
الإسراف والتبذير سلوك له تبعاته ومضاعفاته الأكيدة والملموسة دينيا واجتماعيا واقتصاديا وصحيا ورغم تناولنا لهذا الموضوع مرارا إلا أن هذه الظاهرة مازالت مستمرة في شهر يفترض فيه التحلي بروحانياته وأخلاق الإسلام ، ونحن بدورنا نطرح هذا الموضوع للاسهام فى التوعية المجتمعية خصوصا في ظل شح السيولة وارتفاع الأسعار.
الإسراف والتبذير سلوك له تبعاته ومضاعفاته الأكيد والملموسة دينيا واجتماعيا واقتصاديا وصحيا ورغم تناولنا لهذا الموضوع مرارا إلا أن هذه الظاهرة مازالت مستمرة في شهر يفترض فيه التحلي بروحانياته وأخلاق الإسلام ، ونحن بدورنا نطرح هذا الموضوع للاسهام فى التوعية المجتمعية خصوصا في ظل شح السيولة وارتفاع الأسعار.
الاعلامي محمد بوصاع يرى أن الإسراف من وجهة هو تجاوز الحد المعتدل في الإنفاق والاستهلاك كأن تنفق في أموال كثيرة على الطعام الفاخر بكميات تفوق حاجتك أما التبذير هو إنفاق المال فيما لا ينفع أو في الحرام أو إلقاء الطعام الزائد الذي يمكن الاستفادة منه في القمامة.
يضيف : في نفس الوقت نستطيع القول أن الوضع في ليبيا اختلف كثيرا في ظل الازمات فأغلب المواطنين في ليبيا بعيدين عن ترف الأكل ولاسيما في ظل الظروف الحالية من ارتفاع أسعار الدولار وغيره
وعلى عكس بوصاع يقول محمد الجبو أن الإسراف أصبح من المظاهر التى تسيء للمجتمع الليبي بصفة خاصة والمجتمعات العربية والأسلامية بصفة عامة حيث أصبحت هذه الظاهرة تتزايد كل عام نشاهد الناس بدل أن نستعد لشهر رمضان بالعبادة وبالطاعة وبوضع جدول معين للعبادة
وسجل الجبو ملاحظاته أن هناك تنافس فى الموائد التى توضع فى شهر رمضان وللأسف الشديد معظم أصناف الطعام لايتم تناولها ويتم رميها فى القمامة .
ويرجع الجبو أسباب الإسراف أن المجتمع الليبي والعربي عموما له نظرة شمولية لشهر رمضان متعلقة بالأكل والشرب لا العبادة .
والسبب الثاني من وجهة نظره إهمال الجانب الديني والنظر إلى الجانب الدنيوي المثمتل بضرورة تعويض ساعات الصوم بتناول أكبر قدر من الأكل واكثر أصناف الطعام حتى وأن كان ذلك على حساب الصحة.
وشدد الجبو على أن الحل ينبغي أن يتجه للإعلام وقنواته المختلفة لتبيان خطورة هذه الظاهرة من الناحية الدينية والاقتصادية و الصحية.
من جانبها تقول نادية الشكري أن الإسراف تحول إلى ظاهرة مرتبطة بالتفاخر عبر الشبكة العنكبوتية حيث نرى إحدى السيدات مثلا تطل علينا من كاميرا الموبايل ولسان حالها :«هاني عندي وشوفوا سفرتي وما إلى ذلك من مظاهر التباهي وشوفوا الٱواني» و لايتوقف الأمر على شهر رمضان فقط بل تعداه إلى كامل فصول السنة للأسف، وتجاوز الأكل إلى اللباس والأثاث.
وتواصل :هناك عائلات عندما ترى كل تلك الموائد الفيسبوكية يؤثر فيها ذلك ويعتريها خانة التهميش وتعزز الشعور بالفارق الطبقي.
وتنصح الشكري بعض الأشخاص الذين ينشرون خصوصياتهم عبر السوشيال ميديا وهم أناس معينه يفترض من الليبين أن ينتقدوهم بشدة ويوضعوا لهم قوانين بحيث لا يتم تجاوزها.
ويضع أسامة الصادق اللوم على النساء فهن المعنيات بالمبالغة والإكثار فى الأكل بغية ارضاء الجميع ولا يعني ذلك إعفاء الرجال فهم أيضا مشمولون بالمسؤولية.
وقال حسين مصباح :أسرتي تعيش على حسب الحاجة وأرى أن فى الفترة الأخيرة لم يعد هناك تباه أو أسراف نتيجة الوضع الأقتصادى فمعظم العائلات الليبية لم يعد لديها هذه العادة السيئة لانها كلها تعيش نفس الوضع نتيجة لشح السيولة.
أما الدكتور امراجع غيث \ وكيل وزارة المالية سابقا وعضو مجلس إدارة مصرف ليبيا سابقا.. آوضح قائلا: تعودت الأسرة الليبية فى رمضان على زيادة الإنفاق على الأكل والمشروبات والتغذية بصفة عامة ثم بعد ذلك على الملابس.. رغم إن ذلك يؤدي إلى زيادة الإنفاق الذي يتجاوز دخل الأفراد .. ويضيف غيث: فى الوقت الحالي يعتبر ذلك عبء على الأسرة حيث إن الأسعار مرتفعة والدخل منخفض ونسبة التضخم هى كبيرة جدا خاصة فى الأشهر الأخيرة بسبب التذبذب وعدم الاستقرار فى سعر الصرف بل ارتفاعه فى السوق السودة.
*قيمة قياسية لم نعهدها من قبل وجاءت مع شهر رمضان لا شك إن هذا الأنفاق الزائد يتطلب استيراد زائد كذلك وهذا يزيد الطلب على العملات الأجنبية وعلى الأحتياطي الأجنبي وعلى الموارد الليبية من العملة الأجنبية كذلك لأن الأستيراد يتطلب الدفع بالعملات الصعبة.
ولا نستطيع أن نقول هو إسراف بالدرجة الأولى ولكن هو نتيجة التعود فى هذا الشهر على زيادة المأكولات على السفرة وزيادة المشروبات والبحث عن أصناف من الغذاء لم نكن فى وقت الفطور نبحث عنها فترتفع الأسعار نتيجة لزيادة الطلب عليها وهذا بالتأكيد يضغط على دخل الأسرة والتى يعتبر دخلها محدود وفى ظل هذا التضخم الكبير نتمنى أن يتم ترشيد الإنفاق ولكن قبل ذلك يجب مكافحة التضخم وكذلك مكافحة ارتفاع سعر الصرف باتخاذ إجراءات قد تبدأ أحيانا مؤلمة ولكنها ضرورية وتعطي النتائج على المدى المتوسط وعلى المدى الطويل .
تطل علينا من كاميرا ولسان حالها شوفوا سفرتي
النساء معنيات بالمبالغة ولا يعني ذلك إعفاء الرجال



