
البداية كانتْ مع رشيد عيسى من دولة النيجر – مقيم في البلاد منذ 2012 عامل يومي:
زَّي كل المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي نقوم بتجهيز بعض الاحتياجات بالمشاركة مع المقيمين معي من جنسيات أفريقية أخرى، نحضر بعض الأطعمة الخاصة بنا معظمها من الحبوب، وأشهرها طبق «المخفي»، وهو من الأطباق التقليدية مادته الأساسية الأرز.
وأضاف مبتسمًا لا نحضره بنفس بالطريقة نفسها بالزبط لأنه تخصص نسائي هو طبق جميل ونحاول تحضيره بطريقة أمهاتنا ولكن لا بأس به، السحور أكلات بسيطة وما يتبقى من الفطور، نبدأ إفطارنا بالماء والتمر ثم شربة خفيفة.
أي نوع من الشربة تعلمتَ؟. طريقة الشربة الليبية باللحم الوطني، ثم الطبق الثاني أي وجبة من الأرز والحبوب، نحضر طبق الحلو خبز بالسكر والحليب، بعض العائلات الليبية اشتغل عندهم «عامل يومي» قبل الإفطار أو بعد صلاة التراويح يقطعون لنا من إفطارهم جزاهم الله خيرًا، بعد الإفطار نشرب الشاي ثم اذهب للجامع لصلاة التراويح، في النهار اليوم عادي أقوم بالعمل الروتيني ككل يوم مع العصر أطبخ الطعام مع رفاقي في السكن يجتهد كلٌ منا لتقديم أحلى الأصناف طبعًا ضمن قدراتنا الشرائية، في العيد العائلات أنفسهم يعطوننا حلويات العيد جميلة خاصة المقروض، رمضان في ليبيا فيه روحانيات، وتعودت عليه لانني مقيم منذ مدة طويلة وناس هنا لطفاء معي ويتصدقون في الشهر الفضيل بحافظات الطعام المجانية نحاول خلق أجواء من بلدنا في نفس الوقت نعيش رمضان مع الليبيين.
للعلم رشيد يتكلم العربي «مكسر» تعبني شوية.
في محل لبيع خضراوات وفواكه التقيتُ هاني شعبان حماد – شاب مصري- في متوسط العمر يعمل في المحل عادة أثناء شراء الخضراوات نتجاذب أطراف الحديت خاصة في أيام المواسم رمضان وعيد الأضحى، أسال عن عاداتهم في هذا الشهر، هذه المرة جاء سؤالي عن شهر رمضان في الغربة، وما أوجه الاختلاف، أستغرب من سؤالي وقال: -أبله سلمى- كما أعتاد أن ينادي المرة هذه سألتيني عن رمضان في ليبيا، وما هي عاداتنا بدل سؤالي عن رمضان مصر، وهنا كان الرد، هاني هذا عمل صحفي مكلفة به من غير مقدمات، سألته كيف تقضي أيام وليالي رمضان ؟.
نهار رمضان عندي مثل الأيام العادية افتح المحل صباحاً وكما تعرفين تزداد الطلبات على الخضراوات والفواكه لهذا الجهد يكون مضاعفًا، أقفل المحل قبل أذان المغرب إلا يوم دوري في الطبخ أرجع عند صلاة العصر ويكمل زميلي العمل عني، الإفطار يكونو على التمر والحليب، ونصلي المغرب ثم نضع الأكلة الرئيسة نطبخ تقريباً كل الأكلات المصرية المعروفة مثل الشوربات، والمحاشي والملوخية سلطات، بعد الإفطار نعد الشاي وبعض الحلويات نشتريها جاهزة «بسبوسة قطايف»، نصلي التراويح بعدها أفتتح المحل حتى ساعة متأخرة والسحور عادي خبز، وجبن فول طعمية الحاضر من الطعام.
رمضان بعيد عن الأهل صعب من الناحية الاجتماعية، وكذلك الالتزام بتحضير الطعام وغيرها من الاحتياجات، رمضان في ليبيا جميل وناسها طيبيين بعض الزبائن يجلبون لنا بعض الأطعمة والحلويات، وبيننا عشرة طيبة .. ومودة ومحبة .. الليبين أهلنا التانيين فى الغربه عشان بينا عشرة سنين طويله وكل الحب والتقدير للشعب الليبى وربي يحفظه وكل سنه وأنتم طيبين ورمضان كريم عليكم..
عائشة محمد علبان من الجزائر : مقيمة في ليبيا 39 سنة : تعودتُ على قضاء شهر رمضان عند بعض العائلات الليبية بتقاليد ليبية، وجزائرية رمضان جميل بشعائره في بلدين، أسافر للجزائر لمدة 15 يومًا، وأرجع طول إلى ليبيا، بالنسبة لمائدة رمضان لا تختلف كثيراً هنا المعجنات أساسية في الجزائر تعتمد على الطواجين، وشروبات، وفريك، وسلايط بعد الإفطار نصلي التراويح ثم السهرية التي يحضر فيه الشاي، والقهوة وحلويات ليبية، وجزائرية والسحور وجبات خفيفة، ناس ليبيا طيبيين وسعيدة فيها وأقضي أحلى الليالي في رمضان ..
سوزان سعيد من السودان ملامح شهر رمضان واصفة إياه بالشهر العظيم الذي تتجلى فيه قيم الكرم والتكافل بأبهى صورها.
تقول سوزان : إن الاستعدادات تبدأ مبكرًا؛ حيث تُحضَّر أنواع متعدَّدة من العصائر، وتُجهَّز «البليلة»، إلى جانب أصناف عديدة من المخبوزات، والمعجنات التقليدية.
وعلى مائدة الإفطار تحضر «العصيدة» كأحد الأطباق الأساسية، فيما تفرش «السفرة» الكبيرة ليجتمع أفراد الأسرة حولها في أجواء يسودها الأُنس، والمحبة.
وتشير إلى أن من أبرز سمات رمضان في مظاهر الكرم،.
تضيف سوزان : بعد الإفطار، يأخذ الناس قسطًا من الراحة، ثم يتوجهون إلى صلاة التراويح، لتكتمل بذلك أجواء روحانية تجمع بين العبادة، وصلة الرحم والتواصل الاجتماعي.
سوزان القادمة من جنوب دارفور، تقيم منذ أربعة أشهر في ليبيا، لكنها تؤكد أن شوقها لرمضان في السودان لا يغيب. فرغم انسجامها مع محيطها الجديد، وتعامل النَّاس الطيب معها، يبقى لرمضان في بلدها طعمٌ مختلف، لا يشبهه شيء.
أما السحور فعبارة عن وجبة خفيفة تتناول قبل أذان الفجر، تعين الصائمين على يومهم، يتبعها أداء صلاة الفجر، في مشهد يتكرَّر كل ليلة بروح تملأها السكينة والإيمان..
السيدة فاطمة عيسى فروخ من سوريا من محافظة درعة – رفضت التصوير – قالت بالنسبة لرمضان فى ليبيا للمغتربين الحمد لله ليبيا بلدنا الثاني وأرى أنه شعب كريم ومضياف وأجواؤهم جميلة فى رمضان وعادتهم وتقاليدهم تشبة العادات بسوريا إن لم تكن كلها أغلبها. بالنسبة لنا لم نحس بالغربة تأقلمنا لأننا منذ سنوات نعيش بها نحن وأبناؤنا حتى هم تعودوا عليها فعندما أقل لهم نرجع لسوريا يرفضون أصبح لنا هنا أصحاب وأحباب وأهل، وإن شاء الله ينعاد رمضان عليكم وعلى الأمة الإسلامية بخير وسلامة .
سيدة يعقوب أحمد من السودان إعلامية قالت : تصوموا وتفطروا بخير يارب
الصيام فى الغربة ليس سهلاً لكنه يمنحني سلامًا داخليًا أشعر بالحنين تجاه الوطن واشعر أيضًا بالامتنان بكل يوم أعيشه بأمان، رمضان يجمع القلوب حتى وإن فرقتنا المسافات .
رمضان بالنسبة ليّ كلاجئة فى ليبيا يحمل مشاعر مختلطة فيه حنين كبير لبلدي وأهلي.
الصيام هنا علمني معنى الصبر بمعنى أعمق وأكبر، وعلمني قيمة التضامن والرحمة وجدتُ ممن عرفتهم من الشعب الليبي الطيبة، والاحتواء والكرم الفياض هم قريبون ليَّ لأبعد حد، وهذا خفَّف من شعور الغربة صحيح أن الأجواء تختلف لكن روح رمضان تبقى واحدة روح تجمع القلوب وتزرع الأمل مهما كانت الظروف.
رمضان فى السودان يتميز بالأفطار الجماعي وروح الشارع نجد الرجال والشباب والصغار يفترشون الأرض فى الطرقات والشوارع، ويأكلون بشكل جماعي ويعزمون كل من يمر عليهم بأن يتفضل على الموائد الرمضانية ليتناول معهم الأفطار بينما فى ليبيا الأجواء قد تكون عائلية داخل المنازل لكنها لا تقل دفأ الأختلاف قد يكون فى التفاصيل لكن روح رمضان واحدة فى البلدين
واضافتْ قائلة أننى افتقد لشغلي فى رمضان باعتباري صحفية رمضان بالنسبة لنا موسم لأجمل وأفضل البرامج التى نقدمها خلال السنة …
التنافس فى رمضان يكون على أشده الناس تتسابق فى إنتاج أفضل البرامج وأجملها افتقد هذه الأشياء هنا فأنا لم اعانق «الميكرفون» من فترة.
من جهته قال سعيد عبد الحميد من مصر : شعائر المسلمين تعد واحدة الصلاة، والصوم، والزكاة وموائد الرحمن فى كل شارع وفرحة الشهر والأمة الإسلامية كلها تنتظروه من السنة إلى السنة وموائد الرحمن موجودة لدينا فى مصر فى كل مكان، وأرى حتى هنا أعمال الخير تكثر فى رمضان وبزيادة الكل يعطى ويتصدق والناس تسعى لفعل الخير والفرحة تبقى وتختلف من دولة لأخرى بعض الشيء، فى مصر الخروج والسهر والخيمة الرمضانية تبقى حتى الفجر وأنا منذ خمس سنوات فى ليبيا بحكم عملي كتاجر تعودتُ أن اشتغل فيه عزومات الواحد مننا عايش كأنه فى بلده أحيانا أحس ببعض الغربة من ناحية أننا بعدين عن الأهل والأبناء نتألم كثيرًا لأن فراقهم صعب ويبقى الحنين للأهل والوطن.
محمد أمين – مصري – الذي قال بالنسبة للعادات والتقاليد بين مصر وليبيا فى رمضان يشهد الله أن الشعب الليبي شعب طيب بخلاف الظروف الاقتصادية التى تمر بها الدول العربية كاملة سواء أكانت فى مصر أم ليبيا أم سوريا أم اليمن كلها صعبه للأسف لكن بالنسبة لرمضان شعب ليبيا شعب «كويس»، نجهز الفطور بين الليبيين والمصريين وأمورنا طيبة ….
واضاف فى مصر الكثافة السكانية كبيرة نجد موائد الرحمن كثيرة ولكنها فى ليبيا ليستْ كثيرة وكذلك الأختلاف فى المطبخ الليبي والمطبخ المصري الأختلاف فى الأكل الرئيس فنحن لا نعرف أن نعمل الأكل الليبي ونطهي الأكل المصري فقط لكن الألفة موجودة ما شاء الله والناس متكاثفة فى المسجد فى صلاة التراويح ورأينا كل قدر واحترام وعلاقتنا طيبة مع أخواننا فى ليبيا ولا ينقصنا إلا الأهل.
كما كان لنا لقاء مع السيدة نجاة أحمد الحمداني من المغرب التى قالت أنا لي عشرين سنة فى ليبيا اشتغل فى العديد من البيوت والعائلات التى اشتغلت فى بيواهم كانوا كرمين معي فلم ينقصنا شيء أنا وأختي وكانوا يحترموننا ويقدموا لنا كل المساعدات وخصوصا فى رمضان كانوا الاهل والاخوة فأنا مازلت اتذكر شخصًا اشتغلتُ عنده وتوفى واترحم عليه كل يوم لأفضاله التى لا تحصى كان يكرمونا بالعطايا اضافة إلى المرتب الذي نتقاضاه للعمل فى بيته وكل شخص اشتغلنا لديه وذكرت لى الأسماء والتى لا يسعني ذكرها وقالت مازلت اتواصل معهم حيث إنهم احبونا واحببناهم ونحن الٱن مع عائلة فى «النوفلين»، وأمورنا كلها جيدة من وصولنا لليبيا والحمد لله نصلى ونصوم ونفعل الخير وربي يتقبل لدينا أصدقاء هنا فى ليبيا ومن المغرب
وليبيا الحبيبة نحبوها بلادنا الثانية، وقالت أننى اشتغلتُ فى جميع المجالات «صالات أفراح والزفة المغربية، ومعامل الأكل» وغير ذلك والعمل ليس به عيب كل اللي اشتغلت عندهم اذكرهم بخير، ومن مات الله يرحمه والٱخرين ربي يحفظهم ويبارك فيهم..

