الاولىالرئيسية

المغتربون في بلادن .. الشعائر والتقاليد واحدة .. الاختلاف فقط في التفاصيل

سالمة عطيوة .. وداد الجعفري

البداية‭ ‬كانتْ‭ ‬مع‭ ‬رشيد‭ ‬عيسى‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬النيجر‭ – ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬2012‭ ‬عامل‭ ‬يومي‭:‬

زَّي‭ ‬كل‭ ‬المسلمين‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭  ‬نقوم‭  ‬بتجهيز‭ ‬بعض‭ ‬الاحتياجات‭ ‬بالمشاركة‭ ‬مع‭ ‬المقيمين‭ ‬معي‭ ‬من‭ ‬جنسيات‭ ‬أفريقية‭ ‬أخرى،‭ ‬نحضر‭ ‬بعض‭ ‬الأطعمة‭ ‬الخاصة‭ ‬بنا‭ ‬معظمها‭ ‬من‭ ‬الحبوب،‭ ‬وأشهرها‭ ‬طبق‭ ‬‮«‬المخفي‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬الأطباق‭ ‬التقليدية‭ ‬مادته‭  ‬الأساسية‭ ‬الأرز‭.‬

وأضاف‭ ‬مبتسمًا‭ ‬لا‭ ‬نحضره‭ ‬بنفس‭ ‬بالطريقة‭ ‬نفسها‭ ‬بالزبط‭ ‬لأنه‭ ‬تخصص‭ ‬نسائي‭ ‬هو‭ ‬طبق‭  ‬جميل‭ ‬ونحاول‭ ‬تحضيره‭ ‬بطريقة‭ ‬أمهاتنا‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬بأس‭ ‬به،‭ ‬السحور‭ ‬أكلات‭ ‬بسيطة‭ ‬وما‭ ‬يتبقى‭ ‬من‭ ‬الفطور،‭ ‬نبدأ‭ ‬إفطارنا‭ ‬بالماء‭ ‬والتمر‭ ‬ثم‭ ‬شربة‭ ‬خفيفة‭.‬

أي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الشربة‭ ‬تعلمتَ؟‭. ‬طريقة‭ ‬الشربة‭ ‬الليبية‭  ‬باللحم‭ ‬الوطني،‭ ‬ثم‭  ‬الطبق‭  ‬الثاني‭ ‬أي‭ ‬وجبة‭ ‬من‭ ‬الأرز‭ ‬والحبوب،‭ ‬نحضر‭ ‬طبق‭ ‬الحلو‭ ‬خبز‭ ‬بالسكر‭ ‬والحليب،‭ ‬بعض‭ ‬العائلات‭ ‬الليبية‭ ‬اشتغل‭ ‬عندهم‭ ‬‮«‬عامل‭ ‬يومي‮»‬‭ ‬قبل‭ ‬الإفطار‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬التراويح‭ ‬يقطعون‭ ‬لنا‭ ‬من‭ ‬إفطارهم‭ ‬جزاهم‭ ‬الله‭ ‬خيرًا،‭ ‬بعد‭ ‬الإفطار‭  ‬نشرب‭ ‬الشاي‭ ‬ثم‭ ‬اذهب‭ ‬للجامع‭ ‬لصلاة‭ ‬التراويح،‭ ‬في‭ ‬النهار‭ ‬اليوم‭ ‬عادي‭ ‬أقوم‭ ‬بالعمل‭ ‬الروتيني‭ ‬ككل‭ ‬يوم‭  ‬مع‭ ‬العصر‭ ‬أطبخ‭ ‬الطعام‭ ‬مع‭ ‬رفاقي‭ ‬في‭ ‬السكن‭ ‬يجتهد‭ ‬كلٌ‭ ‬منا‭  ‬لتقديم‭ ‬أحلى‭ ‬الأصناف‭ ‬طبعًا‭ ‬ضمن‭ ‬قدراتنا‭ ‬الشرائية،‭ ‬في‭ ‬العيد‭  ‬العائلات‭ ‬أنفسهم‭ ‬يعطوننا‭ ‬حلويات‭ ‬العيد‭ ‬جميلة‭ ‬خاصة‭ ‬المقروض،‭ ‬رمضان‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬فيه‭ ‬روحانيات،‭ ‬وتعودت‭ ‬عليه‭  ‬لانني‭ ‬مقيم‭ ‬منذ‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬وناس‭ ‬هنا‭ ‬لطفاء‭ ‬معي‭ ‬ويتصدقون‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‭ ‬بحافظات‭ ‬الطعام‭ ‬المجانية‭ ‬نحاول‭ ‬خلق‭ ‬أجواء‭ ‬من‭ ‬بلدنا‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬نعيش‭ ‬رمضان‭ ‬مع‭ ‬الليبيين‭.‬

للعلم‭ ‬رشيد‭ ‬يتكلم‭ ‬العربي‭ ‬‮«‬مكسر‮»‬‭ ‬تعبني‭ ‬شوية‭. ‬

في‭ ‬محل‭ ‬لبيع‭ ‬خضراوات‭ ‬وفواكه‭ ‬التقيتُ‭ ‬هاني‭ ‬شعبان‭ ‬حماد‭ – ‬شاب‭ ‬مصري‭- ‬في‭ ‬متوسط‭ ‬العمر‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬المحل‭ ‬عادة‭ ‬أثناء‭ ‬شراء‭ ‬الخضراوات‭ ‬نتجاذب‭  ‬أطراف‭ ‬الحديت‭  ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬المواسم‭ ‬رمضان‭ ‬وعيد‭ ‬الأضحى،‭  ‬أسال‭ ‬عن‭ ‬عاداتهم‭   ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشهر،‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬جاء‭ ‬سؤالي‭ ‬عن‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬في‭ ‬الغربة،‭ ‬وما‭ ‬أوجه‭ ‬الاختلاف،‭ ‬أستغرب‭ ‬من‭ ‬سؤالي‭  ‬وقال‭:‬‭ -‬أبله‭ ‬سلمى‭- ‬كما‭ ‬أعتاد‭ ‬أن‭ ‬ينادي‭ ‬المرة‭ ‬هذه‭ ‬سألتيني‭ ‬عن‭ ‬رمضان‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬عاداتنا‭ ‬بدل‭ ‬سؤالي‭ ‬عن‭ ‬رمضان‭ ‬مصر،‭ ‬وهنا‭ ‬كان‭ ‬الرد،‭ ‬هاني‭ ‬هذا‭ ‬عمل‭ ‬صحفي‭  ‬مكلفة‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬مقدمات،‭ ‬سألته‭ ‬كيف‭ ‬تقضي‭ ‬أيام‭ ‬وليالي‭ ‬رمضان‭ ‬؟‭.‬

نهار‭ ‬رمضان‭ ‬عندي‭ ‬مثل‭ ‬الأيام‭ ‬العادية‭ ‬افتح‭ ‬المحل‭ ‬صباحاً‭ ‬وكما‭ ‬تعرفين‭ ‬تزداد‭ ‬الطلبات‭ ‬على‭ ‬الخضراوات‭ ‬والفواكه‭ ‬لهذا‭ ‬الجهد‭ ‬يكون‭ ‬مضاعفًا،‭ ‬أقفل‭ ‬المحل‭ ‬قبل‭ ‬أذان‭ ‬المغرب‭ ‬إلا‭ ‬يوم‭ ‬دوري‭ ‬في‭ ‬الطبخ‭ ‬أرجع‭ ‬عند‭ ‬صلاة‭ ‬العصر‭ ‬ويكمل‭ ‬زميلي‭ ‬العمل‭ ‬عني،‭ ‬الإفطار‭ ‬يكونو‭ ‬على‭ ‬التمر‭ ‬والحليب،‭ ‬ونصلي‭ ‬المغرب‭ ‬ثم‭ ‬نضع‭ ‬الأكلة‭ ‬الرئيسة‭ ‬نطبخ‭ ‬تقريباً‭ ‬كل‭ ‬الأكلات‭ ‬المصرية‭ ‬المعروفة‭ ‬مثل‭ ‬الشوربات،‭ ‬والمحاشي‭ ‬والملوخية‭ ‬سلطات،‭ ‬بعد‭ ‬الإفطار‭ ‬نعد‭ ‬الشاي‭  ‬وبعض‭ ‬الحلويات‭ ‬نشتريها‭ ‬جاهزة‭ ‬‮«‬بسبوسة‭ ‬قطايف‮»‬،‭ ‬نصلي‭ ‬التراويح‭ ‬بعدها‭ ‬أفتتح‭ ‬المحل‭ ‬حتى‭ ‬ساعة‭ ‬متأخرة‭ ‬والسحور‭ ‬عادي‭ ‬خبز،‭ ‬وجبن‭ ‬فول‭ ‬طعمية‭ ‬الحاضر‭ ‬من‭ ‬الطعام‭.‬

رمضان‭ ‬بعيد‭ ‬عن‭ ‬الأهل‭ ‬صعب‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وكذلك‭ ‬الالتزام‭ ‬بتحضير‭ ‬الطعام‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الاحتياجات،‭ ‬رمضان‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬جميل‭ ‬وناسها‭ ‬طيبيين‭ ‬بعض‭ ‬الزبائن‭ ‬يجلبون‭ ‬لنا‭ ‬بعض‭ ‬الأطعمة‭ ‬والحلويات،‭ ‬وبيننا‭ ‬عشرة‭  ‬طيبة‭ .. ‬ومودة‭ ‬ومحبة‭ .. ‬الليبين‭ ‬أهلنا‭  ‬التانيين‭ ‬فى‭ ‬الغربه‭ ‬عشان‭ ‬بينا‭ ‬عشرة‭ ‬سنين‭ ‬طويله‭ ‬وكل‭ ‬الحب‭ ‬والتقدير‭ ‬للشعب‭ ‬الليبى‭ ‬وربي‭ ‬يحفظه‭ ‬وكل‭ ‬سنه‭ ‬وأنتم‭ ‬طيبين‭ ‬ورمضان‭ ‬كريم‭ ‬عليكم‭..‬

عائشة‭  ‬محمد‭ ‬علبان‭ ‬من‭ ‬الجزائر‭ : ‬مقيمة‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬39‭ ‬سنة‭ :‬‭ ‬تعودتُ‭ ‬على‭ ‬قضاء‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬عند‭ ‬بعض‭ ‬العائلات‭ ‬الليبية‭ ‬بتقاليد‭ ‬ليبية،‭ ‬وجزائرية‭ ‬رمضان‭ ‬جميل‭ ‬بشعائره‭ ‬في‭ ‬بلدين،‭ ‬أسافر‭ ‬للجزائر‭ ‬لمدة‭ ‬15‭ ‬يومًا،‭ ‬وأرجع‭ ‬طول‭ ‬إلى‭ ‬ليبيا،‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمائدة‭ ‬رمضان‭ ‬لا‭ ‬تختلف‭ ‬كثيراً‭ ‬هنا‭ ‬المعجنات‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الطواجين،‭ ‬وشروبات،‭ ‬وفريك،‭ ‬وسلايط‭ ‬بعد‭ ‬الإفطار‭ ‬نصلي‭ ‬التراويح‭ ‬ثم‭ ‬السهرية‭ ‬التي‭ ‬يحضر‭ ‬فيه‭ ‬الشاي،‭ ‬والقهوة‭ ‬وحلويات‭ ‬ليبية،‭ ‬وجزائرية‭ ‬والسحور‭ ‬وجبات‭ ‬خفيفة،‭ ‬ناس‭ ‬ليبيا‭ ‬طيبيين‭ ‬وسعيدة‭ ‬فيها‭ ‬وأقضي‭ ‬أحلى‭ ‬الليالي‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ..‬

سوزان‭ ‬سعيد‭ ‬من‭ ‬السودان‭ ‬ملامح‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬واصفة‭  ‬إياه‭ ‬بالشهر‭ ‬العظيم‭ ‬الذي‭ ‬تتجلى‭ ‬فيه‭ ‬قيم‭ ‬الكرم‭ ‬والتكافل‭ ‬بأبهى‭ ‬صورها‭.‬

تقول‭ ‬سوزان‭ :‬‭ ‬إن‭ ‬الاستعدادات‭ ‬تبدأ‭ ‬مبكرًا؛‭ ‬حيث‭ ‬تُحضَّر‭ ‬أنواع‭ ‬متعدَّدة‭ ‬من‭ ‬العصائر،‭ ‬وتُجهَّز‭ ‬‮«‬البليلة‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أصناف‭ ‬عديدة‭ ‬من‭ ‬المخبوزات،‭ ‬والمعجنات‭ ‬التقليدية‭.‬

وعلى‭ ‬مائدة‭ ‬الإفطار‭ ‬تحضر‭ ‬‮«‬العصيدة‮»‬‭ ‬كأحد‭ ‬الأطباق‭ ‬الأساسية،‭ ‬فيما‭ ‬تفرش‭  ‬‮«‬السفرة‮»‬‭ ‬الكبيرة‭ ‬ليجتمع‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬حولها‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬يسودها‭ ‬الأُنس،‭ ‬والمحبة‭.‬

وتشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬سمات‭ ‬رمضان‭ ‬في‭  ‬مظاهر‭ ‬الكرم،‭.‬

تضيف‭ ‬سوزان‭ :‬‭ ‬بعد‭ ‬الإفطار،‭ ‬يأخذ‭ ‬الناس‭ ‬قسطًا‭ ‬من‭ ‬الراحة،‭ ‬ثم‭ ‬يتوجهون‭ ‬إلى‭ ‬صلاة‭ ‬التراويح،‭ ‬لتكتمل‭ ‬بذلك‭ ‬أجواء‭ ‬روحانية‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬العبادة،‭ ‬وصلة‭ ‬الرحم‭ ‬والتواصل‭ ‬الاجتماعي‭.‬

سوزان‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬دارفور،‭ ‬تقيم‭ ‬منذ‭ ‬أربعة‭ ‬أشهر‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬لكنها‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬شوقها‭ ‬لرمضان‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬لا‭ ‬يغيب‭. ‬فرغم‭ ‬انسجامها‭ ‬مع‭ ‬محيطها‭ ‬الجديد،‭ ‬وتعامل‭ ‬النَّاس‭ ‬الطيب‭ ‬معها،‭ ‬يبقى‭ ‬لرمضان‭ ‬في‭ ‬بلدها‭ ‬طعمٌ‭ ‬مختلف،‭ ‬لا‭ ‬يشبهه‭ ‬شيء‭.‬

أما‭ ‬السحور‭  ‬فعبارة‭ ‬عن‭  ‬وجبة‭ ‬خفيفة‭ ‬تتناول‭ ‬قبل‭ ‬أذان‭ ‬الفجر،‭ ‬تعين‭ ‬الصائمين‭ ‬على‭ ‬يومهم،‭ ‬يتبعها‭ ‬أداء‭ ‬صلاة‭ ‬الفجر،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬يتكرَّر‭ ‬كل‭ ‬ليلة‭ ‬بروح‭ ‬تملأها‭ ‬السكينة‭ ‬والإيمان‭..‬

السيدة‭ ‬فاطمة‭ ‬عيسى‭ ‬فروخ‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬درعة‭ – ‬رفضت‭ ‬التصوير‭ – ‬قالت‭ ‬بالنسبة‭ ‬لرمضان‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬للمغتربين‭ ‬الحمد‭ ‬لله‭ ‬ليبيا‭ ‬بلدنا‭ ‬الثاني‭ ‬وأرى‭ ‬أنه‭ ‬شعب‭ ‬كريم‭ ‬ومضياف‭ ‬وأجواؤهم‭ ‬جميلة‭ ‬فى‭ ‬رمضان‭ ‬وعادتهم‭ ‬وتقاليدهم‭ ‬تشبة‭ ‬العادات‭ ‬بسوريا‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬كلها‭ ‬أغلبها‭. ‬بالنسبة‭ ‬لنا‭ ‬لم‭ ‬نحس‭ ‬بالغربة‭ ‬تأقلمنا‭ ‬لأننا‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬نعيش‭ ‬بها‭ ‬نحن‭ ‬وأبناؤنا‭ ‬حتى‭  ‬هم‭ ‬تعودوا‭ ‬عليها‭ ‬فعندما‭ ‬أقل‭ ‬لهم‭ ‬نرجع‭ ‬لسوريا‭ ‬يرفضون‭ ‬أصبح‭ ‬لنا‭ ‬هنا‭ ‬أصحاب‭ ‬وأحباب‭ ‬وأهل،‭ ‬وإن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬ينعاد‭ ‬رمضان‭ ‬عليكم‭ ‬وعلى‭ ‬الأمة‭ ‬الإسلامية‭ ‬بخير‭ ‬وسلامة‭ .‬

سيدة‭ ‬يعقوب‭ ‬أحمد‭ ‬من‭ ‬السودان‭  ‬إعلامية‭ ‬قالت‭ : ‬تصوموا‭ ‬وتفطروا‭ ‬بخير‭ ‬يارب‭ ‬

الصيام‭ ‬فى‭ ‬الغربة‭ ‬ليس‭ ‬سهلاً‭ ‬لكنه‭ ‬يمنحني‭ ‬سلامًا‭ ‬داخليًا‭ ‬أشعر‭ ‬بالحنين‭ ‬تجاه‭ ‬الوطن‭ ‬واشعر‭ ‬أيضًا‭ ‬بالامتنان‭ ‬بكل‭ ‬يوم‭ ‬أعيشه‭ ‬بأمان،‭ ‬رمضان‭ ‬يجمع‭ ‬القلوب‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬فرقتنا‭ ‬المسافات‭ .‬

رمضان‭ ‬بالنسبة‭ ‬ليّ‭ ‬كلاجئة‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬يحمل‭ ‬مشاعر‭ ‬مختلطة‭ ‬فيه‭ ‬حنين‭ ‬كبير‭ ‬لبلدي‭ ‬وأهلي‭. ‬

الصيام‭ ‬هنا‭ ‬علمني‭ ‬معنى‭ ‬الصبر‭ ‬بمعنى‭ ‬أعمق‭ ‬وأكبر،‭ ‬وعلمني‭ ‬قيمة‭ ‬التضامن‭ ‬والرحمة‭ ‬وجدتُ‭ ‬ممن‭ ‬عرفتهم‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬الليبي‭ ‬الطيبة،‭ ‬والاحتواء‭  ‬والكرم‭ ‬الفياض‭  ‬هم‭ ‬قريبون‭ ‬ليَّ‭ ‬لأبعد‭ ‬حد،‭ ‬وهذا‭ ‬خفَّف‭ ‬من‭ ‬شعور‭ ‬الغربة‭ ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬الأجواء‭ ‬تختلف‭ ‬لكن‭ ‬روح‭ ‬رمضان‭ ‬تبقى‭ ‬واحدة‭  ‬روح‭ ‬تجمع‭ ‬القلوب‭ ‬وتزرع‭ ‬الأمل‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الظروف‭. ‬

رمضان‭ ‬فى‭ ‬السودان‭ ‬يتميز‭ ‬بالأفطار‭ ‬الجماعي‭ ‬وروح‭ ‬الشارع‭ ‬نجد‭ ‬الرجال‭ ‬والشباب‭ ‬والصغار‭ ‬يفترشون‭ ‬الأرض‭ ‬فى‭ ‬الطرقات‭ ‬والشوارع،‭  ‬ويأكلون‭ ‬بشكل‭ ‬جماعي‭ ‬ويعزمون‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يمر‭ ‬عليهم‭ ‬بأن‭ ‬يتفضل‭ ‬على‭ ‬الموائد‭ ‬الرمضانية‭ ‬ليتناول‭ ‬معهم‭ ‬الأفطار‭ ‬بينما‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬الأجواء‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬عائلية‭ ‬داخل‭ ‬المنازل‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬دفأ‭ ‬الأختلاف‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬فى‭ ‬التفاصيل‭ ‬لكن‭ ‬روح‭ ‬رمضان‭ ‬واحدة‭ ‬فى‭ ‬البلدين‭ ‬

واضافتْ‭ ‬قائلة‭ ‬أننى‭ ‬افتقد‭ ‬لشغلي‭ ‬فى‭ ‬رمضان‭ ‬باعتباري‭ ‬صحفية‭ ‬رمضان‭ ‬بالنسبة‭ ‬لنا‭ ‬موسم‭ ‬لأجمل‭ ‬وأفضل‭ ‬البرامج‭ ‬التى‭ ‬نقدمها‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ …‬

التنافس‭ ‬فى‭ ‬رمضان‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬أشده‭ ‬الناس‭ ‬تتسابق‭ ‬فى‭ ‬إنتاج‭ ‬أفضل‭  ‬البرامج‭ ‬وأجملها‭ ‬افتقد‭ ‬هذه‭ ‬الأشياء‭ ‬هنا‭ ‬فأنا‭ ‬لم‭ ‬اعانق‭ ‬‮«‬الميكرفون‮»‬‭ ‬من‭ ‬فترة‭.‬

من‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬سعيد‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭  ‬من‭ ‬مصر‭  :‬‭ ‬شعائر‭ ‬المسلمين‭ ‬تعد‭ ‬واحدة‭ ‬الصلاة،‭ ‬والصوم،‭ ‬والزكاة‭ ‬وموائد‭ ‬الرحمن‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬شارع‭ ‬وفرحة‭ ‬الشهر‭ ‬والأمة‭ ‬الإسلامية‭ ‬كلها‭ ‬تنتظروه‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬إلى‭ ‬السنة‭ ‬وموائد‭ ‬الرحمن‭ ‬موجودة‭ ‬لدينا‭ ‬فى‭  ‬مصر‭  ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬وأرى‭ ‬حتى‭ ‬هنا‭ ‬أعمال‭ ‬الخير‭ ‬تكثر‭ ‬فى‭ ‬رمضان‭ ‬وبزيادة‭ ‬الكل‭ ‬يعطى‭ ‬ويتصدق‭  ‬والناس‭ ‬تسعى‭ ‬لفعل‭ ‬الخير‭ ‬والفرحة‭ ‬تبقى‭ ‬وتختلف‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬لأخرى‭ ‬بعض‭ ‬الشيء،‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬الخروج‭ ‬والسهر‭ ‬والخيمة‭ ‬الرمضانية‭ ‬تبقى‭ ‬حتى‭ ‬الفجر‭  ‬وأنا‭ ‬منذ‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬بحكم‭ ‬عملي‭ ‬كتاجر‭ ‬تعودتُ‭ ‬أن‭ ‬اشتغل‭ ‬فيه‭ ‬عزومات‭ ‬الواحد‭ ‬مننا‭ ‬عايش‭ ‬كأنه‭ ‬فى‭ ‬بلده‭  ‬أحيانا‭ ‬أحس‭ ‬ببعض‭ ‬الغربة‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أننا‭ ‬بعدين‭ ‬عن‭ ‬الأهل‭ ‬والأبناء‭  ‬نتألم‭ ‬كثيرًا‭ ‬لأن‭ ‬فراقهم‭ ‬صعب‭ ‬ويبقى‭ ‬الحنين‭ ‬للأهل‭ ‬والوطن‭.‬

محمد‭ ‬أمين‭ – ‬مصري‭ – ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬بالنسبة‭ ‬للعادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬وليبيا‭ ‬فى‭ ‬رمضان‭ ‬يشهد‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬الليبي‭ ‬شعب‭ ‬طيب‭ ‬بخلاف‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التى‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬كاملة‭ ‬سواء‭ ‬أكانت‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬أم‭ ‬ليبيا‭ ‬أم‭ ‬سوريا‭ ‬أم‭ ‬اليمن‭ ‬كلها‭ ‬صعبه‭ ‬للأسف‭ ‬لكن‭ ‬بالنسبة‭ ‬لرمضان‭ ‬شعب‭ ‬ليبيا‭ ‬شعب‭ ‬‮«‬كويس‮»‬،‭ ‬نجهز‭ ‬الفطور‭ ‬بين‭ ‬الليبيين‭ ‬والمصريين‭ ‬وأمورنا‭ ‬طيبة‭ ….‬

واضاف‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬الكثافة‭ ‬السكانية‭ ‬كبيرة‭ ‬نجد‭ ‬موائد‭ ‬الرحمن‭ ‬كثيرة‭ ‬ولكنها‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬ليستْ‭ ‬كثيرة‭ ‬وكذلك‭ ‬الأختلاف‭ ‬فى‭ ‬المطبخ‭ ‬الليبي‭ ‬والمطبخ‭ ‬المصري‭  ‬الأختلاف‭ ‬فى‭ ‬الأكل‭ ‬الرئيس‭ ‬فنحن‭ ‬لا‭ ‬نعرف‭ ‬أن‭ ‬نعمل‭ ‬الأكل‭ ‬الليبي‭ ‬ونطهي‭ ‬الأكل‭ ‬المصري‭ ‬فقط‭ ‬لكن‭ ‬الألفة‭ ‬موجودة‭ ‬ما‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬والناس‭ ‬متكاثفة‭ ‬فى‭ ‬المسجد‭ ‬فى‭ ‬صلاة‭ ‬التراويح‭ ‬ورأينا‭ ‬كل‭ ‬قدر‭ ‬واحترام‭ ‬وعلاقتنا‭ ‬طيبة‭ ‬مع‭ ‬أخواننا‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬ولا‭ ‬ينقصنا‭ ‬إلا‭ ‬الأهل‭.‬

كما‭ ‬كان‭ ‬لنا‭ ‬لقاء‭ ‬مع‭ ‬السيدة‭ ‬نجاة‭ ‬أحمد‭ ‬الحمداني‭ ‬من‭ ‬المغرب‭ ‬التى‭ ‬قالت‭  ‬أنا‭ ‬لي‭ ‬عشرين‭ ‬سنة‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬اشتغل‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬البيوت‭  ‬والعائلات‭ ‬التى‭ ‬اشتغلت‭ ‬فى‭ ‬بيواهم‭ ‬كانوا‭ ‬كرمين‭ ‬معي‭ ‬فلم‭ ‬ينقصنا‭ ‬شيء‭ ‬أنا‭ ‬وأختي‭ ‬وكانوا‭ ‬يحترموننا‭ ‬ويقدموا‭ ‬لنا‭ ‬كل‭ ‬المساعدات‭ ‬وخصوصا‭ ‬فى‭   ‬رمضان‭ ‬كانوا‭ ‬الاهل‭ ‬والاخوة‭ ‬فأنا‭ ‬مازلت‭ ‬اتذكر‭ ‬شخصًا‭ ‬اشتغلتُ‭ ‬عنده‭ ‬وتوفى‭  ‬واترحم‭ ‬عليه‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬لأفضاله‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تحصى‭ ‬كان‭ ‬يكرمونا‭ ‬بالعطايا‭ ‬اضافة‭ ‬إلى‭ ‬المرتب‭ ‬الذي‭ ‬نتقاضاه‭ ‬للعمل‭ ‬فى‭ ‬بيته‭  ‬وكل‭ ‬شخص‭ ‬اشتغلنا‭ ‬لديه‭ ‬وذكرت‭ ‬لى‭ ‬الأسماء‭ ‬والتى‭ ‬لا‭ ‬يسعني‭ ‬ذكرها‭ ‬وقالت‭ ‬مازلت‭ ‬اتواصل‭ ‬معهم‭ ‬حيث‭ ‬إنهم‭ ‬احبونا‭ ‬واحببناهم‭ ‬ونحن‭ ‬الٱن‭ ‬مع‭ ‬عائلة‭ ‬فى‭ ‬‮«‬النوفلين‮»‬،‭ ‬وأمورنا‭ ‬كلها‭ ‬جيدة‭ ‬من‭ ‬وصولنا‭ ‬لليبيا‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬نصلى‭ ‬ونصوم‭ ‬ونفعل‭ ‬الخير‭ ‬وربي‭ ‬يتقبل‭ ‬لدينا‭ ‬أصدقاء‭ ‬هنا‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬ومن‭ ‬المغرب‭ ‬

وليبيا‭ ‬الحبيبة‭ ‬نحبوها‭ ‬بلادنا‭ ‬الثانية،‭ ‬وقالت‭ ‬أننى‭ ‬اشتغلتُ‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬‮«‬صالات‭ ‬أفراح‭  ‬والزفة‭ ‬المغربية،‭ ‬ومعامل‭ ‬الأكل‮»‬‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬والعمل‭ ‬ليس‭ ‬به‭ ‬عيب‭ ‬كل‭ ‬اللي‭ ‬اشتغلت‭ ‬عندهم‭ ‬اذكرهم‭ ‬بخير،‭ ‬ومن‭ ‬مات‭ ‬الله‭ ‬يرحمه‭ ‬والٱخرين‭ ‬ربي‭ ‬يحفظهم‭ ‬ويبارك‭ ‬فيهم‭..‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى