
التلوث ظاهرة تعصف بسلامة البيئة الطبيعية وتسبب كوارث تهدد الحياة في المنطقة مستقبلا وقد كررنا سابقا تحذيرات مماثلة إلا أن المختصين بالحفاظ على سلامة البيئة لم يحركوا ساكنا وتنبيهاتنا تذهب هباءً منثوراً وأما الجهات التي تختص بمثل هذه التهديدات فهي لا نرى أي تفاعل أو تنفيذ لمهامها ومن هذه الجهات قوات أمن السواحل وحماية البيئة البحرية وخفر السواحل وأمن الموانئ والمرافئ البحرية وبزيارة بسيطة قرب الساحل البحري نجد التلوث ضارباً أطنابه في المياه البحرية خاصة قرب الموانئ من تكدس القمامة جراء تفريغ حمولات السيارات للمخلفات بجميع أنواعها دون حسيب أو رقيب على الشواطئ أو بقربها .
تكسو وجه البحر من ناحية أخرى طبقات زيوت ووقود مختلفة بوضوح مما يهدد سلامة الأحياء البحرية إضافة إلى رمي أكياس البلاستيك، وغيرها مما يؤكد عدم وجود جهات تعمل على تنظيف البيئة البحرية من الملوثات التي تضر بالبيئة وسلامة الحوض البحري والحيوانات البحرية كافة والتي تعرض الكائنات البحرية للنفوق والانقراض من الساحل البحري، وبالتالي يتسبب بندرة الأسماك والتي تعد غذاءً هاماً للمواطن.
كذلك عدم توفر لوحات إعلان منبهة بعدم إلقاء القمامة والفضلات في مياه البحر وعلى السواحل للحفاظ على نظافة البيئة البحرية من التلوث قدر الإمكان، إضافة إلى ضرورة وضع سلال كبيرة لتجميع القمامة على أماكن التنزه على شاطئ البحر وتكثيف مرور رجال النظافة بتلك المناطق لتجميعها.
الطامة الكبرى تكمن في ضخ فضلات الصرف الصحي في الشواطئ وهي تحتوي على الملوثات الصناعية والزيوت والوقود والفضلات الكيميائية وغيرها، مما يهدد الكائنات البحرية التي تتغذى على هذه الفضلات يومياَ.
الحل في إنشاء مصانع لتكرير فضلات الصرف الصحي بعيداً عن السواحل البحرية بتدويرها واستخلاص المواد المستفاد منها كالسماد والمياه وغيرها، بدلاً من استسهال ضخها في مياه الشواطئ البحرية كما يحدث اليوم للأسف.
لسلامة البيئة البحرية والبيئة العامة نخاطب الجهات الحكومية خاصة، حكومة الوحدة الوطنية في تبني ملاحظاتنا والتنفيذ السريع لحماية البيئة البحرية والله المستعان.



