الرئيسية

أجسادنا والخضراوات.. موائد الموت البطيء

إنتصار المغيربي

مع‭ ‬إشراقة‭ ‬الشمس،‮ ‬تكتظ الأسواق‭ ‬بالخضار‭ ‬التي‭ ‬تبدو‭ ‬في‭ ‬شكلها‭ ‬طازجة‭ ‬وصحية،‮ ‬لكن‭ ‬هل‭ ‬هذه‭ ‬الخضار‭ ‬آمنة‭ ‬حقًا؟‭ ‬فبين‭ ‬الحقول‭ ‬والأسواق‭ ‬تمر‭ ‬الخضراوات‭ ‬برحلة‭ ‬طويلة‭ ‬قد‭ ‬تختلط‭ ‬فيها‭ ‬عوامل‭ ‬الإنتاج‭ ‬بالمواد‭ ‬الكيميائية‭ ‬والمبيدات‭ ‬الزراعية،‭ ‬التي‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬تُستخدم‭ ‬وفق‭ ‬ضوابط‭ ‬علمية‭ ‬دقيقة‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬الحديث‭ ‬عبر‭ ‬صفحات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬عن‭ ‬الاستخدام‭ ‬العشوائي‭ ‬لبعض‭ ‬المبيدات‭ ‬وغياب‭ ‬التوعية‭ ‬الكافية،‭ ‬بدأتْ‭ ‬الشكوك‭ ‬تتسلَّل‭ ‬إلى‭ ‬أذهان‭ ‬المستهلكين‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانتْ‭ ‬هذه‭ ‬المنتجات‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تحتفظ‭ ‬بسلامتها‭ ‬الصحية‭.‬

لذا‭ ‬بادرتْ‭ ‬صحيفة‭ )‬فبراير‭( ‬بفتح‭ ‬ملف‭ ‬سلامة‭ ‬الخضار‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العامة؛‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬تتبع‭ ‬خيوط‭ ‬مشكلة‭ ‬تلوث‭ ‬الخضار‭ ‬من‭ ‬المزرعة‭ ‬إلى‭ ‬المائدة‭.‬

ولأجل‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬إجابة‭ ‬لسؤال‭ ‬مهم‭ ‬وهو‭ .. ‬هل‭ ‬ما‭ ‬نأكله‭ ‬غذاءً‭ ‬صحيًا؟ أم‭ ‬موتًا‭ ‬صامتًا‭ ‬يتسلَّل‭ ‬إلى‭ ‬موائدنا؟‭!‬‮ ‬

يقول‭ ‬حسين‭ ‬مرادي‭ ‬عضو‭ ‬منظمة‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ :‬

إنَّ‭ ‬بعض‭ ‬المستهلكين‭ ‬يلاحظون‭ ‬تغيرًا‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬بعض‭ ‬الغلال‭ ‬الزراعية‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الطعم،‭ ‬أو‭ ‬سرعة‭ ‬التلف،‭ ‬أو‭ ‬المظهر‭ ‬غير‭ ‬الطبيعي‭ ‬للخضار‭.‬

وأشار‭  إلى‭ ‬ملاحظته‭ ‬بعدم‭ ‬رضى‭ ‬أغلب‭ ‬المواطنين‭ ‬على‭ ‬عرض‭ ‬الخضار‭ ‬الورقية،‭ ‬والفاكهة‭ ‬سواء‭ ‬المستوردة،‭ ‬أو‭ ‬المحلية‭.‬

وأضاف‭ ‬مرادي‮ ‬‭: ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التغيرات‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مرتبطة‭ ‬باستخدام‭ ‬مفرط‭ ‬للأسمدة،‭ ‬أو‭ ‬المبيدات‭ ‬بهدف‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاج،‭ ‬أو‭ ‬تسريع‭ ‬نمو‭ ‬المحصول‭ ‬وتحسين‭ ‬خصوبة‭ ‬التربة،‭ ‬لكن‭ ‬استخدام‭ ‬الأسمدة‭ ‬المنتهية‭ ‬الصلاحية‭ ‬قد‭ ‬يسبَّب‭ ‬أضرارًا‭ ‬كبيرة‭ ‬للتربة‭ ‬والنبات‭ ‬والبيئة‭ ‬والإنسان‭.‬

وأشار‭ ‬‮«‬مرادي‮»‬‭ ‬إن‭ ‬أهم‭ ‬المعوقات‭ ‬لإنتاج‭ ‬زراعي‭ ‬جيد‭ ‬وصحي‭ ‬هو‭ ‬الأسمدة‭ ‬المنتهية‭ ‬الصلاحية‭ ‬التي‭ ‬تجاوزت‭ ‬المدة‭ ‬المحدَّدة‭ ‬للاستخدام‭ ‬أو‭ ‬تعرضتْ‭ ‬لظروف‭ ‬تخزين‭ ‬سيئة‭ ‬كالرطوبة‭ ‬العالية،‭ ‬والتعرض‭ ‬المباشر‭ ‬للشمس،‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تغير‭ ‬تركيب‭ ‬السماد‭ ‬الكيميائي‭ ‬وفقدان‭ ‬فعاليته‭ ‬ويكون‭ ‬تأثيره‭ ‬سلبيًا‭ ‬على‭ ‬التربة‭ ‬ويؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تدهور‭ ‬خصوبة‭ ‬التربة‭ ‬فلا‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬العناصر‭ ‬اللازمة‭ ‬لنمو‭ ‬النبات،‭ ‬ويسبب‭ ‬أيضاً‭ ‬اختلال‭ ‬التوازن‭ ‬الكيميائي‭ ‬في‭ ‬التربة‭ ‬فقد‭ ‬تتحلَّل‭ ‬بعض‭ ‬المركبات‭ ‬في‭ ‬السماد‭ ‬وتتحوَّل‭ ‬إلى‭ ‬مواد‭ ‬‮«‬حمضية،‭ ‬أو‭ ‬قلوية‮»‬‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬درجة‭ ‬حموضة‭ ‬التربة‭ ‬وتقليل‭ ‬قدرة‭ ‬النبات‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬العناصر‭ ‬الغذائية‭. ‬وتسبب‭ ‬قتل‭ ‬الكائنات‭ ‬الحيَّة‭ ‬الدقيقة‭ ‬النافعة‭ ‬المفيدة‭ ‬لنبات‭ ‬كما‭ ‬تسبب‭ ‬الأسمدة‭ ‬الفاسدة‭ ‬في‭ ‬فقد‭ ‬العناصر‭ ‬الغذائية‭ ‬بشكل‭ ‬كافٍ،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬لبطء‭ ‬النمو‭ ‬وقلة‭ ‬الإنتاج‭ ‬واحتراق‭ ‬جذور‭ ‬النبات‭ ‬إضافة‭ ‬لتأثر‭ ‬السلبي‭ ‬على‭ ‬تأثيرها‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬وتلوث المياه‭ ‬الجوفية،‭ ‬وينعكس‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬الإنسان؛‭ ‬حيث‭ ‬تمتص‭ ‬النباتات‭ ‬الأسمدة‭ ‬الضارة‭ ‬وتنتقل إلى‭ ‬الإنسان‭ ‬عبر‭ ‬الغذاء‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يسبب‭ ‬تراكم‭ ‬المواد‭ ‬السامة‭ ‬في‭ ‬الجسم‭ ‬ومشكلات‭ ‬صحية‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬

الربح‭ ‬قبل‭ ‬السلامة‮ ‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمشكلة‭ ‬المزارع‭ ‬في‭ ‬ضواحي‭ ‬العاصمة‭ ‬أغلبها‭ ‬تفلح‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬الربح‭ ‬قبل‭ ‬السلامة‮»‬،‮ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬أوضحتْ‭ ‬المهندسة‭ ‬سعاد‭ ‬المحمودي‭ ‬المتخصَّصة في‭ ‬وقاية‭ ‬النبات‮ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ضواحي‭ ‬العاصمة‭ ‬تنتشر‭ ‬مزارع‭ ‬كبيرة‭ ‬تستأجر‭ ‬العمالة‭ ‬الوافدة‭ ‬من‭ ‬‮«‬مصر،‭ ‬وتشاد،‭ ‬والنيجر،‭ ‬والسودان‮»‬‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭.‬

وأكدتْ‭ ‬بعد‭ ‬متابعتها‭ ‬لبعض‭ ‬هذه‭ ‬المزارع‭ ‬استخدام‭ ‬الفلاحين‭ ‬الأسمدة‭ ‬والمبيدات‭ ‬والأدوية‭ ‬الزراعية‭ ‬بكميات‭ ‬كبيرة‭ ‬ليس‭ ‬حفاظًا‭ ‬على‭ ‬المحصول‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬لتحقيق‭ ‬أرباح‭ ‬سريعة‭ ‬ومضاعفة‭.‬‮ ‬

وواصلتْ‭ ‬المحمودي‮ ‬‭: ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬العمالة‭ ‬الوافدة‭ ‬بلا‭ ‬تدريب‭ ‬كافٍ‭ ‬على‭ ‬الاستخدام‭ ‬الآمن‭ ‬للمواد‭ ‬الكيميائية‭ ‬وتُجبر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ملاك‭ ‬المزارع‭ ‬على‭ ‬إعطاء‭ ‬جرعات‭ ‬أكبر‭ ‬لضمان‭ ‬نمو‭ ‬المحصول‭ ‬بسرعة‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬سلامة‭ ‬المستهلك‭.‬

وأضافتْ‭ ‬أن‭ ‬الأوراق‭ ‬تمتص‭ ‬الماءَ‭ ‬من‭ ‬الأرضِ‭ ‬وليستْ‭ ‬الجذور‭ ‬وهذا‭ ‬مفهوم‭ ‬فسيولوجي‭ ‬بسيط‭ ‬وأغلب‭ ‬الفلاحين‭ ‬ليس‭ ‬لديهم‭ ‬ثقافة‭ ‬زراعية‭ ‬عند‭ ‬تسميد‭ ‬النباتات؛‭ ‬حيث‭ ‬يوضع‭ ‬حول‭ ‬الأشجار‭ ‬المثمرة‭ ‬وريها‭ ‬بالماء‭. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حدوث‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬عند‭ ‬حرث‭ ‬الأرض‭ ‬باستمرار‭ ‬يخرج‭ ‬الكربون‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬ويتبعه‭ ‬تبخر‭ ‬الماء‭ ‬وتبقى‭ ‬الأسمدة‭ ‬الكيماوية‭ ‬في‭ ‬التربة‭.‬‮ ‬

مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬التنمية‭ ‬الزراعية‭ ‬بتوعية‭ ‬وتدريب‭ ‬الفلاحين‭ ‬والتشديد‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬تحريك‭ ‬الأرض‭ ‬باستمرار‭ ‬خاصة‭ ‬عند‭ ‬زراعة‭ ‬الفول‭ ‬أو‭ ‬الشعير‭ ‬بمساحات‭ ‬كبيرة‭ ‬حتى‭ ‬يبقى‭ ‬الماء‭ ‬في‭ ‬التربة‭ ‬وتنخفض‭ ‬الانبعاثات‭ ‬الكربونية‭ ‬ونتفادى‭ ‬انجراف‭ ‬التربة‭ ‬عند‭ ‬الحصاد،‭ ‬ويفضل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬السماد‭ ‬العضوي‭ ‬في‭ ‬التربة‭ ‬الزراعية،‭ ‬فهي‭ ‬تعطي‭ ‬أفضل‭ ‬إنتاج‭ ‬زراعي‭.‬‮ ‬

في‭ ‬المقابل‭ ‬عندما‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬متابعة‭ ‬مستمرة‭ ‬وتترك‭ ‬الأراضي‭ ‬الزراعية‭ ‬للري‭ ‬العشوائي‭ ‬ولتجار‭ ‬بائعي‭ ‬الأسمدة‭ ‬والمبيدات‭ ‬الذين‭ ‬يركزون‭ ‬على‭ ‬الربح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬غزارة‭ ‬الإنتاج‭ ‬الزراعي،‮ ‬فإن‭ ‬الخضار‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬محملة‭ ‬ببقايا‭ ‬مواد‭ ‬كيميائية‭ ‬خطيرة‭ ‬لا‭ ‬يلاحظها‭ ‬المستهلك‭ ‬بالعين‭ ‬المجردة‭ ‬لكنه‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬ثمنها‭ ‬لاحقًا‭ ‬بصحته‭ ‬وصحة‭ ‬أسرته‭.‬

غياب‭ ‬التوعية‭ ‬الإعلامية‮ ‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬حدثتنا‭ ‬المهندسة‭ ‬نورا‭ ‬المقرحي‭ ‬المتخصَّصة‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬المحاصيل‭ ‬الحقلية‮ ‬عن‭ ‬غياب‭ ‬التوعية‭ ‬الإعلامية‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬ضعف‭ ‬حملات‭ ‬التوعية‭ ‬حول‭ ‬سلامة‭ ‬الغذاء‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عديد‭ ‬المزارعين‭ ‬لا‭ ‬يحصلون‭ ‬على‭ ‬إرشاد‭ ‬كافٍ‭ ‬حول‭ ‬الاستخدام‭ ‬الآمن‭ ‬للمبيدات‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المستهلكين‭ ‬أنفسهم‭ ‬قد‭ ‬يفتقرون‭ ‬إلى‭ ‬المعلومات‭ ‬الضرورية‭ ‬لاختيار‭ ‬المنتجات‭ ‬الأفضل‭ ‬أو‭ ‬التعامل‭ ‬الصحيح‭ ‬مع‭ ‬الخضار‭ ‬قبل‭ ‬استهلاكها‭.‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬بدور‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬الثقافة‭ ‬الغذائية‭ ‬السليمة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬البرامج‭ ‬التوعوية‭ ‬والتحقيقات‭ ‬الصحفية‭ ‬التي‭ ‬تسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬المخاطر‭ ‬المحتمل‭.‬

وحول‭ ‬الآثار‭ ‬المترتبة‭ ‬عن‭ ‬المبيدات‭ ‬والاسمدة

أجاب‭ ‬د‭.‬علي‭ ‬التومي‭ :‬‮ ‬عادةً‭ ‬لا‭ ‬تظهر‭ ‬آثار‭ ‬التعرض‭ ‬للمواد‭ ‬الكيميائية‭ ‬الزراعية‭ ‬بسرعة؛‭ ‬حيث‭ ‬تتراكم‭ ‬في‭ ‬الجسم‭ ‬لسنوات‭ ‬وقد‭ ‬تظهر‭ ‬الأمراض‭ ‬بعد‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬التعرض‭ ‬المستمر‭ ‬لبقايا‭ ‬المبيدات‭ ‬في‭ ‬الغذاء‭ ‬أو‭ ‬البيئة‭. ‬كما‭ ‬أكد أن الحل‭ ‬والوقاية‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬تلوث‭ ‬الخضار‭ ‬بتشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬استيراد‭ ‬المبيدات‭ ‬والأسمدة‭ ‬ومتابعات‭ ‬فجائية‭.‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬أوضح‭ ‬د‭. ‬التومي‮ ‬أن‭ ‬أهم‭ ‬الأضرار‭ ‬وتحديات‭ ‬الزراعة‭ ‬العضوية‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬انخفاض‭ ‬الإنتاجية‭ ‬‮«‬المحاصيل‮»‬‭ ‬مقارنة‭ ‬بالتقليدية‭ ‬وارتفاع تكاليف‭ ‬العمالة‭ ‬والشهادات‭ ‬وزيادة خطر‭ ‬الآفات‭ ‬والأمراض‭ ‬لعدم‭ ‬استخدام‭ ‬المبيدات‭ ‬الكيميائية‭ ‬وحاجة‭ ‬مساحات‭ ‬أراضٍ‭ ‬أكبر‭ .. ‬كما‭ ‬تشمل‭ ‬التحديات‭ ‬صعوبة‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬الأعشاب‭ ‬الضارة‭ ‬والتلوث المحتمل‭ ‬من‭ ‬المزارع‭ ‬المجاورة‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الخضار‭ ‬والفاكهة‭ ‬مع‭ ‬استخدام‭ ‬المبيدات‭ ‬والأسمدة‭ ‬مرتفعة‭ ‬السعر‭.‬

وأشار‭ ‬إلى أن‭ ‬أضرار‭ ‬وسلبيات‭ ‬الزراعة‭ ‬العضوية‭ ‬هي‭ ‬انخفاض‭ ‬الإنتاجية‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬تنتج‭ ‬الزراعة‭ ‬العضوية‭ ‬محاصيل‭ ‬أقل‭ ‬كمية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالزراعة‭ ‬التقليدية‭ ‬‮«‬الكيماوية‮»‬،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭. ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬والعمالة‭: ‬تتطلب‭ ‬إدارة‭ ‬الآفات‭ ‬والأعشاب‭ ‬يدويًا،‭ ‬أو‭ ‬بطرق‭ ‬طبيعية‭ ‬عمالة‭ ‬كثيفة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬شهادات‭ ‬اعتماد‭ ‬الزراعة‭ ‬العضوية‭. ‬وخطر‭ ‬الآفات‭ ‬والأمراض‭ ‬فعدم‭ ‬استخدام‭ ‬المبيدات‭ ‬الكيميائية‭ ‬يجعل‭ ‬المحاصيل‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬لهجمات‭ ‬الحشرات‭ ‬والأمراض،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬فقدان‭ ‬كامل‭ ‬للمحصول‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬ومخاطر‭ ‬التلوث‭ ‬الخارجي؛‭ ‬حيث‭ ‬تنتقل‭ ‬الكيماويات‭ ‬والمبيدات‭ ‬من‭ ‬المزارع‭ ‬التقليدية‭ ‬المجاورة‭ ‬عبر‭ ‬الرياح،‭ ‬أو‭ ‬الماء‭ ‬مما‭ ‬يلوث‭ ‬المحاصيل‭ ‬العضوية‭ ‬ويُفسد‭ ‬سلامتها‭ ‬وعن‭ ‬مشكلات‭ ‬التربة‭ ‬والسماد‭ ‬يعد‭ ‬التسميد‭ ‬العضوي‭ ‬غير‭ ‬المعالج‭ ‬جيداً،‭ ‬فهو‭ ‬يجذب‭ ‬الآفات‭ ‬أو‭ ‬يسبَّب‭ ‬اختلالاً‭ ‬في‭ ‬توازن‭ ‬العناصر‭ ‬الغذائية‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تحلَّل‭ ‬المواد‭ ‬العضوية‭ ‬بكميات‭ ‬كبيرة‭ ‬فإنه‭ ‬يؤدي‭ ‬لظروف‭ ‬لاهوائية‭ ‬ضارة‭ ‬إضافة‭ ‬أن‭ ‬الزراعة‭ ‬العضوية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مساحات‭ ‬أرض‭ ‬أكبر‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬الطبيعية‭. ‬ومشكلات‭ ‬تخزين‭ ‬وتسويق‭ ‬فالمنتجات‭ ‬العضوية‭ ‬عرضة‭ ‬أكثر‭ ‬للتعفن‭ ‬وتحتاج‭ ‬لبنية‭ ‬تحتية‭ ‬متطورة‭.‬

أ‭.‬فريدة‭ ‬بوريش‭ ‬باحثة‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الزراعي‭ ‬قالت‭:‬‮ ‬تناول‭ ‬خضراوات‭ ‬وفواكه‭ ‬عُولجتْ‭ ‬بمبيدات‭ ‬أو‭ ‬أسمدة‭ ‬منتهية‭ ‬الصلاحي،‭ ‬أو‭ ‬مهربة‭ ‬قد‭ ‬يسبب‭ ‬عدة‭ ‬أضرار‭ ‬صحية‭ ‬للمواطنين‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬كانتْ‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬بقايا‭ ‬مواد‭ ‬كيميائية‭ ‬ضارة‭. ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬هذه‭ ‬الأضرار‭ ‬التسمَّم‭ ‬الغذائي‭ ‬مثل‭ : ‬القيء،‭ ‬والإسهال،‮ ‬وآلام المعدة‭ ‬والدوخة‭ ‬بعد‭ ‬تناول‭ ‬الغذاء‭ ‬الملوث‭ ‬والحساسية وتهيج‭ ‬الجلد‭ ‬والعينين‭ ‬نتيجة‭ ‬بقايا‭ ‬المواد‭ ‬الكيميائية‭ ‬ومشكلات‭ ‬في‭ ‬الكبد‭ ‬والكلى‭ ‬بسبب‭ ‬تراكم‭ ‬السموم‭ ‬في‭ ‬الجسم‭ ‬مع‭ ‬الاستهلاك‭ ‬المستمر‭ ‬وضعف‭ ‬جهاز‭ ‬المناعة‭ ‬وزيادة‭ ‬قابلية‭ ‬الجسم‭ ‬للإصابة‭ ‬بالأمراض‭ ‬وزيادة خطر‭ ‬بعض‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬مثل‭ ‬اضطرابات‭ ‬الجهاز‭ ‬العصبي‭ ‬وبعض‭ ‬أنواع‭ ‬الأورام‭ ‬عند‭ ‬التعرض‭ ‬الطويل‭ ‬للمواد‭ ‬الكيميائية‭ ‬لذلك‭ ‬يؤكد‭ ‬المختصون‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الرقابة‭ ‬الصارمة‭ ‬على‭ ‬المبيدات‭ ‬والأسمدة‭ ‬ومنع‭ ‬تهريبها،‭ ‬أو‭ ‬بيع‭ ‬المنتهية‭ ‬الصلاحية‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬توعية‭ ‬المواطنين‭ ‬بغسل‭ ‬الخضراوات‭ ‬والفواكه‭ ‬جيدًا‭ ‬قبل‭ ‬تناولها‭ ‬حفاظًا‭ ‬على‭ ‬صحتهم‭.‬

وذكر‭ ‬الدكتور‭ ‬فتحي‭ ‬بن‭ ‬شتوان‭ ‬أستاذ‭ ‬جامعي‭ :‬‮ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والمائي،‮ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬لاستقرار‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والمناخية‭ ‬وارتفاع‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الاستيراد‭. ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬المشروع‭ ‬النهضوي‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والمائي‭ ‬ومنها‭ ‬تطوير‭ ‬الزراعة‭ ‬والمحاصيل‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المحلية‭ ‬واستعادة‭ ‬البذور‭ ‬الوطنية‭ ‬الأصيلة‭ ‬والمحافظة‭ ‬عليها‭ ‬لتجنب‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الاستيراد‭ ‬وتحقيق‭ ‬كفاءة‭ ‬إنتاجية‭ ‬عالية‭ ‬وتوفير‭ ‬المال‭ ‬وحماية‭ ‬المحاصيل‭ ‬والثروة‭ ‬الحيوانية‭ ‬من‭ ‬الآفات‭ ‬والأمراض‭ ‬تحسين‭ ‬إدارة‭ ‬الموارد‭ ‬المائية‭ ‬باستخدام‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬الدولية‭ ‬دعم‭ ‬الصناعات‭ ‬الغذائية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬المحاصيل‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لأجل‭ ‬بناء‭ ‬ليبيا‭ ‬الحديثة‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الاكتفاء‭ ‬الذاتي‭ ‬الغذائي‭ ‬والمائي‭ ‬اعتمادًا‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬الزراعية‭ ‬الحديثة‭ ‬وتنمية‭ ‬الريف‭ ‬وتطوير‭ ‬التمويل‭ ‬الزراعي‭ ‬واستعادة‭ ‬الأراضي‭ ‬المتدهورة‭ ‬وتحسين‭ ‬الإنتاج‭ ‬وتطبيق‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬سيقود‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬تحقيق‭ ‬الاكتفاء‭ ‬الذاتي‭ ‬نسبياً‭.‬

سؤال‭ ‬عن‭ ‬الحضور‭ ‬الاعلامي‮ ‬

وحول‭ ‬عدم‭ ‬حضور‭ ‬قضية‭ ‬سلامة‭ ‬الغذاء‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام؟‭ .. ‬يجيب الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬الأصفر‭ ‬أستاذ‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬الليبية‭ :‬‮ ‬إن‭ ‬قضايا‭ ‬سلامة‭ ‬الغذاء‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬اهتمام‭ ‬إعلامي‭ ‬كبير‭ ‬لأنها‭ ‬تمس‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين‭ ‬مباشرة‭ ‬كما‭ ‬يرفع‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الإعلام‭ ‬والجهات‭ ‬الصحية‭ ‬والزراعية‭ ‬من‭ ‬وعي‭ ‬المزارعين‭ ‬والمستهلكين‭ ‬ويعزز‭ ‬ثقافة‭ ‬الغذاء‭ ‬الآمن‭.‬

كما‭ ‬أوضح‭ ‬الأصفر‭ :‬‮ ‬أن‭ ‬التهاون‭ ‬في‭ ‬سلامة‭ ‬الغذاء‭ ‬يعد‭ ‬خطأ‭ ‬كبيرًا‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬جريمة‭ ‬يعاقب‭ ‬عليها‭ ‬القانون‭ ‬ودور‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬التوعوي‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬أولوية‭ ‬أهداف‭ ‬ووظائف‭ ‬تلك‭ ‬الوسائل‭ ‬بمختلف‭ ‬تصنيفاتها‭ ‬المطبوعة‭ ‬والمسموعة‭ ‬والمرئية‭ ‬والرقمية‭ ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬تقديم‭ ‬برامج‭ ‬إرشادية‭ ‬مستمرة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬متخصصين‭ ‬ومرشدين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الزراعة‭ ‬والبيطرة‭ ‬والطب‭ ‬الوقائي،‭ ‬ومتخصصي‭ ‬التغذية‭ ‬والإمراض‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬توفر‭ ‬الحملات‭ ‬الإعلامية‭ ‬المكتفة‭ ‬والمستمرة‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬ترجع‭ ‬إلى‭ ‬مبررات‭ ‬غير‭ ‬مقبولة‭ ‬مثل‭ ‬قلة‭ ‬الإمكانات‭ ‬وغياب‭ ‬المتخصصين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬وقال‭ ‬الإعلام‭ ‬المتخصص‭ ‬يختلف‭ ‬عن‭ ‬الإعلام‭ ‬العام‭ ‬لأنه‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬موضوعات‭ ‬وقضايا‭ ‬محددة‭ ‬ويستعمل‭ ‬لغة‭ ‬خاصة‭ ‬ومعلومات‭ ‬معمقة‭ ‬في‭ ‬موضوع‭ ‬محدد‭ ‬كأضرار‭ ‬المبيدات‭ ‬الحشرية‭ ‬فبإمكانه‭ ‬أن‭ ‬يستضيف‭ ‬المتخصصين‭ ‬والمهتمين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬لكي‭ ‬يسهموا‭ ‬في‭ ‬توضيح‭ ‬أكثر‭ ‬لأهم‭ ‬القضايا‭ ‬ويتعمقوا‭ ‬بتوسع‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬المجال‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬المتلقي‭ ‬يستفيد‭ ‬ويتجنب‭ ‬المخاطر‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬سوء‭ ‬استخدام‭ ‬تلك‭ ‬المبيدات‭ ‬سواء‭ ‬أكان‭ ‬المزارع‭ ‬نفسه‭ ‬أم‭ ‬الوسيط‭ ‬البائع‭ ‬وكذلك‭ ‬المستهلك‭..‬وأكد‮»‬‭ ‬الأصفر‮» ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الإعلام‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحي‭ ‬مثلاً‭ ‬بإمكانه‭ ‬إجراء‭ ‬تحقيقات‭ ‬استقصائية‭ ‬حول‭ ‬مخاطر‭ ‬استخدام‭ ‬المبيدات‭ ‬الزراعية‭ ‬وبخصوص‭ ‬كليات‭ ‬وأقسام‭ ‬الإعلام‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬أكاديمي‭ ‬في‭ ‬تخريج‭ ‬إعلاميين‭ ‬وتكليف‭ ‬الطلاب‭ ‬بالقيام‭ ‬بحملات‭ ‬توعوية‭ ‬وأيضًا‭ ‬إعداد‭ ‬تحقيقات‭ ‬صحفية‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الموضوعات‭ ‬الحساسة‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬كليات‭ ‬وأقسام‭ ‬الإعلام‭ ‬بإمكانها‭ ‬عقد‭ ‬ندوات‭ ‬ومؤتمرات‭ ‬علمية‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬كليات‭ ‬الزراعة‭ ‬والبيطرة‭ ‬والطب‭ ‬والصيدلة‭ ‬والتقنية‭ ‬الطبية‭ ‬والمتخصصين‭ ‬تتناول‭ ‬فيه‭ ‬قضايا‭ ‬المبيدات‭ ‬الحشرية‭ ‬والأمراض‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬أهداف‭ ‬الجامعات‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬نشاطات‭ ‬لكلياتها‭ ‬حسب‭ ‬التخصص‭ ‬وبذلك‭ ‬تكون‭ ‬التوعية‭ ‬الإعلامية‭ ‬بسلامة‭ ‬الغداء‭ ‬ومكافحة‭ ‬التلوث‭ ‬من‭ ‬اختصاص‭ ‬الكليات‭ ‬والأقسام‭ ‬الإعلامية‭ .‬

يؤكد‭ ‬المواطن‭ ‬أسامة‭ ‬مفتاح‮ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التشديد‭ ‬على‭ ‬المنافذ‭ ‬الحدودية‭ ‬والموانئ‭ ‬لمنع‭ ‬دخول‭ ‬المبيدات‭ ‬والأسمدة‭ ‬غير‭ ‬المطابقة‭ ‬للمواصفات‭ ‬الدولية‭ ‬ومنع‭ ‬بيع‭ ‬المبيدات‭ ‬إلا‭ ‬عبر‭ ‬محال‭ ‬مرخصة‭ ‬وتحت‭ ‬إشراف‭ ‬الجهات‭ ‬الزراعية‭ ‬المختصة‭ ‬وفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬صارمة‭ ‬على‭ ‬المهربين‭ ‬والتجار‭ ‬الذين‭ ‬يبيعون‭ ‬مواد‭ ‬خطرة،‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مسجلة‭ ‬وتوعية‭ ‬المزارعين‭ ‬والعمال‭ ‬الزراعيين‭ ‬بخطورة‭ ‬استخدام‭ ‬المبيدات‭ ‬المجهولة‭ ‬المصدر‭ ‬وضرورة‭ ‬الالتزام‭ ‬بفترة‭ ‬الأمان‭ ‬قبل‭ ‬الحصاد‭ ‬وجهاز الحرس‭ ‬البلدي‭.‬‮ ‬

يضيف‭ :‬‮ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تكثيف‭ ‬التفتيش‭ ‬على‭ ‬المزارع‭ ‬والأسواق‭ ‬وأخذ‭ ‬عينات‭ ‬من‭ ‬الخضراوات،‭ ‬والفواكه‭ ‬لتحليلها‭ ‬والتأكد‭ ‬من‭ ‬سلامتها‭..‬بهذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬فقط‭ ‬يمكن‭ ‬حماية‭ ‬صحة‭ ‬المواطن،‭ ‬وضمان‭ ‬إنتاج‭ ‬غذاء‭ ‬آمن،‭ ‬مع‭ ‬دعم‭ ‬المزارعين‭ ‬بالبدائل‭ ‬الآمنة‭ ‬والمبيدات‭ ‬المسموح‭ ‬بها‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى