
في إطار دعم التمكين المجتمعي وتعزيز ثقافة الإبداع والعمل المنتج أُقيمت فعاليات مهرجان التميز والإبداع والوفاء للوطن في نسخته الثامنة ، صباح يوم الثلاثاء الموافق 30 ديسمبر 2025م، بصالة شحات بفندق كورنتيا طرابلس ، برعاية من رئيس اللجنة البار المبية الدكتور خالد الرقيبي وبحضور عدد من الشخصيات الرسمية والمجتمعية، وبمشاركة الأسر المنتجة من عدة مدن في ليبيا وكان ذلك بإشراف و تنظيم مؤسسة مبدعات ليبيا و الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية بطرابلس الكبرى وسط تفاعل لافت مع عروض الأشغال اليدوية والفنية. وبحضور عدد من الشخصيات الرسمية والأجنبية والفائزين بمداليات ذهبية عالمياً وإقليمياً من جمعية متلازمة داون والرياضيين المتميزين من ذوي الهمم ولفيف من الصحفيين والقنوات الإعلامية وعدد من رؤساء منظمات وجمعيات واتحادات المجتمع المدني .
وتأتي أهمية إقامة مهرجان الإبداع والتميز لأجل تعزيز قيم الانتماء والوفاء للوطن ، ودعم الطاقات الإيجابية وخلق مساحة تفاعلية تجمع المؤسسات الرسمية والمجتمعية والأفراد، بما يسهم في تشجيع المبادرات الخلّاقة وبناء مستقبل يقوم على العطاء والعمل والمسؤولية الوطنية. ويهدف مهرجان التميز والإبداع والوفاء للوطن إلى إبراز النماذج الوطنية المشرّفة في مختلف الحرف اليدوية والفنية، وترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار، وتسليط الضوء على البارزين المبدعين من ذوي الهمم و أصحاب المشاريع الصغرى والمتوسطة .
وخلال المتابعة الصحفية، أكد الدكتور خالد الرقيبي، رئيس اللجنة البارالمبية الليبية، أن مهرجان التميز والإبداع والوفاء للوطن يُجسد رسالة إنسانية وطنية سامية، قائلًا: هذا المهرجان يعكس إيماننا العميق بقدرات جميع فئات المجتمع، ويؤكد أن الإبداع لا تحدّه الإعاقة، بل تصنعه الإرادة والدعم الحقيقي، وهو ما نسعى إليه من خلال دعم مثل هذه المبادرات النوعية. وأشار كونه الراعي الرسمي للمهرجان أصر على أن يتم تخصيص فقرات خاصة لأبناء متلازمة داون، تضمنت عروضًا لمواهبهم الفنية والإبداعية ، في لفتة إنسانية عكست اهتمام اللجنة بدعم هذه الفئة وتمكينها مجتمعيًا. وأكد «الرقيبي» أن هذا التكريم يأتي انطلاقًا من إيمان اللجنة البارالمبية بقدرات أبناء متلازمة داون، وحرصها على دمجهم وإبراز طاقاتهم الإيجابية، مشيرًا إلى أن تقديم الهدايا للأطفال المشاركين يمثل رسالة دعم وتشجيع لهم ولأسرهم، ويؤكد أن الإعاقة لا تلغي الإبداع ولا تمنع العطاء.
من جهتها أوضحت الأستاذة انتصار ميلاد رئيس مؤسسة مبدعات ليبيا أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن مسؤولية المؤسسة المجتمعية في دعم النساء المبدعات والحرف التراثية والفنية من خلال تمكين الأسر المنتجة في إبراز مهارتهم اليدوية وعرض منتجاتهم مع إضافة ودمج فئة متلازمة داون في الأنشطة الاقتصادية والثقافية، مشيرً إلى أن المؤسسة تعمل على تحويل الإبداع اليدوي والفني إلى مشاريع صغرى مستدامة تعزز الاستقلال الاقتصادي. كما صرّحت ، بأن هذا المهرجان جاء بمبادرة من المؤسسة إيمانًا بأهمية دعم الإبداع وترسيخ ثقافة التقدير والوفاء مع نهاية كل عام ، مشيرة إلى أن المؤسسة تولّت متابعة الفكرة منذ انطلاقتها، والتواصل مع فرق العروض والمواهب المشاركة، إلى جانب العمل على استقطاب الرعاة لضمان نجاح المهرجان. وأكدت أن هدف المؤسسة من إقامة هذا المهرجان هو إبراز الطاقات الوطنية، ودعم الفئات المبدعة، وتعزيز قيم الانتماء والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا. وختمت بالشكر لدكتور خالد الرقيبي رئيس اللجنة البارلمبية على دعمه المستمر لشريحة المعاقين من ذوي الهمم وتكريم الفائزون اللذين استطاعوا الفوز في المسابقات خارج ليبيا إلى جانب تكريم المبدعات الشابات من فئة متلازم داون كما نشكر السيد محمد الاسطى مدير مطعم ريفان الذي ادخل السرور على أطفال وبنات متلازمة دام من خلال تقديم الهدايا والشهائد ومديرة شركة الذوق الرفيع السيدة رقية رمضان والدكتورة كريمة رجب رئيس منظمة الهدف لدعم المرأة والشباب و عضوات جمعية متلازمة داون الاتي أشرفنا على فقرات العرض بدأ من فقرة كوال الأطفال تم الشاب الفائزين الرياضيين من متلازم داون وهن الأستاذة نادية بن جابر منسق الإعلام وأسمهان التائب منسق الشؤون التعليمية وعفاف زقلام أخصائية تنطيق والشكر الجزيل لراديو ليبيا الرياضية وللإعلامي لأمين الهاشمي ولصحيفة فبراير على متابعتها المهرجان.
بدورها، صرحت الدكتورة فتحية البوراوي رئيس اتحاد الأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية طرابلس الكبرى أن المشاركة في المهرجان تمثل فرصة حقيقية لفتح آفاق جديدة للتسويق وبناء الشراكات، مضيفة أن الاتحاد يحرص على دعم الأسر المنتجة عبر التدريب والتأهيل والمشاركة في الفعاليات الوطنية التي تبرز جودة المنتج المحلي داخل وخارج ليبيا .
من جانبه قال المهندس محمد زايد مسؤول الاتحاد في المنطقة الغربية أن مشاركة الاتحاد جاء انطلاقًا من المسؤولية المجتمعية والإنسانية، وحرصهم على إدخال الفرح والسرور على قلوب أطفال متلازمة داون، من خلال إدماجهم مع العروض الفنية و تقديم الهدايا لهم دعمًا لهم ولأسرهم، وإيمانًا بحقهم في الاهتمام والاحتواء. مؤكداً المتابعة المستمرة لأي معارض الحرف التراثية ومهرجانات الإبداعات النسائية تهم تابع مجريات المهرجان منذ انطلاقه، وساهم في دعمه معنوياً بما يعزز نجاحه، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تركت أثرًا إيجابيًا واضحًا على أجواء المهرجان، وعكست أهمية التكامل بين العمل الحرفي والمبادرات الإنسانية في خدمة المجتمع.
وفي ذات السياق صرّحت الأستاذة نادية بن جابر، منسق الإعلام بالجمعية الليبية لمتلازمة داون، إن مشاركتهم تأتي في إطار دعم قضايا الأشخاص ذوي متلازمة داون وتعزيز حضورهم واندماجهم في المجتمع. وأوضحت أن فعاليات المهرجان استُهلت بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم من سورة الفاتحة بصوت القارئ الطفل أحمد آدم من متلازم داون ، تلتها كلمات الداعمين تم عروض مرئية لتعريف بمهام وأهداف المشاركين الداعمين ومنها كلمة الدكتورة فاطمة بن عامر، منسق الشؤون العلمية والتدريب بالجمعية، تناولت فيها رسالة الجمعية وبرامجها وأنشطتها، أعقبها عرض مرئي استعرض أبرز إنجازات الجمعية. وأضافت أن أطفال الجمعية شاركوا بتقديم كورال بعنوان «أنا إنسان»، كما قدّم فريق المناصرة الذاتية عرضًا توعويًا حول حقوق الأشخاص ذوي متلازمة داون. وشهدت المشاركة أيضًا عرضًا لأبطال الجمعية في رياضتي الجودو والسباحة على مستوى الوطن العربي، إلى جانب مشاركة الفتيات المبدعات في فن الإكسسوار، وهن: غادة منصور، هبة خميس، وميمنة الرجباني وفي ختام تصريحها، ثمّنت «بن جابر « جهود القائمين على المهرجان، متمنية دوام التوفيق والنجاح لجميع المشاركين.
و قالت الأستاذة مروة مفتاح نائب رئيس الجمعية العمومية للمؤسسة أن المهرجان شهد عروضًا مميزة للأشغال اليدوية والفنية، قدمتها مشاركات من النساء المبدعات وفئة متلازمة داون، تنوعت بين الحِرف التقليدية، والمشغولات الفنية، والمنتجات الإبداعية، حيث عبّرت المشاركات عن اعتزازهن بعرض أعمالهن أمام الجمهور، مؤكدات أن هذه المبادرات أسهمت في تعزيز ثقتهن بأنفسهن ومنحهن مساحة للتعريف بقدراتهن وإبداعاتهن. وختمت قائلة مهرجان التميز والإبداع والوفاء للوطن هو تأكيدًا على أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني، ودور الإعلام في تسليط الضوء على قصص النجاح الملهمة، بما يعزز قيم الإبداع، والتكافل، والوفاء للوطن.
لأشخاص متلازمة
داون حقهم في
الاهتمام والاحتواء
الإعاقة لا تلغي
الموهبة
ولا تمنع
العطاء



