
جيل )Z( في ليبيا لا ينتظر وظيفة حكومية، ولا يقف في طوابير «فرصة عمل» عند مؤسسات تعِد أكثر مما تُنجز.
هذا الجيل اكتشف طريقًا آخر، طريقًا لا يحتاج إلا إلى جهاز، اتصال بالإنترنت، وجرأة تفتح نافذة على العالم: العمل عن بُعد.
في مدن كثيرة، من طرابلس إلى سبها، بدأتْ تتشكل ثقافة جديدة شباب يعملون كـمصمَّمين، محرَّرين، مسوّقين، مبرمجين، مترجمين… بينما المكان الوحيد الذي يزورونه كل صباح هو منصة رقمية.
البيت تحوَّل إلى مكتب، والمقهى صار مساحة للابتكار، والراتب يأتي من دولة أخرى لا يعرفون لغتها إلا عبر مترجم إلكتروني.
ورغم التحديات انقطاع الإنترنت، نقص التدريب، غياب التشريعات ..يبقى هذا التحوَّل هو الفرصة الذهبية لجيل يشعر أن الزمن يركض، والدنيا لا تنتظر أحدًا.
جيل لا يريد أن يهاجر جسدًا، بل يفضّل أن تسافر مهاراته بدلًا عنه.
المثير أنّ كثيرًا من الشركات حول العالم بدأت تفضل توظيف شباب من دول مثل :
ليبيا شباب جادّ، يتقن المهارات الرقمية، ويبحث عن فرصة تثبت قيمته بعيدًا عن الرواتب المحلية التي لا تشبه جهدهم.
جيل )Z( لا يطلب الكثير:
يريد منصة تدريب حقيقية، إنترنت مستقرًا، ودعمًا بسيطًا من الدولة ليحوَّل الشغف إلى مصدر رزق.
وإذا لم يتحقَّق ذلك سيظل هذا الجيل يشق طريقه وحده، لأنَّ الفرصة الرقمية لا تنتظر… ومَنْ يتأخر يخسر مقعده على طاولة العالم.



