
إدريس الشريف
قبل ثلاث سنوات.. تعهد رئيس مؤسسة النفط بزيادة إنتاج النفط إلى مليوني برميل يوميًا قبل نهاية عام 2025 وبناءً على ذلك تم اعتماد الخطة الاستراتيجية التي قدمها وتم تخصيص وتسييل ميزانيات استثنائية للمؤسسة تجاوزت 58.5 مليار دينار 10.8 مليار دولار قبل نهاية 2024
اليوم ومع نهاية عام 2025 تبخرت المليارات وتبخر رئيس المؤسسة وتبخر معه الوعد بزيادة الإنتاج
بل إن ما حدث فعلاً أسوأ من ذلك بكثير فقد حدث انخفاض حاد غير مبرر في إيرادات النفط المحولة للمصرف المركزي وغرقت بعض شركات المؤسسة في الديون وعجزت عن تغطية مصاريفها التشغيلية لدرجة لجوئها إلى استقطاع جزء من الإيرادات بشكل غير قانوني عن طريق شركات المشاركة فيما عُرف بآلية الدفع بالإنابة الذي يكتنفه الغموض والبعيد عن أي نوع من الرقابة من مؤسسات الدولة المختصة
ثم نفاجأ اليوم بخبر قيام المؤسسة بإجراء ترتيبات مع المصرف الليبي الخارجي لمنحها قروض تبدأ بمليار دولار لتمويل اعتمادات مستنديةويتم سدادها من إيرادات النفط
الأغرب من ذلك كله هو اللامبالاة التي نراها من أجهزة الدولة العليا التي أوكل لها الشعب مهمة إدارة موارده والمحافظة عليها وحسن استخدامها لصالحه ولم نشهد أو نسمع أي جلسات مساءلة علنية أو سرية.. للحكومات أو للجهات المسؤولة حول هذه الموضوعات الخطيرة.
ويبدو أن مجلس النواب تقتصر مهمته في هذا الشأن بشرعنة واعتماد تمويل عجز الإيرادات باعتباره دينًا عامًا يتم تمويله من جيوب المواطنين بدل السؤال عن المليارات التي أهدرت. أما الجهات الرقابية والنائب العام فيبدو أن هذه الأمور ليست من ضمن اهتماماتهم.. ولن أزيد.



