
أنا من يعبر عن نفسه بطريقة سيئة، يقول بارا
لا حاجة لهذا القول
فأنت عندما تقرأ أول كلمة ستعرف
أن الحاج بارا
كان مخطئا، أو ربما ستقول أنه يحط من قدره
« غالبا ما يفعل ذلك، بمهارة يحسد عليها»
كما أنه لا حاجة للتذكير
أن السيد بارا
كان مضادا للشعر
وكانت هذه رسالته الأسمى
ولا يفوتك أنه أنجز مهمته على نحو مدهش
بارا وربما قبله بريخت وإن لم يعبر عن ذلك
لكن أسلوبه كان قاتلا
عظمتهما لا تقارن
وها أنا أقتفي أثرهما
ببساطة لا تخلو من السذاجة
ليس حبا في الشعر
ولا إساءة له
فعلت هذا حبا في الشيء الذي لا يميل إليه أحد
الرفض
وأن تعود الأشياء إلى طبيعتها
مقتا للتكلف
تضع الخيال عند الأقدام والحوافر
و تجرد القاموس من العجرفة
وأن تعطي حثالة القواميس حقها المهدور
تلك الكلمات البالغة السوء
والبذاءة
أن تضعها بين يدي الشعر، مثل معدن نفيس
يعرج الشعر في السماوات
يلعب مع الورود
مثل طفل
يسبح في أنابيب الاختبار مثل نطفة
وفي المجاري مثل صرصار
ليقول كما هو بديهي أن يكون في كل مكان، الشعر
وأن يتجلى بتواضع
عند مكب نفايات
ويلمع ضوءه هناك
مثل جوهرة نادرة
هل يقلل هذا من قيمة الشعر؟
أجبني
يا أخي العميق في المعنى.



