اجتماعيالرئيسية

العمل والعبادة .. رمضان في المؤسسة الليبية .. إجازات .. تمارض .. كثرة الأعذار

هدى الميلودي

مع‭ ‬اقتراب‭ ‬حلول‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك،‭ ‬يتجدد‭ ‬الجدل‭ ‬السنوي‭ ‬داخل‭ ‬أروقة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬حيث‭ ‬تتحول‭ ‬المكاتب‭ ‬الإدارية‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬لنقاش‭ ‬لا‭ ‬ينتهي‭ ‬حول‭ ‬جدوى‭ ‬الاستمرار‭ ‬بالدوام‭ ‬الكامل‭ ‬مقابل‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الإجازات‭ ‬والغياب‭. ‬فبينما‭ ‬يرى‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬الموظفين‭ ‬أن‭ ‬الصيام‭ ‬مشقة‭ ‬تتطلب‭ ‬تفرغاً‭ ‬للعبادة‭ ‬وقسطاً‭ ‬من‭ ‬الراحة‭ ‬البدنية‭ ‬لتعويض‭ ‬السهر،‭ ‬يري‭ ‬أخرون‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬المصالح‭ ‬المعطلة‭  ‬شعار‭ ‬‮«‬العمل‭ ‬عبادة‮»‬،‭ ‬معتبرين‭ ‬أن‭ ‬رمضان‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مبرراً‭ ‬لتعطيل‭ ‬مصالح‭ ‬الناس‭ ‬أو‭ ‬تكدس‭ ‬المعاملات‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الاستطلاع،‭ ‬نرصد‭ ‬تباين‭ ‬الآراء‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬الغياب‭ ‬‮«‬حقاً‭ ‬مشروعاً‮»‬‭ ‬لاستعادة‭ ‬الروحانية،‭ ‬ومن‭ ‬يراه‭ ‬‮«‬عرقلة‭ ‬للتنمية‮»‬‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬أعباء‭ ‬الجهاز‭ ‬الإداري‭ ‬للدولة‭.‬

‭ ‬بدايتنا‭ ‬كانت‭ ‬مع‭ ‬

عبير‭ ‬الورفلي‭ ‬

الموضوع‭ ‬هذا‭ ‬حساس‭ ‬ويحتاج‭ ‬لفهم‭ ‬الوضع‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬جوانبه‭. ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬الناس‭ ‬عندهم‭ ‬ظروف‭ ‬خاصة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬الصيام‭ ‬والعبادات‭. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت،‭ ‬العمل‭ ‬الحكومي‭ ‬لايتوقف

الناس‭ ‬عندهم‭ ‬ظروف‭ ‬اجتماعية‭ ‬ودينية،‭ ‬زي‭ ‬صلاة‭ ‬التراويح،‭ ‬زيارة‭ ‬الأهل،‭ ‬والعبادات‭.‬

‭ ‬الصيام‭ ‬ممكن‭ ‬يسبب‭ ‬إرهاق‭ ‬لبعض‭ ‬الناس،‭ ‬فالإجازات‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬الراحة‭.‬

العمل‭ ‬الحكومي‭ ‬يحتاج‭ ‬لاستمرارية‭ ‬وتغطية‭.‬

‭ ‬كثرة‭ ‬الغياب‭ ‬والتأخير‭ ‬ممكن‭ ‬تأثر‭ ‬على‭ ‬سير‭ ‬العمل‭ ‬والخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للمواطنين‭.‬

‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬الموظف‭ ‬يأخذ‭ ‬إجازاته‭ ‬الرسمية،‭ ‬لكن‭ ‬المفروض‭ ‬يكون‭ ‬فيه‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬حاجات‭ ‬الموظف‭ ‬والمؤسسة‭.‬

‭ ‬ممكن‭ ‬المؤسسات‭ ‬تحاول‭ ‬توفير‭ ‬مرونة‭ ‬في‭ ‬الدورات‭ ‬والجداول‭ ‬لتغطية‭ ‬احتياجات‭ ‬الموظفين‭.‬

‭ ‬الأعذار‭ ‬الطبية‭ ‬والظروف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬القاهرة‭ ‬ممكن‭ ‬تأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار،‭ ‬لكن‭ ‬لازم‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬آليات‭ ‬واضحة‭ ‬للتعامل‭ ‬معاها‭.‬

‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬الموظفين‭ ‬والإدارة‭ ‬مهم‭ ‬جداً،‭ ‬عشان‭ ‬يطلعوا‭ ‬بحلول‭ ‬توافقية‭.‬

‭ ‬ممكن‭ ‬يتم‭ ‬تطبيق‭ ‬سياسات‭ ‬مرنة‭ ‬زي‭ ‬العمل‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬أو‭ ‬تعديل‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭.‬قال‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭: ‬‮«‬الصيام‭ ‬جنة،‭ ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬يوم‭ ‬صوم‭ ‬أحدكم‭ ‬فلا‭ ‬يرفث‭ ‬ولا‭ ‬يصخب،‭ ‬فإن‭ ‬سابه‭ ‬أحد‭ ‬أو‭ ‬قاتله‭ ‬فليقل‭: ‬إني‭ ‬صائم‮»‬

‮«‬رمضان‭ ‬فرصة‭ ‬للتغيير‭ ‬والإصلاح‮»‬‭.. ‬

كيف‭ ‬نستغل‭ ‬رمضان‭ ‬للتغيير‭ ‬الإيجابي؟

‭ ‬دور‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الصائمين‭. ‬يعني‭ ‬لكل‭ ‬حالة‭ ‬ظروفها،‭ ‬والمهم‭ ‬يكون‭ ‬فيه‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬حاجات‭ ‬الموظف‭ ‬والمؤسسة‭.‬

‭ ‬الموظفون‭ ‬اللذين‭ ‬عندهم‭ ‬ظروف‭ ‬قاهرة‭ ‬ممكن‭ ‬يتم‭ ‬منحهم‭ ‬إجازاتهم‭ ‬الرسمية‭.‬

‭ ‬المؤسسات‭ ‬تقدم‭ ‬مرونة‭ ‬في‭ ‬الجداول‭ ‬والدوام‭.‬

‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬الموظفين‭ ‬والإدارة‭ ‬مهم‭ ‬جداً‭ ‬لكي‭ ‬يجدوا‭ ‬حلولا‭ ‬توافقية‭.‬

‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬هو‭ ‬شهر‭ ‬البركة‭ ‬والرحمة‭ ‬والمغفرة‭. ‬الناس‭ ‬تحاول‭ ‬استغلاله‭ ‬في‭ ‬العبادة‭ ‬والتقرب‭ ‬إلى‭ ‬الله‭. ‬خلينا‭ ‬نضيف‭ ‬إن‭ ‬التواصل‭ ‬والفهم‭ ‬المتبادل‭ ‬بين‭ ‬الموظفين‭ ‬والإدارة‭ ‬هو‭ ‬المفتاح‭ ‬لحل‭ ‬أي‭ ‬مشكلة‭. ‬

الأستاذ‭ / ‬محمد‭ ‬جمعه‭ ‬عطية

موظف‭ ‬بالضمان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬

رأي‭ ‬حول‭ ‬الانضباط‭ ‬الوظيفي‭ ‬والعادات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭ ‬فهو‭ ‬شهر‭ ‬عبادة‭ ‬ورحمة‭ ‬وله‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬الجميع‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستوجب‭ ‬مراعاة‭ ‬هذه‭ ‬الخصوصية‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬العمل‭ ‬وفي‭ ‬حياتنا‭ ‬الاجتماعية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬المسؤولية‭ ‬والانضباط‭…‬

فيما‭ ‬يخص‭ ‬الغياب‭ ‬والتأخير‭ ‬وكثرة‭ ‬الاجازات‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬إيجابي‭ ‬لما‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬تعطيل‭ ‬لمصالح‭ ‬المواطنين‭ ‬وإرباك‭ ‬لسير‭ ‬العمل‭… ‬المطلوب‭ ‬هو‭ ‬الالتزام‭ ‬بالدوام‭ ‬المخفف‭ ‬الذي‭ ‬تقره‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬مع‭ ‬منح‭ ‬الاجازات‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬الضرورية‭ ‬فقط‭ ‬وبضوابط‭ ‬واضحة‭.‬

أمينة‭ ‬أبو‭ ‬شعيرة

موضوع‭ ‬‮«‬التمارض‮»‬‭ ‬أو‭ ‬كثرة‭ ‬الأعذار‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬هو‭ ‬حديث‭ ‬الساعة‭ ‬كل‭ ‬سنة،‭ ‬والناس‭ ‬عادةً‭ ‬منقسمة‭ ‬لتيارين،‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬فيهم‭ ‬عنده‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬ومنطق‭ ‬مختلف‭ ‬تماماً‭: ‬إن‭ ‬العمل‭ ‬عبادة،‭ ‬وإن‭ ‬رمضان‭ ‬مش‭ ‬مبرر‭ ‬للتقاعس‭:‬تعطيل‭ ‬مصالح‭ ‬الناس‭: ‬الموظف‭ ‬لما‭ ‬يغيب‭ ‬أو‭ ‬يطلع‭ ‬بكري‭ ‬،‭ ‬المواطن‭ ‬هو‭ ‬اللي‭ ‬يدفع‭ ‬الثمن‭ ‬في‭ ‬الطوابير‭ ‬والمعاملات‭ ‬المتوقفة‭.‬رمضان‭ ‬شهر‭ ‬النشاط‭: ‬تاريخياً،‭ ‬أهم‭ ‬الفتوحات‭ ‬والانتصارات‭ ‬صارت‭ ‬في‭ ‬رمضان،‭ ‬فليش‭ ‬يتحول‭ ‬عندنا‭ ‬لشهر‭ ‬نوم‭ ‬وخمول؟

العدالة‭ ‬الوظيفية‭: ‬لما‭ ‬نص‭ ‬الموظفين‭ ‬يغيبوا،‭ ‬الحمل‭ ‬كله‭ ‬يطيح‭ ‬على‭ ‬الموظف‭ ‬الملتزم‭ .‬

أما‭ ‬اصحاب‭ ‬الظروف‭ ‬

‭ ‬يشوفوا‭ ‬إن‭ ‬الضغوط‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬مضاعفة،‭ ‬

التزامات‭ ‬‮«‬صيانة‭ ‬الحوش‮»‬‭ ‬وتجهيزات‭ ‬العيد‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬نص‭ ‬رمضان،‭ ‬وهذا‭ ‬ياخذ‭ ‬جهد‭ ‬ووقت‭.‬واحني‭ ‬تحديدا‭ ‬‮«‬‭: ‬النساء‭ ‬انواجهوا‭ ‬في‭ ‬ضغط‭ ‬رهيب؛‭ ‬شغل‭ ‬الصبح‭ ‬وطبخ‭ ‬العشية،‭ ‬فـ‭ ‬الإجازة‭ ‬الطبية‭ ‬أحياناً‭ ‬تكون‭ ‬‮«‬منفذ‭ ‬نجاة‮»‬‭ ‬من‭ ‬الانهيار‭.‬

السهر‭: ‬أغلب‭ ‬الناس‭ ‬ما‭ ‬ترقدش‭ ‬للفجر،‭ ‬وهذا‭ ‬يخلي‭ ‬التركيز‭ ‬في‭ ‬الشغل‭ ‬الصبح‭ ‬شبه‭ ‬مستحيل‭ ‬

‭. ‬لذلك‭ ‬التوازن‭ ‬مطلوب،في‭ ‬كل‭ ‬الحالات‭.‬

نعيمة‭ ‬الخويلدي‭ ‬

‭ ‬الاجازات‭ ‬والتغيب‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬أنا‭ ‬ضد‭ ‬أخد‭ ‬إجازه‭ ‬والأعذار‭ ‬التي‭ ‬يقدمونها‭ ‬والمفروض‭ ‬منربطوش‭ ‬الإجازة‭ ‬بشهر‭ ‬رمضان‭ ‬شهر‭ ‬كريم،‭ ‬الله‭ ‬اوصانا‭ ‬بالعمل‭ ‬هناك‭ ‬اعذار‭ ‬غير‭ ‬مقبولة‭ ‬الا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬اعذار‭ ‬تقبل‭ ‬نظرا‭ ‬للظروف‭ ‬القاهره‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬البعض‭.‬

‭ ‬زهرة‭ ‬علي‭ ‬الكاسح

ممرضة‭ ‬بمستشفى‭ ‬العيون

أنا‭ ‬ضد‭ ‬الإجازات‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬أنا‭ ‬أشتغل‭ ‬في‭ ‬مستشفي‭ ‬العيون‭ ‬لم‭ ‬أفكر‭ ‬في‭ ‬أخد‭ ‬إجازة‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬اناس‭ ‬في‭ ‬أمس‭ ‬الحاجه‭ ‬للعلاج‭ ‬وآني‭ ‬كأختصاصية‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬العيون‭ ‬كنت‭ ‬أساعد‭ ‬الناس‭ ‬لكي‭ ‬تكشف‭ ‬لأن‭ ‬أماكنهم‭ ‬بعيدة‭ ‬أحاول‭  ‬أن‭ ‬أتواصل‭ ‬مع‭ ‬الممرضة‭ ‬أو‭ ‬الموظفة‭ ‬انحاولوا‭ ‬اندخلوهم‭ ‬للكشف‭ ‬أو‭ ‬لحصولهم‭ ‬على‭ ‬أدوية

وأنا‭ ‬أفضل‭ ‬عدم‭ ‬أخد‭ ‬الإجازات‭ ‬وتمارس‭ ‬عملها‭ ‬فهو‭ ‬أيضا‭ ‬عبادة‭ ‬وكذلك‭ ‬حتي‭ ‬لايتم‭ ‬تعطيل‭ ‬مصالح‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم‭.‬

حسن‭ ‬قاسم‭ ‬آغا

أنا‭ ‬ضد‭ ‬أخد‭ ‬الإجازات‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬وتعطيل‭ ‬مصالح‭ ‬المواطنين‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يشتغلون‭ ‬في‭ ‬الدوائر‭ ‬الحكومية‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬خدمات‭ ‬للناس‭ ‬مثل‭ ‬السجل‭ ‬المدني‭ ‬العمل‭ ‬عبادة‭ ‬يجب‭ ‬الابتعاد‭ ‬عن‭ ‬السهر‭ ‬وممارسة‭ ‬عمله‭ ‬لخدمة‭ ‬المواطن‭ ‬وخدمة‭ ‬الصالح‭ ‬العام‭ .‬

الدكتورة‭ ‬صبرية‭ ‬الطرشاني‭ ‬

عضو‭ ‬هيئة‭ ‬تدريس‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الزيتونة

أنا‭ ‬ضد‭ ‬الإجازات‭ ‬والتغيب‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬بالعكس‭ ‬رمضان‭ ‬شهر‭ ‬عبادة‭ ‬والأجر‭ ‬يكون‭ ‬مضاعفا‭ ‬أنا‭ ‬أحب‭ ‬الشغل‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬معظم‭ ‬الليبيين‭ ‬يأخدون‭ ‬إجازتهم‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المكاتب‭ ‬فاضية‭ ‬والسبب‭ ‬هو‭ ‬الإجازات‭ ‬وأحيانا‭ ‬ينامون‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬كتر‭ ‬السعر‭ ‬وعندما‭ ‬يأتي‭ ‬المواطن‭ ‬يقولون‭ ‬له‭ ‬ارجع‭ ‬غدوة‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬لان‭ ‬العمل‭ ‬عباده‭ ‬وكل‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬بأجره‭.‬

العارف‭ ‬الفرجاني‭ ‬

موظف‭ ‬في‭ ‬الرقابة‭ ‬الادارية

بعض‭ ‬الدول‭ ‬تقوم‭ ‬بتقليل‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭ ‬خلال‭ ‬رمضان‭ ‬بدل‭ ‬إجازة‭ ‬كاملة‭.‬وأنا‭ ‬شخصيا‭ ‬ضد‭ ‬الإجازة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬لأن‭ ‬رمضان‭ ‬شهر‭ ‬عمل‭ ‬وإنجاز‭ ‬مش‭ ‬توقف‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬وأخد‭ ‬إجازة‭ ‬ففي‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬هناك‭ ‬أحداث‭ ‬تاريخية‭ ‬إسلامية‭ ‬صارت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم‭ ‬

وتعطيل‭ ‬الدراسة‭ ‬أو‭ ‬العمل‭ ‬شهر‭ ‬كامل‭ ‬ممكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬سببا‭ ‬في‭ ‬التأخير‭ ‬والخسائر

لذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينظموا‭ ‬وقتهم‭ ‬فالانضباط‭ ‬الوظيفي‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬من‭ ‬المواضيع‭ ‬الجدلية‭ ‬التي‭ ‬تتكرر‭ ‬كل‭ ‬عام‭. ‬الشارع‭ ‬بين‭ ‬تقدير‭ ‬الروحانيات‭ ‬والجهد‭ ‬البدني،‭ ‬وبين‭ ‬ضرورة‭ ‬استمرار‭ ‬عجلة‭ ‬الإنتاج‭ ‬وخدمة‭ ‬مصالح‭ ‬الناس‭.‬

في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭:‬

معتز‭ ‬ميلود‭ ‬الشروي‭ ‬أن‭ ‬لرمضان‭ ‬خصوصية‭ ‬تستوجب‭ ‬الليونة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الموظفين،‭ ‬وأسبابهم‭ ‬هي‭:‬

‭: ‬السهر‭ ‬المرتبط‭ ‬بالعبادات‭ ‬‮«‬صلاة‭ ‬التراويح‭ ‬والقيام‮»‬‭ ‬مع‭ ‬السحور‭ ‬يؤدي‭ ‬للإجهاد،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬التأخر‭ ‬صباحاً‭ ‬‮«‬أمراً‭ ‬واقعاً‮»‬‭.‬طبيعة‭ ‬العمل‭: ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬هادئة‭ ‬بطبعها،‭ ‬وبالتالي‭ ‬لا‭ ‬ضرر‭ ‬من‭ ‬أخذ‭ ‬إجازات‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬ضغط‭ ‬معاملات‭.‬

أما‭ ‬الجانب‭ ‬النفسي‭ ‬أن‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الموظف‭ ‬المجهد‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬لتعامل‭ ‬سيء‭ ‬مع‭ ‬المراجعين،‭ ‬لذا‭ ‬فالغياب‭ ‬أو‭ ‬التأخر‭ ‬‮«‬أهون‭ ‬‮»‬‭.‬

‭ ‬إن‭ ‬العمل‭ ‬عبادة‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬شأناً‭ ‬عن‭ ‬الصيام

تعطيل‭ ‬مصالح‭ ‬الناس‭: ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬خدمية‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى،‭ ‬وغياب‭ ‬الموظف‭ ‬يعني‭ ‬تكدس‭ ‬المعاملات‭ ‬وتأخير‭ ‬مصالح‭ ‬المواطنين‭ ‬الذين‭ ‬قد‭ ‬يأتون‭ ‬من‭ ‬مسافات‭ ‬بعيدة‭. ‬فالصيام‭ ‬ليس‭ ‬مبرراً‭ ‬للكسل،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬اختبار‭ ‬للصبر‭ ‬فغياب‭ ‬البعض‭ ‬يضع‭ ‬عبئاً‭ ‬مضاعفاً‭ ‬على‭ ‬الزملاء‭ ‬الملتزمين،‭ ‬مما‭ ‬يخلق‭ ‬بيئة‭ ‬عمل‭ ‬مشحونة‭.‬

أسامه‭ ‬الاصيبعي

التأخر‭ ‬الصباحي‮«‬مقبول‮»‬‭ ‬بسبب‭ ‬السهر‭ ‬والسحور،‭ ‬ويجب‭ ‬تنظيم‭ ‬النوم‭.‬الإجازات‭ ‬فرصة‭ ‬للتفرغ‭ ‬للعبادة‭ ‬والعائلة‭.‬حق‭ ‬للموظف‭ ‬بشرط‭ ‬عدم‭ ‬تعطيل‭ ‬العمل‭.‬‭ ‬فالصيام‭.‬عبادة‭ ‬وجزء‭ ‬من‭ ‬أمانة‭ ‬الوظيفة‭ ‬ويمكن‭ ‬تفعيل‭ ‬العمل‭ ‬عن‭ ‬بُعد‭: ‬للمهام‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتطلب‭ ‬حضوراً‭ ‬جسدياً،‭ ‬لتقليل‭ ‬ضغط‭ ‬المواصلات‭. ‬السماح‭ ‬للموظف‭ ‬باختيار‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬البدء‭ ‬‮«‬مثلاً‭ ‬بين‭ ‬9‭ ‬و‭ ‬10‭ ‬صباحاً‮»‬‭ ‬مقابل‭ ‬تعويض‭ ‬الساعات‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬اليوم‭.‬

‭: ‬تدريب‭ ‬الموظفين‭ ‬على‭ ‬مهام‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬توقف‭ ‬المكتب‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬غياب‭ ‬أحدهم‭..‬

‭: ‬والمؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬ترفض‭ ‬‮«‬التسيب‮»‬‭ ‬في‭ ‬رمضان،‭ ‬مع‭ ‬المطالبة‭ ‬بتوفير‭ ‬ظروف‭ ‬عمل‭ ‬أكثر‭ ‬مرونة‭ ‬تحترم‭ ‬خصوصية‭ ‬الشهر‭ ‬دون‭ ‬الإضرار‭ ‬بمصالح‭ ‬المجتمع‭.‬

أحمد‭ ‬السيفاو

السهر‭ ‬ونظام‭ ‬النوم«المقلوب»أغلب‭ ‬الليبيين‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬تبدأ‭ ‬النشاطات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والتسوق‭ ‬والزيارات‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬التراويح‭ ‬وتستمر‭ ‬حتى‭ ‬السحور‭ ‬وصلاة‭ ‬الفجر‭. ‬هذا‭ ‬يجعل‭ ‬الاستيقاظ‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬الصباح‭ ‬الباكر‭ ‬‮«‬الساعة‭ ‬8‭ ‬أو‭ ‬9‮»‬‭ ‬أمراً‭ ‬شاقاً‭ ‬جداً‭ ‬بسبب‭ ‬نقص‭ ‬النوم‭.‬

‭ ‬التعب‭ ‬الجسدي‭ ‬وظروف‭ ‬الطقس‭ ‬الجفاف‭ ‬والخمول‭: ‬الصيام‭ ‬لساعات‭ ‬طويلة،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬صادف‭ ‬رمضان‭ ‬فصولاً‭ ‬حارة،‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬الطاقة‭ ‬والتركيز‭.‬

المجهود‭ ‬البدني‭: ‬أصحاب‭ ‬المهن‭ ‬الشاقة‭ ‬يجدون‭ ‬صعوبة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬بين‭ ‬الصيام‭ ‬والعمل‭ ‬الميداني‭. ‬الالتزامات‭ ‬العائلية‭ ‬والاجتماعية‭.‬

تجهيزات‭ ‬الإفطار‭: ‬بالنسبة‭ ‬للكثيرين‭ ‬وخاصة‭ ‬النساء،‭ ‬يتطلب‭ ‬تحضير‭ ‬وجبة‭ ‬الإفطار‭ ‬وقتاً‭ ‬وجهداً‭ ‬كبيراً،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬لساعات‭ ‬متأخرة‭ ‬عائقاً‭ ‬أمام‭ ‬التزامات‭ ‬البيت‭.‬

التسوق‭: ‬الازدحام‭ ‬المروري‭ ‬الخانق‭ ‬في‭ ‬ساعات‭ ‬النهار‭ ‬يدفع‭ ‬الناس‭ ‬لمحاولة‭ ‬قضاء‭ ‬حاجاتهم‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الصباح،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬للتغيب‭ ‬عن‭ ‬العمل‭.‬كذلك‭ ‬غياب‭ ‬الرقابة‭ ‬‮«‬أحياناً‮»‬‭ ‬ومرونة‭ ‬القوانين‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الجهات‭ ‬العامة،‭ ‬يسود‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬‮«‬التسامح‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭ ‬مع‭ ‬الغياب‭ ‬أو‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬مراعاة‭ ‬الصائمين،‭ ‬مما‭ ‬يشجع‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬أعذار‭ ‬طبية‭ ‬أو‭ ‬استهلاك‭ ‬إجازاتهم‭ ‬السنوية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬تحديداً‭.‬

ليلى‭ ‬الفرجاني‭ ‬

موظفة‭ ‬ادارية‭ ‬بالهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للصحافة‭ ‬

أنا‭ ‬لا‭ ‬أفضل‭ ‬أخد‭ ‬إجازة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬لأنه‭ ‬شهر‭ ‬عبادة‭ ‬والعمل‭ ‬أيضا‭ ‬عبادة‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬لأن‭ ‬فيه‭ ‬تكثر‭ ‬الحسنات‭ ‬والسبب الرئيس‭ ‬لتأثير‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬السهر‭ ‬للصباح‭ ‬الظاهرة‭ ‬الاجازات‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬نتلقاها‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬الليبية‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬المواضيع‭ ‬التي‭ ‬تثير‭ ‬حنق‭ ‬وغضب‭ ‬المواطن‭ ‬البسيط،‭ ‬وهي‭ ‬مادة‭ ‬دسمة‭ ‬للنقاش‭ ‬‮«‬والتذمر‮»‬‭ ‬اليومي‭ ‬في‭ ‬الشارع‭.‬الناس‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬لا‭ ‬يعترضون‭ ‬على‭ ‬‮«‬الحق‭ ‬القانوني‮»‬‭ ‬في‭ ‬الإجازة،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬التوقيت‭ ‬وآلية‭ ‬التنفيذ‭:‬ثقافة‭ ‬‮«‬المدير‭ ‬مش‭ ‬قاعد‮»‬‭: ‬يشتكي‭ ‬المواطنون‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬موظف‭ ‬واحد‭ ‬‮«‬خاصة‭ ‬صاحب‭ ‬الختم‭ ‬أو‭ ‬التوقيع‮»‬‭ ‬يعني‭ ‬توقف‭ ‬المعاملة‭ ‬بالكامل،‭ ‬وكأن‭ ‬المؤسسة‭ ‬تختزل‭ ‬في‭ ‬شخص‭ ‬واحد‭.‬المناسبات‭ ‬الموسمية‭: ‬يلاحظ‭ ‬الجميع‭ ‬‮«‬هجرة‭ ‬جماعية‮»‬‭ ‬للموظفين‭ ‬في‭ ‬مواسم‭ ‬معينة‭ ‬‮«‬مثل‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الأعياد،‭ ‬أو‭ ‬بداية‭ ‬الصيف‮»‬،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬المصالح‭ ‬الحكومية‭ ‬خاوية‭ ‬على‭ ‬عروشها‭.‬ايضا‭ ‬المحسوبية‭ ‬‮«‬الواسطة‮»‬‭: ‬يعتقد‭ ‬الكثيرون‭ ‬أن‭ ‬الإجازات‭ ‬تُمنح‭ ‬أحياناً‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬‮«‬المكافأة‮»‬‭ ‬أو‭ ‬التغاضي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المدير‭ ‬للموظفين‭ ‬المقربين،‭ ‬بينما‭ ‬يدفع‭ ‬المواطن‭ ‬الثمن‭ ‬تتعرقل‭ ‬أعمال‭ ‬المواطنين؟‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬فجوة‭ ‬تنظيمية‭ ‬كبيرة‭ ‬تؤدي‭ ‬لهذا‭ ‬الشلل،‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬ثقافة‭ ‬‮«‬البديل‮»‬‭. ‬إذا‭ ‬غاب‭ ‬الموظف‭ ‬المختص،‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬زميله‭ ‬صلاحية‭ ‬التوقيع‭ ‬أو‭ ‬الدخول‭ ‬على‭ ‬المنظومة،‭ ‬مما‭ ‬يجمد‭ ‬المعاملات‭.‬

ضعف‭ ‬الرقابة‭ ‬الإدارية‭: ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان،‭ ‬يغادر‭ ‬الموظفون‭ ‬دون‭ ‬إجازة‭ ‬رسمية‭ ‬‮«‬تسيب‭ ‬إداري‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬يمددون‭ ‬إجازاتهم‭ ‬دون‭ ‬حسيب‭ ‬أو‭ ‬رقيب.

ختاما

،‭ ‬إن‭ ‬الصيام‭ ‬ليس‭ ‬‮«‬إجازة‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‮»‬،‭ ‬والعمل‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬هو‭ ‬اختبار‭ ‬حقيقي‭ ‬لمدى‭ ‬رقيّ‭ ‬الوظيفة‭ ‬العامة‭. ‬إن‭ ‬الآراء‭ ‬التي‭ ‬رصدناها‭ ‬تضعنا‭ ‬أمام‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحة‭ ‬لإعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬ثقافة‭ ‬العمل‭ ‬الرمضانية،‭ ‬لضمان‭ ‬ألا‭ ‬يتحول‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم‭ ‬إلى‭ ‬موسم‭ ‬سنوي‭ ‬لتعطيل‭ ‬مصالح‭ ‬العباد‭ ‬بحجة‭ ‬الصيام‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى