
نفّذت منظمة نبض ليبيا للطفولة والشباب برنامجًا تدريبيًا متخصصًا استهدف تمكين صانعات السلام من ذوات الإعاقة، وذلك ضمن مشروع تمكين صانعات السلام للنساء والفتيات من ذوات الإعاقة، بالتعاون مع السفارة الكندية في طرابلس.
وشارك في البرنامج التدريبي، الذي أُقيم خلال شهر فبراير، عدد 25 متدربة من النساء ذوات الإعاقة، حيث ركّز على تعزيز أدوارهن في المشاركة السياسية والمجتمعية، وإعدادهن للانخراط الفاعل في مسارات صنع القرار وبناء السلام داخل المجتمع.
وفي تصريح لفبراير، أكدت رئيسة منظمة نبض ليبيا للطفولة والشباب، الدكتورة ليلى بده، أن هذا المشروع يأتي استكمالًا لبرنامج إعداد قياديات من ذوات الإعاقة 2025، موضحةً أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا نوعيًا من بناء القدرات القيادية الأساسية إلى مرحلة أكثر عمقًا تتمثل في التمكين العملي والفعلي للنساء ذوات الإعاقة لأداء أدوار مؤثرة في صناعة السلام والمشاركة السياسية والمجتمعية.
وأضافت بده أن المشروع يتضمن حزمة من التدريبات المتخصصة التي تهدف إلى تنمية مهارات الحوار وبناء السلام، والتفاوض، والعمل الجماعي، إلى جانب تعزيز مفاهيم القيادة التشاركية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بحقوق النساء ذوات الإعاقة، ويدعم حضورهن في مساحات التأثير وصنع القرار على المستويين المحلي والوطني.
وأشارت إلى أن البرنامج يسعى إلى كسر الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة، وإبراز قدرات النساء والفتيات من ذوات الإعاقة كشريكات أساسيات في بناء السلام وتحقيق الاستقرار المجتمعي، مؤكدةً أن إشراك هذه الفئة في الحياة العامة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والشمول.
واختتمت الدكتورة ليلى بده تصريحها بالقول:
“معًا نؤمن أن السلام يُصنع بأصوات النساء، وأن تمكين النساء والفتيات من ذوات الإعاقة ليس خيارًا، بل خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر عدالة، وإنصافًا، وشمولًا للجميع.”
ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة من المبادرات التي تنفذها منظمة نبض ليبيا للطفولة والشباب، بالشراكة مع جهات دولية ومحلية، دعمًا لتمكين المرأة وتعزيز مشاركة الفئات المهمشة في مسارات التنمية وبناء السلام في ليبيا.



