رياضة

الناشئون طفح الكيل .. !!

نوري النجار

رمية‭ ‬تماس

مرة‭ ‬أخرى‭ ‬وللمرة‭ ‬المليون‭ ‬يُغادر‭ ‬منتخب‭ ‬من‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬التصفيات‭ ‬المؤهلة‭ ‬للنهائيات‭ ‬الأفريقية،‭ ‬وهو‭ ‬أمرٌ‭ ‬اعتدنا‭ ‬عليه‭ ‬منذ‭ ‬سنواتٍ‭ ‬طويلة‭ ‬لأنَّ‭ ‬التاريخ‭ ‬يقول‭ : ‬إنَّ‭ ‬منتخبات‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬الليبية‭ ‬لم‭ ‬تتأهل‭ ‬للنهائيات‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬فئة‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬انطلقتْ‭ ‬هذه‭ ‬البطولات‭ ‬حتى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭ ‬بمعنى‭ ‬أننا‭ ‬لم‭ ‬نتأهل‭ ‬للنهائيات‭ ‬الأفريقية‭ ‬عليه‭ ‬أننا‭ ‬لم‭ ‬نصل‭ ‬إلى‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬فئة‭ ‬وهو‭ ‬أمرٌ‭ ‬مخجل،‭ ‬ومعيبٌ‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬المواهب‭ ‬الليبية‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تختلف‭ ‬في‭ ‬تكوينها‭ ‬البدني‭ ‬عن‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬على‭ ‬أقل‭ ‬تقدير‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يمتلكونه‭ ‬من‭ ‬مهارات‭ ‬وفنيات‭ ‬أشاد‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬شاهد‭ ‬المواهب‭ ‬الليبية‭ ‬على‭ ‬أرضية‭ ‬الملعب‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬يخرج‭ ‬فيها‭ ‬منتخب‭ ‬من‭ ‬منتخبات‭ ‬الفئات‭ ‬السنية‭ ‬من‭ ‬التصفيات‭ ‬الأفريقية‭ ‬يعاد‭ ‬الحديث‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬مل‭ ‬الجميع‭ ‬سماعه‭ ‬الاستعداد‭ ‬المتأخر،‭ ‬وقلة‭ ‬الإمكانات،‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬دوري‭ ‬قوي‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬افراز‭ ‬مواهب‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬منافسة‭ ‬أندادهم‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬الأخرى‭.‬

آخر‭ ‬تلك‭ ‬النكسات‭ ‬والنكبات‭ ‬خروج‭ ‬منتخبنا‭ ‬من‭ ‬تصفيات‭ ‬أفريقيا‭ ‬المؤهلة‭ ‬لنهائيات‭ ‬أفريقيا‭ ‬تحت‭ ‬17‭ ‬سنة‭ ‬رغم‭ ‬إقامة‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬ومشاركة‭ ‬خمسة‭ ‬منتخبات‭ ‬يصل‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬أربعة‭ ‬منتخبات‭ ‬للنهائيات‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬منتخبنا‭ ‬وقبل‭ ‬آخر‭ ‬مبارياته‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬ضمن‭ ‬الخروج‭ ‬المبكر‭ ‬من‭ ‬التصفيات‭ ‬بعد‭ ‬الخسارة‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬مباريات‭ ‬متتالية‭ ‬أمام‭ ‬الجزائر،‭ ‬وتونس،‭ ‬ومصر‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬لم‭ ‬يلعب‭ ‬مع‭ ‬المتصدر‭ ‬المغرب‭.‬

ذلك‭ ‬هو‭ ‬حال‭ ‬الكرة‭ ‬الليبية‭ ‬التى‭ ‬ضلتْ‭ ‬الطريق‭ ‬ولم‭ ‬يبقَ‭ ‬لها‭ ‬إلا‭ ‬الحوارات،‭ ‬والمناكفات‭.‬

لقد‭ ‬وصلت‭ ‬كرتنا‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬الطريق‭ ‬المسدود‭ ‬وهي‭ ‬اليوم‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬البناء‭ ‬من‭ ‬نقطة‭ ‬الصفر‭ ‬لأنَّ‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬من‭ ‬محاولات‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ذر‭ ‬الرماد‭ ‬في‭ ‬العيون‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬أي‭ ‬مجال‭ ‬للمؤتمرات‭ ‬الصحفية،‭ ‬والنَّدوات‭ ‬التى‭ ‬تطيل‭ ‬أمد‭ ‬الأزمة‭.‬

اليوم‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬مجال‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬الكرة‭ ‬الليبية‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬من‭ ‬اخفاقات‭ ‬متتالية‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات‭ ‬من‭ ‬الناشئين‭ ‬إلى‭ ‬الكبار‭ ‬والأغلب‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬الاستفادة‭ ‬التى‭ ‬يحصل‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تواصل‭ ‬سلسلة‭ ‬الاخفاقات،‭ ‬والكرة‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬غرف‭ ‬الإنعاش‭ ‬إنَّ‭ ‬لم‭ ‬نقل‭ ‬ماتتْ‭ ..!!‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى