تبدّلين‭ ‬الأسنان‭ ‬اللبنية،‭ ‬وتتعلمين‭ ‬نطق‭ ‬اسمي‭ ‬وستختارين‭ ‬ليّ‭ ‬موعداً‭ ‬للنَّوم‭ ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬الأغلب‭ ‬لائقًا‭.‬

أنتِ‭ ‬تسدلين‭ ‬الشروق‭ ‬أمامي‭ ‬لأكبُرَ‭ ‬أباً‭ ‬وسيماً‭ ‬ورجلاً‭ ‬يُعلّمكِ‭ ‬الركض‭ ‬والحب‭ ‬والضحك‭ ‬على‭ ‬النكات‭ ‬المَّملة،‭ ‬وكيف‭ ‬تعيشين‭ ‬أياماً‭ ‬صعبةً‭ ‬وليس‭ ‬بحوزتك‭ ‬مفك‭ ‬براغي‭ ‬وأنا‭ ‬يا‭ ‬ماري‭ ‬لستُ‭ ‬سوى‭ ‬شجرة‭ ‬في‭ ‬مهب‭ ‬الذاكرة‭ ‬تعصفين‭ ‬بي‭ ‬ولا‭ ‬أنكسر‭ ‬وأنتِ‭ ‬تكبرين‭ ‬سيدةً‭ ‬امرأةً‭ ‬ستأخذها‭ ‬مني‭ ‬الأيام،‭ ‬والطهي‭ ‬والزواج‭ ‬والشيب،‭ ‬وسأكون‭ ‬وحدي‭ ‬ذلك‭ ‬الظِل‭ ‬الشاسع‭ ‬ترتمين‭ ‬ليَّ‭ ‬يا‭ ‬جميلتي‭ ‬حينما‭ ‬يرفضكِ‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬وحدي‭ ‬سأكون‭ ‬هناك‭ ‬أُسرّب‭ ‬إليك‭ ‬دعائي،‭ ‬وأحيّكُ‭ ‬لعينيك‭ ‬قُبلاتٍ‭ ‬دافئة‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى