أ . السيد أحمد مسعود / المدير العام للمركز الوطنى للامتحانات : وداعاً للأسئلة الاسترشادية التي ارتبـطت بظروف معينة
لقاء: زهرة برقان

الامتحانات وما يصاحبها من توتر للتلاميذ، والطلاب، بسبب الضغط الأسري عليهم، ومطالبتهم ضمنياً عبر الاهتمام المفرط بتقديم نتائج إيجابية.. يحوَّل الامتحان من مجرد درجة في سلم المعرفة، إلى كابوس، حيث يصبح الخط بين النجاح والفشل بالنسبة للطالب هو الفارق بين الحياة والموت
المركز الوطني للامتحانات يعمل تحت مظلة وزارة التربية والتعليم، والوزارة تصدر في بداية كل عام دراسي جدولًا تفصيليًا، يوضح بداية العام الدراسي، ونهايته، واختبار الفترتين، والامتحان النهائي.
وأضاف : نحن معنيون بتنفيذ قرارات وزارة التربية والتعليم، رغم أننا جهة مستقلة ماليًا، ولكنَّنا فنيًا نتبع للوزارة، نتقيد بما يرد منها فيما يخص الامتحانات، وتسجيل الطلبة في منظومة المركز؛ حيث وصل العدد الآن إلى اكثر من 2 مليون و500 ألف تلميذ وطالب في ليبيا في الصفوف من الصف الأول ابتدائي، إلى الصف الثالث ثانوي. إضافة إلى الطلبة الذين يدرسون في التعليم الديني، وفي تعليم الكبار، وكذلك تعليم المنازل، والتعليم الخاص، ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، بحكم الظروف التي تمنعهم من الالتحاق بالمدرس.
طبعاً تلاميذ وطلبة التعليم الأساسي، والمتوسط كلهم مسجلون في المنظومة، ويتم متابعتهم من خلال مؤسساتهم بشكل محكم ومنظم.
أوقفنا التسجيل من يوم 2 أبريل
وتابع السيد: نحن كمركز أوقفنا التسجيل من يوم 2 أبريل الحالي، هذا كمرحلة أولى، والمرحلة الثانية تقتضي تحديد قاعات الامتحان، ومقار اللجان في كل منطقة وفق الشروط التي وضعناها، وهي البيئة الملائمة لإجراء الامتحان. أي أن مراقب التعليم، ومدير مكتب الامتحانات لديهم نموذج يحدد فيه المكان، كما نرى في بلدية حي الأندلس على سبيل المثال، حيث يتم استهداف مدارس )غرناطة، وشهداء فبراير، وثانوية حي الأندلس( ثم ننتقل بعدها لمرحلة توزيع الطلبة على تلك المدارس.
فيما يتعلق بالأسئلة
واصل أ . السيد أحمد مسعود : ذات الآلية تطبق على الجانب الفني؛ فيما يتعلق بالأسئلة؛ فمع بداية العام الدراسي نقوم بمخاطبة «مصلحة التفتيش التربوي» لترشيح «8» مفتشين تربويين، بواقع لكل مادة، لإعداد أسئلة الامتحانات النهائية، و«4» مراجعين للمراجعة، يعملون منذ بداية العام الدراسي، ثم نصل للمرحلة الثالثة، وهي توزيع أرقام الجلوس محدَّدة بخطة، وتواريخ؛ حيث سيكون آخر موعد لاختيار المدارس 30 أبريل الجاري.
معالجة المختنقات
وأشار أحمد مسعود إلى حدوث بعض الإشكاليات المتعلقة بتأخر الكتاب المدرسي، وما يخص التعديل لمادة اللغة الإنجليزية في الكتاب المقرَّر للعام الدراسي 2025 – 2026.
وفيما يخص الكتب أجاب السيد أنها مسؤولية مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية توفير الكتاب المدرسي، واعتماد المقررات الدراسية،لجميع المراحل في كل عام دراسي ونحن كمركز امتحانات، علينا التقيد بالمفردات المقرَّرة، والمعتمدة من مركز المناهج التعليمية والبحوت الدراسية والتأكد إن كانت موجودة أم لا، لأنه يصعب علينا إجراء امتحان موحد يشمل أكثر من طبعة، مع اختلاف المقرَّر، والمحتوى.
وواصل السيد معلقًا: وزير التربية والتعليم د. محمد القريو، أولى اهتمامه بمعالجة تلك المختنقات، وكان واقعيًا جدًا في المعالجة.
وأكد أن الحلول لا بد أن تكون جدية، وجذرية، لأن طبعة عام 2023 /2024 متشابهة مع طبعة عام 2025\ 2026، فيما طبعة العام الدراسي 2024 / 2025، مختلفة اختلافاً كلياً في الدروس، وليس في عدد الوحدات فقط، فهناك كتاب فيه 6 وحدات، وآخر فيه 8 وحدات، وفي طبعة عام 2023 \2024 مثلا نقرأ درسًا عن «التايتانك»، وفي عام 2024\2025 نقرأ درساً عن «عمر المختار»، ويحسب له أنه توجه لرمز من رموز تاريخنا الليبي،نحن لن نسمح ان تكون مناهجنا صورة لمناهج خارجية لكن المأخذ يكمن في التغيير و عدم الاستقرار، وهو أساس المشكلة؛ فاستقرار المنهج ينعكس إيجابًا على مستوى الطلاب، وعلى طريقة، وأسلوب وضع الأسئلة، وعلى عدد المعلمين الذين نحن بحاجة لتدريبهم، والرفع من قدراتهم، ووضع تصور منهجي يمكنهم من تقديم أفضل ما لديهم. لأن أساس العملية التعليمية: طالب، ومعلم ومحتوى دراسي وطريقة تدريس مناسبة لخلق بيئة تعليمية صحيحة.
هل الأسئلة الاسترشادية حاضرة هذا العام ؟
يجيب مدير عام المركز الوطني للامتحانات، بالنفي، قائلاً : لا.. ويوضح: لأنها كانت مرتبطة بمرحلة وظروف البلاد والحرب والنزوح، وحالياً الظروف مستقرة، فالأسئلة تكون شاملة للمقررات الدراسية المعتمدة وفقا لمعايير اعتماد الأسئلة من حيث الشمولية والتنوع حسب ما درس الطالب، كما نتوخى توزيع الأسئلة على كل المستويات .. أسئلة تقيس مستوى الحفظ، الفهم، التطبيق وصولا للمستويات العليا التي تقيس التحليل والتركيب وتساعد على التفكير والابداع .
يضيف السيد: يتصل بذلك أمر مهم، وهو التقويم من حيث قدرة الطالب على النقاش، وإثارة التساؤلات، وعدم الاكتفاء بالاستماع، وتلقي المعلومة فقط. وهنا يجب أن نصل إلى ضرورة الانتقال بالتعليم منهجيًا من أسلوب التلقين، إلى أسلوب المناقشة والتحليل الذي يساعد على التفكير والنقد .
هل وضعتم آلية لوضع حد لظاهرة الغش؟
«الغش» ظاهرة متفشية، وبشكل مرعب وتضرب في عمق وجوهر الشخصية الليبية للأسف؛ حيث نجد ولي أمر يريد نتيجة غير حقيقية، ومعلم مرتبط اجتماعياً بالطالب، أو ولي الأمر، أو استخدام الهواتف الذكية التي يوفرها بعض الآباء لأولادهم ويطلبون من أبنائهم إرسال الأسئلة ليجبون عنها.
هذا دمار للطالب وهنا يأتي دور الإعلام للوقوف معنا في معركة الوعي والتنوير وإبراز فظاعة هذا السلوك، الذي يأتي بمخرجات سيئة. نحن نتحدث عن المستقبل حيث المهندس، والطبيب، والمعلم. ولك أن تتخيل حالنا إذا ما كان وضع النماذج المذكورة من نتاج ظاهرة الغش.
كم عدد التلاميذ المتقدمين للامتحان هذا العام؟
التعليم الثانوي 131 ألف طالب وطالبة «علمي، وأدبي» منهم طلبة المنازل، والمدارس الدينية، والمدارس الخاصة؛ فيما يصل عدد التلاميذ في التعليم الأساسي 210 آلاف على مستوى ليبيا في منظومة موحدة.
وأضاف السيد: المركز أعد البرنامج وفق الخطة والتواريخ المحدَّدة، ولكل المراحل.
وآشار أنه ليس لدينا تغيير في نمط الاسئلة على السنوات السابقة باستثناء إضافة جديدة وفق توجيهات السيد وزير التربية والتعليم، وهي أن الأسئلة ستكون 40 % من الكتاب المدرسي وكتاب التدريبات المصاحب المدرسي و60 % أسئلة متنوعة من محتوى الكتاب المدرسي لاختبار قدرات الطالب.
نحن لدينا شرطان للنجاح الأول حصول التلميذ على إجابة ٤٠٪ من أسئلة الامتحان النهائي، والثاني حصوله ٥٠٪ من كامل الدرجة. بمعنى أن ٤٠٪ ضرورية للنجاح وهي تختلف من حيث عدد الأسئلة من مادة إلى أخرى. فمثلا مادة الرياضيات عدد الأسئلة 26 سؤالاً من الامتحان النهائي سيكون هناك ٢٢ سؤالاً مباشر من الكاتب المدرسي «نسخ لصق»، و٦٠٪ أسئلة متنوعة .أما فيما يخص مادة اللغة الإنجليزية لشهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي ستُجرى بشكل استثنائي في المدارس هذا العام فقط .



