
تستعد خشبة مسرح «أجيال» في درنة لاستقبال تجربة فنية جديدة؛ حيث تواصل فرقة أجيال للمسرح تحضيراتها لإنتاج عملها المسرحي الموجه للطفل بعنوان : )رحلة المتفوقين( .. تأتي هذه الخطوة كنتاجٍ لبرنامج تدريبي متكامل ضمن الخطة السنوية للفرقة التي تهدف إلى ضخ دماء جديدة في عروق الفن المسرحي الليبي من خلال ورشة عمل متخصَّصة حملتْ شعار : )من هنا.. تبدأ الحكاية(.
وفي تصريح خاص حول هذه التجربة أكد أ. رمضان الطيرة مدير فرقة أجيال للمسرح أن هذا العمل يمثل الانطلاقة الحقيقية لمجموعة من المواهب الشابة التي التحقتْ بورشة أساسيات فن المسرح…
وأوضح الطيرة أن الإدارة وضعت ثقتها في الفنان المؤطر أحمد خليفة بن زابية للإشراف على هذه الورشة وإخراج العرض المسرحي.
مشيراً إلى أن الفرقة حرصتْ على التعاون مع الشاعر والكاتب فارس برطوع لكتابة نص مسرحي رصين يتناسب وأهداف الورشة ليكون بمثابة التجربة الأولى لهؤلاء الشباب للوقوف أمام الجمهور مع طموحات واسعة للمشاركة بالعمل في محافل ومهرجانات مسرحية محلياً وخارجيًا.
من جانبه كشف الكاتب فارس برطوع في حديثه لصحيفة )فبراير( عن رؤيته التي صاغ من خلالها نص «رحلة المتفوقين»؛ حيث سعى عبر أحداث المسرحية إلى غرس قيم التأني وترتيب الأفكار والابتعاد عن الاستعجال في اتخاذ القرارات وذلك من خلال قصة رحلة مدرسية تتصاعد فيها التفاصيل والدروس التربوية… وأكد برطوع أن العمل يمر حالياً بمرحلة «البروڤات»، والتدريبات المكثفة مبيناً أنه يعمل في الوقت ذاته على كتابة وتلحين مجموعة من الأغاني الخاصة بالمسرحية التي تواكب الأحداث وتضفي جواً تفاعلياً على العرض.
وعن خوضه مجال الكتابة للطفل اعتبر برطوع أن هذا المسار يعد من أصعب وأدق فنون الكتابة إلا أن رغبته في تقديم محتوى هادف للطفل مدعومًا بخبرته السابقة في كتابة الأغاني، والاسكتشات جعلته يقبل التحدي .. وأشار إلى أن ميوله دائماً ما يتجه نحو المناطق الصعبة في الكتابة مستشهداً بأول نصوصه المسرحية التي كانت في فن المونودراما بعنوان «قضايا» وتناول فيه قضايا المرأة إلا أنها كغيرها من النصوص التي تظل حبيسة الحقائب بانتظار فرص الإنتاج وهو ما تحقَّق اليوم من خلال مبادرة فرقة «أجيال» التي منحتْ لنص« رحلة المتفوقين» فرصة الخروج إلى النَّو،ر وتجسيده فوق خشبة المسرح.


