
عندما تكون هلالاً أحتضنكَ برفق يلمس نوركَ الخافت قلبي كأنكَ تمنحني طمأنينة الانتظار، وأترقب اكتمالكَ بلهفة وحين تكتمل، أقف أمامكَ كأنَّ لكَ عينين وضّاءتين فأهمس لكَ كلماتي المعتادة أعدكَ أنني لن أخاف بعد اليوم سأفرح أكثر سأضحكَ أكثر.
لن أكون وحيدة بعد اليوم أنا الآن روح جديدة سأغادر حزني دون رجعة أكرَّر عهدي كل شهر حتى توقن نفسي أنني قادرة على البدء من جديد وأكتمل كما تكتمل أنتَ في السماء نَحو مَحطاتهم الأخيرة.
تَاركين خَلفهم مَسافاتٍ قَطعُوها سَيراً عَلى قُلوبهم! عليَّ أنَّ ألحقَ بالشَاردين، بالحَالمينَ العَارفين بأنهم عَابرين نَحو أرضٍ لا تَغيبُ فِيها الشمسُ، ولا يَنطفيءُ في سمائها وهجَ القَمر حِين تُغرد طُيورُ المَساءِ وهي تَحومُ مُحتفيةً بتلألأُ النُجوم وَتلبُدَ الغِيوم .. في مُنتصف الليلِ عندما تُشيرُ عَقاربُ الساعةِ إلى وَقتِ الشُرود وقبل أن تنفد تذاكر اللا عودة عَليَّ أن أُغادر ..

