
رمية تماس
بطولة أمم أفريقيا التى انطلقتْ في العام 1957 من القرن الماضي وتشهد المغربُ في هذه الأيام نسختها الـ )35(، ورغم البداية الضعيفة إلا أنها ومع مرور السنين أصبحتْ واحدة من أكبر بطولات كرة القدم في العالم، ومصدرًا مهمًا لنجوم كرة القدم نحو أقوى دوريات القارة العجوز البطولة التى أصبح لها دورٌ مهم ومحوري في صناعة النجوم، وهنا ومع وجود العديد من نجوم كرة القدم الأفارقة ممن لهم تاريخٌ ناصعٌ في أقوى الأندية الأوروبية استذكرُ البطولة الأفريقية )13( التى أقيمتْ ببلادنا في مارس من عام 1982 تلك البطولة التي تعد أهم محفل عربي وأفريقي يخص اللعبة الشعبية الأولى كرة القدم شهدته بلادنا على مر التاريخ يوم استطاع المنتخب الوطني من الوصول لنهائي البطولة وخسر اللقاء النهائي أمام غانا «برازيل أفريقيا» بفارق ركلات الترجيح تلك البطولة التى سبقتْ الفوز التاريخي للجزائر على ألمانيا الغربية بهدفي ماجر، وبلومي المنتخب الجزائري كان أحد المنتخبات الثمانية الأفريقية المشاركة في البطولة ووصل إلى نصف النهائي، وغادر أيضًا المنتخب الكاميروني كان أحد المنتخبات المشاركة في البطولة ضمن المجموعة الأولى رفقة منتخبنا الوطني وانتهي اللقاء الذي جمع منتخبنا مع المنتخب الكاميروني المتعادل في نهائيات كأس العالم مع أبطال العالم المنتخب الإيطالي بهدف لهدف تلك هي قصة جميلة كتبها منتخبنا الوطني في حقبة زاهية كانت فيها كرة القدم الليبية قريبة من كبار القارة يومها تم اختيار فوزي العيساوي كأفضل لاعب في البطولة وتألق البشاري وسبق عصره وكان الظهير العصري الهداف.
اليوم نرى كم اتسعتْ الهوة بين كرتنا والكرة الأفريقية التى تفتخر بماضيها المجيد وحاضرها الذي يشكل أحد اهم مصادر النجوم لكرة القدم العالمية اليوم نستيقظ على واقع جميل للكرة الأفريقية من خلال مشاهدة قوة المنتخبات الأفريقية وما وصلت إليه لكنه في الوقت نفسه كابوس لأنه يذكرنا بوقع كرتنا المحلية الذي لا يخفى على أحد بين البطولة )13( والوصول إلى النهائي والابتعاد عن حتى مجرد المشاركة في النهائيات والقادم سيكون أصعب لأن القادم يحتاج إلى كثيرٍ من الجهد والعمل والمثابرة..



