
تعدّ جودة المياه المعبأة المتداولة في الأسواق الليبية من القضايا الحيوية التي تمسّ صحة المواطن بشكل مباشر. ففي ظلّ تزايد استهلاك المياه أصبح من الضروري وجود جهة علمية متخصّصة تتولى مسؤولية فحص هذه المنتجات والتحقّق من مطابقتها للمواصفات القياسية.
في هذا السياق، يبرز دور المركز الليبي للأبحاث ودراسات المياه كركيزة أساسية في حماية الصحة العامة من خلال دوره المحوري في مراقبة هذه الجودة، مما يضمن وصول مياه آمنة صالحة للشرب إلى المستهلك، ويسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية جودة المياه. كما أن التقارير والدراسات التي يصدرها المركز تعدّ مرجعًا مهمًا للجهات الرقابية وصُنّاع القرار، مما يدعم جهودهم في وضع سياسات أكثر صرامة لضمان سلامة المياه في البلاد
صحيفة )فبراير( كان لها حوارٌ مع أ.عبدالناصر أبوعجيلة الزهاني/مدير عام المركز الليبي للأبحاث ودراسات المياه والترهة ومكافحة التصحر الذي حدثنا عن أهمية هذا المركز قائلاً:
المركز جاء كاستجابة واعية وعلمية لأزمة بيئية خانقة، ومن أهم أهدافه ورسالته المرجعية الوطنية الأولى لمراقبة جودة المياه والتربة.
المركز بيت خبرة مستقل لتقديم الدراسات والاستشارات، قوة علمية داعمة لصنّاع القرار في الدولة، حلقة وصل بين الجامعات الليبية والوزارات والهيئات الحكومية، وأيضًا منصة لتدريب وتأهيل الأجيال القادمة من الباحثين، ومراقبة دورية لجودة المياه المعبأة عبر تحاليل فيزيائية وكيميائية وميكروبيولوجية دقيقة،وإصدار تقارير علمية تُرفع للجهات الرقابية مثل :
الحرس البلدي، ووزارة الاقتصاد، وكذلك تقديم استشارات علمية لصانعي القرار بشأن المياه والتربة والموارد الطبيعية، بحوث تطبيقية عن تلوث المياه الجوفية، التصحر وتدهور التربة.
كما يقدم برامج تدريب وتوعية للمصانع والمزارعين لتعزيز الممارسات البيئية السليمة.شراكات علمية مع مراكز أبحاث وجامعات إقليمية ودولية.
هل يقوم المركز بمراقبة دورية لجودة المياه المعبأة في ليبيا؟، وما هي الآلية؟
نعم، نقوم بجمع عينات عشوائية من الأسواق الليبية، ونخضعها لتحاليل دقيقة
)فيزيائية، كيميائية، ميكروبيولوجية( لقياس نسبة الأملاح، المعادن الثقيلة، البكتيريا، ودرجة الحموضة.
هل هناك معايير وطنية للمياه الصالحة للشرب؟، وهل هي مطابقة للمواصفات العالمية؟
نعم، ليبيا لديها مواصفات قياسية وطنية مستمدة من منظمة الصحة العالمية والمواصفات العربية الموحدة، لكن هناك حاجة لتحديث بعض البنود وفق التطورات العلمية الحديثة.
ما أبرز النتائج التي توصلتم إليها بشأن المياه المعبأة؟
أظهرت نتائج الفحوصات أن غالبية العينات خالية من الملوثات الكيميائية والميكروبيولوجية، مع رصد انخفاض نسبي في تراكيز بعض الأملاح المعدنية الأساسية، لا سيما الكالسيوم والمغنيسيوم، وكذلك انخفاض في مستويات الاس الهيدروجيني نتيجة لانخفاض في نسبة الأملاح الكلية، وعلى الرغم من ذلك، فإن معظم هذه المنتجات تستوفي معايير المواصفات القياسية الليبية، مع تسجيل مخالفات فردية قد تمثل خطرًا صحيًا على فئات سكانية حساسة، خصوصًا الأطفال ومرضى القصور الكلوي وداء السكري،
ما الإجراء الذي تقومون به عند اكتشاف مخالفة في منتج مياه؟
نقوم بإعداد تقرير رسمي يرفع للحرس البلدي ووزارة الاقتصاد مع التوصية بوقف التداول، ويُخطر المصنع لتصحيح الوضع.
ما مستوى التعاون مع الجهات الرقابية مثل الحرس البلدي؟
هناك تعاون مباشر؛ حيث يقدم المركز البيانات العلمية، والجهات الرقابية تتولى الإجراءات التنفيذية كالسحب وفرض العقوبات.
هل يتم الإعلان عن نتائج المخالفات للجمهور؟
يتم الإعلان بالتنسيق مع الجهات الرسمية لضمان الشفافية وحماية المستهلك.
ما نصيحتكم للمواطنين عند شراء المياه المعبأة؟
- التأكد من العلامة التجارية، وبيانات المصنع.
- متابعة تاريخ الإنتاج والانتهاء.
- فحص سلامة العبوة وطرق التخزين .
- شراء المياه من أماكن موثوقة فقط.
ما خطط المركز المستقبلية لتحسين جودة المياه؟
- إنشاء مختبر وطني مرجعي.
- نشر تقارير دورية توضح حالة المياه.
-تنظيم برامج توعية للمصانع والمستهلكين.
- التوسع في البحوث التطبيقية لمواجهة التغير المناخي.
هل هناك بحوث كان لها تأثير فعلي؟
نعم، مثل: بحث حول تلوث المياه الجوفية بالنترات بسبب الأسمدة.
دراسة حول جودة المياه المعبأة.
أبحاث عن التصحر بالساحل الليبي،وقد لاقت صدى واسعاً لدى الجهات الأكاديمية والرقابية.
ماهي أبرز النتائج والدراسات ؟
أظهرت نتائج الفحوصات أن غالبية العينات خالية من الملوثات الكيميائية والميكروبيولوجية، مع رصد انخفاض نسبي في تراكيز بعض الأملاح المعدنية الأساسية، لا سيما الكالسيوم والمغنيسيوم. وعلى الرغم من ذلك، فإن معظم هذه المنتجات تستوفي معايير المواصفات القياسية الليبية تقريبًا، مع تسجيل مخالفات فردية قد تمثل خطرًا صحيًا على فئات حساسة، خاصة الأطفال ومرضى القصور الكلوي وداء السكري.
دراسة متقدمة عن تلوث المياه الجوفية بالنترات نتيجة الاستخدام المفرط للأسمدة.
أبحاث علمية عن التصحر بالساحل الليبي وتدهور التربة
ختاماً..
إن المركز الليبي لأبحاث المياه والتربة ومكافحة التصحر هو المظلة العلمية الوطنية لحماية الموارد الطبيعية، ودعم التنمية المستدامة، وبناء سياسات بيئية تحافظ على ليبيا للأجيال القادمة
نجمع عينات عشوائية ونخضعها للتحاليل