ثقافة

الرفض

جمعة‭ ‬الموفق

أنا‭ ‬من‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬نفسه‭ ‬بطريقة‭ ‬سيئة،‭ ‬يقول‭ ‬بارا

لا‭ ‬حاجة‭ ‬لهذا‭ ‬القول

فأنت‭ ‬عندما‭ ‬تقرأ‭ ‬أول‭ ‬كلمة‭ ‬ستعرف

أن‭ ‬الحاج‭ ‬بارا

كان‭ ‬مخطئا،‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬ستقول‭ ‬أنه‭ ‬يحط‭ ‬من‭ ‬قدره

‮«‬‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬يفعل‭ ‬ذلك،‭ ‬بمهارة‭ ‬يحسد‭ ‬عليها‮»‬

كما‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬حاجة‭ ‬للتذكير

أن‭ ‬السيد‭ ‬بارا‭ ‬

كان‭ ‬مضادا‭ ‬للشعر

وكانت‭ ‬هذه‭ ‬رسالته‭ ‬الأسمى

ولا‭ ‬يفوتك‭ ‬أنه‭ ‬أنجز‭ ‬مهمته‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬مدهش

بارا‭ ‬وربما‭ ‬قبله‭ ‬بريخت‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬ذلك

لكن‭ ‬أسلوبه‭ ‬كان‭ ‬قاتلا

عظمتهما‭ ‬لا‭ ‬تقارن

وها‭ ‬أنا‭ ‬أقتفي‭ ‬أثرهما

ببساطة‭ ‬لا‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬السذاجة

ليس‭ ‬حبا‭ ‬في‭ ‬الشعر

ولا‭ ‬إساءة‭ ‬له‭ ‬

فعلت‭ ‬هذا‭ ‬حبا‭ ‬في‭ ‬الشيء‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يميل‭ ‬إليه‭ ‬أحد

الرفض‮ ‬‭ ‬

وأن‭ ‬تعود‭ ‬الأشياء‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها

مقتا‭ ‬للتكلف

تضع‭ ‬الخيال‭ ‬عند‭ ‬الأقدام‭ ‬والحوافر

و‭ ‬تجرد‭ ‬القاموس‭ ‬من‭ ‬العجرفة

وأن‭ ‬تعطي‭ ‬حثالة‭ ‬القواميس‭ ‬حقها‭ ‬المهدور

تلك‭ ‬الكلمات‭ ‬البالغة‭ ‬السوء

والبذاءة

أن‭ ‬تضعها‭ ‬بين‭ ‬يدي‭ ‬الشعر،‭ ‬مثل‭ ‬معدن‭ ‬نفيس

يعرج‭ ‬الشعر‭ ‬في‭ ‬السماوات

يلعب‭ ‬مع‭ ‬الورود

مثل‭ ‬طفل

يسبح‭ ‬في‭ ‬أنابيب‭ ‬الاختبار‭ ‬مثل‭ ‬نطفة

وفي‭ ‬المجاري‭ ‬مثل‭ ‬صرصار

ليقول‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬بديهي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬الشعر‭ ‬

وأن‭ ‬يتجلى‭ ‬بتواضع‭ ‬

عند‭ ‬مكب‭ ‬نفايات

ويلمع‭ ‬ضوءه‭ ‬هناك

مثل‭ ‬جوهرة‭ ‬نادرة

هل‭ ‬يقلل‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬الشعر؟

أجبني‭ ‬

يا‭ ‬أخي‭ ‬العميق‭ ‬في‭ ‬المعنى‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى