
اسواق في شهر الرحمة
على مائدة الافطار في شهر رمضان المبارك ، اعتادت الاسرة الليبية أن يكون طبق«الشربة العربية» سيد المائدة طبق لا تكتمل نكهته إلّا بلحم الخروف الوطني ، ويجاوره بقية ابداعات الأم و الاخت و الزوجة الليبية من أطباق أخر، غير أن لحم الخروف الوطني الذي كان في مقدور جل الليبيين الحصول عليه ،بات اليوم الاقدام للحصول على كيلو منه يتطلب إعادة الحسابات المالية فقد تجبرك على الاكتفاء بالنظر إليه والسلام، فما كان ممكنا بالأمس صار شبه مستحيلا اليوم بسبب جشع وطمع التاجر و سلبية المسؤول من الوزير الى الحرس البلدي أينما كان.. صحيفة فبراير استطلعت آراء بعض المواطنين والمواطنات أثناء تواجدهم في الأسواق ومحلات اللحوم وهذه المحصلة.
وفاء بوجواري/ بنغازي:
كمواطنة وربة بيت لم يعد يهمني سماع مبررات عن أسعار الأعلاف أو أزمة الدولار، ما أراه اليوم هو أن كيلو اللحم الوطني تجاوز حاجز الـ 80 ديناراً، وهذا يعني أن رب الأسرة الذي لديه 5 أطفال مثلاً يحتاج لنصف راتبه فقط ليأكل اللحم مرتين في الشهر.. ونسمع عن «اللحم المدعوم» في الأخبار، لكننا لا نجده إلّا في طوابير طويلة ولساعات أطول، وفي النهاية الجودة لا تقارن باللحم الوطني، نحن كليبيين، اللحم جزء أساسي من ثقافتنا وغذائنا، وليس مجرد كماليات، ومن خلالكم اقترح واطالب بضرورة تفعيل الرقابة الحقيقية ودعم المربي وليس التاجر.
محمد الباح/ درنة:
الاسعار في درنة بالنسبة للحم الوطني لا يقل عن 75 دينار أما اللحم المستورد فيباع بسعر 50 دينارا للكيلو سواء كان مفروما أو كتلة هذه الأسعار لا يقدر عليها إلا ذوي الثروات أما ذوو الدخل الواحد والمحدود فإن وجود اللحم خاصة الخروف يظل احتمال الحصول عليه ضعيفا وإلى حين ذلك يعوضوه بالدجاج وهو أيضا أسعاره «طايرة».
نجوى الزوي/ سبها:
شهر رمضان اسمه شهر الرحمة و المغفرة ولكن السماسرة يعتبروه شهر الكسب والغنى أسعار اللحوم عندنا تكاد تقترب من أسعار الذهب كيلو الخروف الوطني 85 دينار والإبل 65 والدجاج 33 أما 2 كيلو صدر دجاج كان يتراوح بين 40 و45 دينار قبل الشهر الكريم واليوم 65 دينار أسعار حارقة خارقة لكل معاني الرحمة.
وليد سويد/ بائع أسماك / الخمس:
اقبال المواطن على سوق الأسماك هو اقبال لجوء وتعويض عن اللحوم الحمراء خاصة الخروف الذي له طعمه ونكهته الخاصة في اطباق شهر رمضان المبارك، وسوق الاسماك في الخمس مرتفع الأسعار هذه الأيام ويرجع ذلك لحالة الطقس ونقص الكميات ورغم ذلك يقبل الناس عليه لأنهم يرونه أرخص من اللحوم.
نعيمة بن ناجي/
طرابلس:
الحصول على اللحوم الحمراء أصبح أمرا مقلقا مع وجود غلاء فاحش في كل شيء وكأن المسؤولين والتجار على اتفاق ورأي وهدف واحد وهو حرماننا من سبل العيش الكريم، شهر رمضان المبارك كنا ننتظره نحن الليبيين بكل فرح لنكرمه بألذ الأطباق وننوع فيها دون أن نفكر في أي شيء لأننا نؤمن بأنه «يجي بقسمه» لكن ما نراه اليوم قتل الفرحة بقدومه واستقباله كما كنّا في السابق ولا نقول إلا حسبنا الله في كل تاجر لا يرحم وكل مسؤول لا يحاسب.
عبدالرحمن الصديق/
طرابلس:
دخول الأسواق اليوم أصبح كدخول المصير المجهول خاصة في شهر رمضان المبارك الجميع مضطر ليشتري الحليب والتمر واللحوم والبيض وهذه الأخيرة لم يعد لدينا القدرة للحصول عليها فالبيض اشتريته بقيمة 28 ديناراً، أسعار لا يقبلها عقل ولا يرضى بها الله ورسوله وكل من يحمل لقب انسان فما بالك مسلم.
سبها ..
اللحوم بأسعار الذهب !
درنة ..
اللحوم لذوي الثروات !



