
ملف المهاجرين قصص وحكايات في ظل توافد أعداد المهاجرين غير الشرعيين للبلاد وداخل الأحياء السكنية إقامات من دون ضوابط حتى أضحى المواطن يخشى على نفسه وأملاكه من بعد ما تفاقم عددهم ونكاد نراهم في كل مكان ، في هذا الصدد المواطن ليس رافض لوجودهم ولكن بشروط ولوائح تنظم إقامتهم في البلاد ، مع تحديد مكان وطبيعة عملهم ، قصص وحكايات من واقع الشارع العام يرويها بعض المواطنين عن تعديات بعض المهاجرين ، الموجع في هذا هو عدم اتخاذ إجراءات رادعة تحفظ حق وكرامة المواطن ، ويظل السؤال الأكثر الحاحاً إلى متى يبقى الحال هكذا ؟ وهل هناك حلول جذرية تحفظ الأمن المجتمعي والقومي للبلاد ؟
تحكي لنا السيدة عائشة من سكان طريق الشوك :
في صباح أحد الأيام كنت ذاهبة الى العمل وجدت أحد الجيران ويتفقد سيارته ويقول هذه مش أول مرة على طول توجهت الى سيارتي لم أجد فيها أي ضرر ولكن مجموعة من السيارات تم كسر الزجاج الأمامي وزجاج النوافد بغية السرقة طبعاً ، الجيران قالوا أن مجموعة من المهاجرين الأفارقة فعلوا هذا أكثر من مرة ، وأضافت السيدة : تكرار مثل هذه الأفعال دون رداع يزيد من الاحتقان خاصة أن تكلفة التصليح غالية ولا يستطيع المواطن دفع تكاليفها كل مرة ، رغم تركيب كاميرات ولكن دون جدوى تذكر .
مصطفى عمر :
حياش ومحلات يأجروا فيهم للعمالة الوافدة وبعدين يقولوا «قريب يأكلونا» تلقاه باني حوش على خمسة طوابق ومدايره نظام غرف ويسلمه لواحد منهم على أساس إيجار يومي وأسبوعي و شهري المهم يخشوا عليه فلوس ولا يدفعوا في حق المية ولا الضي ولا الضرائب وميهماش صاحب السكن شكون اللي بيسكن مخلطة ويصبحوا بيوت دعارة وتجارة مخدرات وتهريب بشر وهجرة غير شرعية وتكثر الجريمة والسرقة و مزورين أوراق ثبوتية ليبية وعنده جواز سفر ليبي ورقم وطني ويأخذ في المنحة أول بأول مش معقبين جهد لانه لاقيين بلاد مفتوحة من كل مكان وزيدها ضعاف النفوس اللي يساعدوا فيهم على تزوير الأوراق الرسمية ..
من سبها قالت ع.م : ظاهرة تعدي المهاجرين على المواطنين ليست بجديدة في مناطق سبها من قبل 2011 كان الجنوب منفذ لوفود عدد هائل من الأفارقة ، أتذكر جيداً حين كنا صغار ونحن ذاهبون للمدرسة في الصباح الباكر نتعرض لبعض المضايقات من بعضهم ليس كلهم يقومون بهذا الأفعال ولكن كنا نشعر بالخوف من التعرض لنا لهذا نظل حذرين كل ماذهبنا الى المدرسة، لأن أعدادهم في زيادة ويتشاركون معنا المعيشة ونحن اصلاً نعاني من الغلاء ونقص في بعض الخدمات ، الضرر الفعلي هو عدم تنظيم وتحديد إعداد المهاجرين من شأنه التأثير على الأمن المجتمعي مع التداعيات الأخرى.
من نالوت حدثني السيد طارق ساسي : يوجد في البلدية عدد لابأس به من الوافدين الأفارقة لاوجود لمشاكل وأعمال سرقة وغيرها من الأحداث، باعتبار نالوت منطقة يجمعها رابط إجتماعي قوي وننعم بالسلم المجتمعي ..
أنس محمد :
حين يتم التعامل مع المهاجرين بأسلوب سيئ وإهانتهم ذلك يولد نوع من الغل والحقد ولاننسى أن معظمهم من بيئة فقيرة في منهم جاي من بيئه فقيرة ، يمكن يكون التصرف من غير قصد يكون ردهم عنيف توصل لحد الانتقام ، لهذا يجب الحيطة والحذر من المعاملة السئية والتي من شأنها تخلق نوع من العنف اللفظي أو الجسدي ..
عبدالله محمد:
أغلب الأفارقة الموجودين في غوط الشعال مؤجرين منازل في غوط الشعال ، أهالى المنطقة يجب عليهم عدم تأجير المنازل لاي أجنبي سوء أفارقة اوغيرهم الا أن يكون إجراءاته سليمة ومن يخالف ذلك يتم طرده من المنطقة وفي حالة ليس من سكان المنطقة يتم مصادرة المنزل ، القانون وتنفيذ الإجراءات هو الحل ..
نجوى : جردينه ميزران جنان المولى «امكدسين» فى واحد ليه عامين راقد فى الجردينة ونبهت عليه الجيران ، مش معدلين معقولة الجردينة امدايرها فندق وحمام روائح كريهة هذا يسبب حتى أمراض ، البلدية لازم يكون عندها موقف طبعاً مع مشاركة السكان الصراحة لقيين بلاد لا تحاسب فيهم على شي وهما عايشين وخلاص ..
من جهة أخرى مواطن: يوثق بكاميرا هاتفه إفريقية تغسل في «حوايجها » قدام جامع عقبة بن نافع بمنطقة سوق الجمعة ..
صدفت مواطن من سكان أحد المجمعات السكنية «عمارات» في أحد أحياء وسط العاصمة :
الرجل بدا مستاء جداً من الوضع الحالي
حدثني قائلاً : المكان يعج بالعمالة الوافدة حيت يقوم السكان أنفسهم بتأجير « الكراج » للعمالة وهي عبارة عن حجرة صغيرة غير صالحة للسكن ، روائح الطبخ ويقومون بنشر ملابسهم أمام الحجرات منظر غير لائق ، المواطن جزء من المشكلة تم يشتكي من المهاجرين ، لابد من وضع قوانين حازمة لمنع عمليات الإيجار غير القوانين ، الخشية من تفشي الأمراض حقيقة وضع غير قانوني وغير صحي بتاتاً ..
السيدة هالة :
بالطبع نتعرض لبعض المضايقات خاصة في أيام العطل او الصباح الباكر ، أثناء مروري من شارع النصر طريق الخدمات مش بعيد على مصحة نور العيون وأنا أقود السيارة عامل أفريقي يركب دراجة هوائية حاول عرقلة السير بدء يمشي ببطء حاولت تهدئة السرعة خشية أن أصيبه ولكنه زاد من حركته الاستفزازية وماكان مني الا سرت ببط حتى ذهب صراحاً خفت أن أركن السيارة على جنب بحكم أن الشارع كان فاضي ولا حركة تذكر فيه ، جلست في السيارة حتى ذهب بعيداً تم أكملت طريقي ولكن ظل الخوف رفيقي خاصة أوقات تكون في حركة الشارع قليلة ..
مروى ابراهيم : استاذة جامعية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة فزان :
ترى مروة إبراهيم، من مدينة أوباري، أن تحميل المهاجر الإفريقي وحده مسؤولية ما يجري في ليبيا يُعد شكلًا من أشكال خطاب الكراهية، مؤكدة أن المهاجر في جوهره ضحية منظومة سياسية دولية معقّدة، وليس سبب الأزمة.
وتوضح إبراهيم أن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح ليس: لماذا يوجد المهاجرون؟
بل: من وضع ليبيا في هذا الموقف الحساس، وقَبِل أن تكون ساحة لتنفيذ سياسات أوروبية على حساب أمنها واستقرارها؟
وتشير إلى أن ليبيا تحوّلت، خلال السنوات الأخيرة، إلى منطقة احتجاز قسري لآلاف المهاجرين الذين كان هدفهم الأساسي الوصول إلى أوروبا، وليس البقاء داخل الأراضي الليبية. وهو ما جاء نتيجة ترتيبات سياسية وأمنية قبلت بها السلطات الليبية، استجابةً لضغوط أوروبية، وتقول مروة إبراهيم إن هذه السياسات جعلت ليبيا تدفع ثمنًا مضاعفًا:
المواطن الليبي يعيش قلقًا أمنيًا وضغطًا على الخدمات
والمهاجر يتعرّض للاحتجاز والمعاناة والانتهاكات داخل مراكز غير خاضعة لرقابة حقيقية
وترى أن تحويل ليبيا إلى حاجز أمني لأوروبا، دون توفير حلول إنسانية عادلة أو دعم حقيقي للدولة، خلق بيئة قابلة للفوضى والانتهاكات، وفتح الباب أمام الاتجار بالبشر واستغلال المهاجرين وفق “حاجة السوق الأوروبية”، حيث يُسمح لمن تحتاجه أوروبا بالعبور، بينما يُترك الآخرون لمصير مجهول.
وتتساءل إبراهيم:
لماذا لا تتحمّل أوروبا مسؤوليتها القانونية والإنسانية كاملة؟
ولماذا يُدار ملف الهجرة بمنطق الإبعاد والاحتواء خارج الحدود، بدل البحث عن حلول مشتركة تحفظ كرامة الإنسان وتحمي سيادة الدول؟
وتستحضر في هذا السياق الموقف التونسي، حيث وتختم مروة إبراهيم بالقول إن الغضب الشعبي مفهوم، لكن توجيهه نحو المهاجر الإفريقي هو انحراف عن جوهر المشكلة، مشددة على أن الحل يبدأ بموقف وطني واضح يرفض أن تكون ليبيا ضحية لسياسات خارجية، ويطالب أوروبا بتحمّل مسؤولياتها بدل تصدير أزمتها جنوبًا.



