
فبراير.. زوارة. اختتمت خلال الأيام الماضية فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع الذي نظمه المجلس البلدي زوارة تحت عنوان «علماء وإعلام ومعالم نفوسة وزوارة: ماضٍ وحاضر» وبشعار«نفوسة و زوارة..اتصال وتواصل»
وقد حضر الافتتاح وزير التعليم العالي عمران القيب، ووزيرالدولة لشؤون المرأة حورية الطرمال ، والتي اعتبرت المؤتمر رافداً مهماً يساهم في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للأمازيغ والإباضية واستذكار جهود الأجداد في هذا المجال، كما يجسد التواصل بين أعلام زوارة ونفوسة بين الماضي والحاضر.
وانتهى المشاركون من أساتذة وبحاث وعمداء الجامعات في نالوت والزاوية وغريان إلى جانب رؤساء الكليات ومشاركات علمية لنظرائهم من الجزائر وتونس وسلطنة عمان، الى جملة من التوصيات التي يرونها خارطة طريق للعمل المستقبلي في مجال تاريخ ومعالم المنطقة، و ضرورة إبراز المدرسة الإباضية كمنهج فقهي يدعو إلى التعايش السلمي وينبذ التطرف والانقسام بين المسلمين، كما شهد الاختتام تكريم شامل لكل الوفود المشاركة واللجان المنظمة والجهات الراعية والداعمة. .
وشهد المؤتمريومي الثلاثاء و الاربعاء عرض عدد من الورقات البحثية أبرزها: «تعليل الأحكام الفقهية عند الإمام أبي طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي من خلال كتاب قواعد الإسلام» للباحث د. يوسف بن علي تمزغين من كلية الدراسات الشرعية الجزائر، وورقة بعنوان «الكتابة في الطبقات والسير عند الإباضية وتميز أهل نفوسة فيها دراسة تحليلية مقارنة» للباحث د. أحمد بن يحيى الكندي من كلية التربية بجامعة السلطان قابوس، بسلطنة عمان».
كما عرضت ورقة للباحث د. محمد الفاضل اللافي من مركز البحوث والدراسات في حوار الحضارات والأديان المقارنة، تونس: حول «الدرس الإباضي من خلال كتاب دراسات عن الإباضية للمفكر عمرو خليفة النامي» ودراسة استقرائية للأستاذ مسعود عيسى العزابي من جامعة نالوت ليبيا بعنوان : « من درر وجواهر كتاب الجامع مخطوط لأبي سليمان داود بن يوسف الوارجلاني «، وورقة للباحثة فوزية محمد علي من كلية الآداب جامعة المرقب حول: «تطور الفكر الديني في ليبيا سالم امحمد مرشان أنموذجًا للرؤية المعاصرة» .
من جهته قال رئيس اللجنة المنظمة «سبق هذه الدورة 3 دورات الاولى و الثانية كانت في بلدية نالوت ، والثالثة في بلدية جادو و اليوم تنظم بلدية زوارة الدورة الرابعة ، ونهدف إلى دراسة التاريخ بأسلوب عصري يسهم في التقريب بين أبناء الوطن وتمكين الاجيال الجديدة و الشباب من الإطلاع على الموروث الثقافي الليبي ومعرفة حقائق التاريخ بما يقوي أواصر العلاقات الوطنية، ويربط الثقافة بين الشرق والغرب تأكيداً على الروابط الأخوية الإسلامية.»


