على الطريق

منـاجاة‭ ‬للقمـر

ميس‭ ‬الريم‭ ‬القطراني

عندما‭ ‬تكون‭ ‬هلالاً‭ ‬أحتضنكَ‭ ‬برفق‭  ‬يلمس‭ ‬نوركَ‭ ‬الخافت‭ ‬قلبي‭ ‬كأنكَ‭ ‬تمنحني‭ ‬طمأنينة‭ ‬الانتظار،‭ ‬وأترقب‭ ‬اكتمالكَ‭ ‬بلهفة‭ ‬وحين‭ ‬تكتمل،‭ ‬أقف‭ ‬أمامكَ‭  ‬كأنَّ‭ ‬لكَ‭ ‬عينين‭ ‬وضّاءتين‭  ‬فأهمس‭ ‬لكَ‭ ‬كلماتي‭ ‬المعتادة‭  ‬أعدكَ‭ ‬أنني‭ ‬لن‭ ‬أخاف‭ ‬بعد‭ ‬اليوم‭ ‬سأفرح‭ ‬أكثر‭ ‬سأضحكَ‭ ‬أكثر.

لن‭ ‬أكون‭ ‬وحيدة‭ ‬بعد‭ ‬اليوم‭ ‬أنا‭ ‬الآن‭ ‬روح‭ ‬جديدة‭ ‬سأغادر‭ ‬حزني‭ ‬دون‭ ‬رجعة‭ ‬أكرَّر‭ ‬عهدي‭ ‬كل‭ ‬شهر‭ ‬حتى‭ ‬توقن‭ ‬نفسي‭ ‬أنني‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬البدء‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬وأكتمل‭ ‬كما‭ ‬تكتمل‭ ‬أنتَ‭ ‬في‭ ‬السماء‭ ‬نَحو‭ ‬مَحطاتهم‭ ‬الأخيرة‭. ‬

تَاركين‭ ‬خَلفهم‭   ‬مَسافاتٍ‭ ‬قَطعُوها‭ ‬سَيراً‭ ‬عَلى‭ ‬قُلوبهم‭! ‬عليَّ‭ ‬أنَّ‭ ‬ألحقَ‭ ‬بالشَاردين،‭ ‬بالحَالمينَ‭ ‬العَارفين‭ ‬بأنهم‭  ‬عَابرين‭ ‬نَحو‭ ‬أرضٍ‭ ‬لا‭ ‬تَغيبُ‭   ‬فِيها‭ ‬الشمسُ،‭ ‬ولا‭ ‬يَنطفيءُ‭ ‬في‭ ‬سمائها‭ ‬وهجَ‭ ‬القَمر‭  ‬حِين‭ ‬تُغرد‭ ‬طُيورُ‭ ‬المَساءِ‭ ‬وهي‭ ‬تَحومُ‭ ‬مُحتفيةً‭ ‬بتلألأُ‭ ‬النُجوم‭ ‬وَتلبُدَ‭ ‬الغِيوم‭ .. ‬في‭ ‬مُنتصف‭ ‬الليلِ‭ ‬عندما‭ ‬تُشيرُ‭ ‬عَقاربُ‭ ‬الساعةِ‭ ‬إلى‭ ‬وَقتِ‭ ‬الشُرود‭ ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬تنفد‭ ‬تذاكر‭  ‬اللا‭ ‬عودة‭ ‬عَليَّ‭ ‬أن‭ ‬أُغادر‭ .. ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى