
بإمكانك أن تكون مستهلكا على غير عادتك وبشكل لم يكن في تقديرك مسبقاً …
الأمر في هذه الحالة لا يختلف كثيراً عن مصيدة كيف تصبح مليونيراً في أسبوع والتی أصبح بسببها الصحفي الأمريكي مليونيراً في خلال أسبوع تقریباً بعد ما نشر فى إحدى الصحف المشهورة بأنه يمتلك برنامجاً وفكرة مالية تجعل ممن يريد أن يصبح مليونيراً خلال فترة وجيزة أن يراسله عبر نقاط حددها مصحوباً بدولار واحد 1فقط وقد خضع لفكرته هذه أكثر من 2 مليون أمريكى فى ذلك الوقت وأصبح بذلك مليونيراً ثم قام بنشر ما فعله لكل من أعطاهم وعود بذلك الجمعة – البيضاء في تقديري لا تختلف إطلاقاً عن مصيره الصحفى الأمريكي . . وجه الاختلاف فيها هو رغبة وحيرة التاجر في كيفية تسويق منتجاته المنعدمة «الستوك»، والتي يأسس من إمكانية تسويقها ورداءتها وكثرتها ومخازنه ..
وبذلك تكون الجمعة البيضاء ناصعة فعلاً في يوميات التاج الذي تمكن من تسويق ما قام بشرائه بعيران في عضون يوم واحد فقط في حين أن المواطن البسيط المخدوع دائما ستكون تلك الجمعه – سوداء صبيحة السبت بعد اكتشافه أنه اشترى نفايات لا تصلح للاستهلاك البشرى وخاصة فيما يتعلق بملابس وأحذية الأطفال أو الأجهزة المتهالكة التي تشغل عدة عشر دقائق فقط.
المواطن الليبي بعد ما عاش سنة سوداء تدافعت فيه احتياجات أمام غلاء وجشع الأسعار وبمرتب لا يفي بمسماه مدة أسبوعين رغم جدولته و تعدیله ..
أصبح حائراً وفريسة سهلة لكل من حاول استدراجه لزيادة معاناته و كسر خواطره وزيادة بؤسه من غير المعقل أن يتوقع أي إنسان وهو بكامل قواه العقلية أن يمنح التاجر ولو يوم واحد أبيضا ولو كان يوم جمعة مليئ بالبركة والغفران لإسعاد مواطن يبحث عن طوق نجاة منجشع هذا التاجر خلال عام كامل..
الجمعة البيضاء لم تكن طريقة فقط للابتزاز يل كانت ربكة فى حركة المواصلات من شدة الازدحام .
کونوا بخير


